ظليمة الشيخ إبراهيم زكزاكي

الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
ظليمة الشيخ إبراهيم زكزاكي كشفت الممارسات الداعشية المقيتة للجيش النيجيري بحق اتباع اهل البيت (عليهم السلام) في نيجيريا هذه الايام، عن كذب الرواية التي اختلقها الجيش النيجيري، لتنفيذ مخطط دموي اعد في الغرف المظلمة، لاسكات الصوت المحمدي الاصيل، الذي اخذ يتعالى في نيجيريا ضد التكفير والتطرف والعنف، ومنتصرا للحق في كل مكان وخاصة في فلسطين المحتلة.

الجيش النيجيري الذي اثبتت ممارساته التي عقبت المجزرة المروعة بحق اتباع اهل البيت (سلام الله عليهم) في مدينة زاريا، والتي ذهب ضحيتها المئات من الشهداء، بينهم زوجة ونجل الشيخ العلامة ابراهيم زكزكي، الذي اعتقل بعد ان تعرض للاهانة والتعذيب، انه قد اعد العدة لهذه المجزرة، بعد مسيرتين ميلونيتين نظمتها “الحركة الاسلامية” التي يقودها الشيخ زكزكي، الاولى في يوم القدس العالمي،والثانية بمناسبة اربعين سيد الشهداء الامام الحسين بن علي بن ابي طالب (سلام الله عليهما)، فقد بدا واضحا، ان الحركة اصبحت، هدفا للمنظمات الصهيونية والوهابية في نيجيريا، وهي منظمات متغلغلة للاسف الشديد في بعض اركان النظام في نيجيريا وخاصة في صفوف الجيش.
في بادىء الامر اعتبر الجيش النيجيري، محاولة اغتيال تعرض لها قائده من قبل نصار “الحركة الاسلامية”، كانت وراء الهجوم الذي شنه ضد المؤمنين الذين كانوا متواجدين في حسينية “بقية الله”، وفي بيت الشيخ زكزكي بمناسبة حلول شهر ربيع الاول، واستخدم فيه الرصاص الحي، واسفر عن سقوط نحو 1000 شهيد وعدد كبير من الجرحى، ولكن اضرام الجيش النار في منزل الشيخ زكزكي وهدم حسينية “بقية الله” بالكامل، وقتل نجله وزوجته واطلاق النار علية بشكل مباشر واصابته اصابات بالغة، ومن ثم اهانته واعتقاله وتعذيبه، كشف ان هناك مخططا يتم تنفيذه بدقة لاسكات صوت الشيخ زكزي، وان كل ما قيل عن محاولة اغتيال قائد الجيش، الا كذبة فاضحة لتبرير الجريمة الكبرى بحق اتباع اهل البيت (سلام الله عليهم).
الصمت الاسلامي والدولي المخزي بل وحتى المتواطىء مع منفذي المجزرة، كما بدا واضحا من اعلان ملك السعودية سلمان تأييده ووقوفه الى جانب نيجيريا في” مكافحتها للارهاب”، خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه مع الرئیس النیجیری محمد بوهاری بعد مجزرة زاريا، فيما لم يسجل للملك السعودي اي موقف من هذا النوع، ازاء جميع الفظاعات التي ترتكبها جماعة “بوكو حرام” التكفيرية، ضد المسلمين، ومنها سبي مئات الطالبات وحرق الناس احياء، فهذا الصمت وهذا التواطؤ، هما اللذان شجعا الجيش النيجيري على استكمال باقي فصول المخطط الذي اعد ضد اتباع اهل البيت(سلام الله عليهم)، فبعد مرور اسبوعين على مجزرة زاريا، قام الجيش بتدمير منزل وقبر والدة الشيخ زكزكي، السيدة هيري جامو، بإستخدم الجرافات، دون ان تكون هناك اي مبررات منطقية لهذه الممارسات الداعشية، فمن الصعب وضع مثل هذه الممارسات في خانة ردة الفعل ازاء اكذوبة “محاولة اغتيال قائد الجيش”، فهدم حسینیة “بقیة الله” ومنزل الشیخ زکزکی ومرکز فوزیة الاسلامی ودار الرحمة وقبور ابناء الشيخ زكزكي الثلاثة الذين سقطوا برصاص الجيش خلال مسيرات يوم القدس العالمي في العام الماضي، وكذلك قبور شهداء الحرکة الاسلامیة، الذين سقطوا على يد “بوكوحرام” والجيش، يؤكد على ان هناك ارادة صهيونية وهابية، مصممة على القضاء على اتباع اهل البيت(سلام الله عليهم) في نيجيريا، وليس لنيجيريا شعبا وحكومة وجيشا، ناقة ولا جملا، في كل ما يحصل، بل على العكس تماما، فمثل هذه الممارسات، ستساهم في دفع نيجيريا الى اتون الفوضى، وهو بالضبط ما تسعى اليه الصهيونية والوهابية.
صحيح ان ما تعرض له الشيخ زكزكي واتباع اهل البيت (سلام الله عليهم) في نيجيريا، ظليمة كبرى تضاف الى ظلائم اتباع اهل البيت (سلام الله عليهم) عبر التاريخ، ولكن الصحيح ايضا، كما اثبتت التجربة التاريخية، ان لا قوة على الارض يمكنها ان تنتزع حب اهل البيت (ع) من قلوب عشاقهم وانصارهم واتباعهم، فهذا الحب يصبح اكثر تالقا ووهجا في قلوبهم كلما تعرضوا للامتحان، ف” لقتل الحسين حرارة فى قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا”، كما اخبرنا الصادق الامين (صلى الله عليه واله وسلم)، فاذا كانت ظليمة الشيخ زكزكي كبيرة، فان تداعياتها ستكون اكبر، فالنهج الذي اختاره الشيخ لاتباعه وللشعب النيجيري، هو نهج الاسلام الاصيل، الذي تخشاه الصهيونية العالمية والوهابية، فمثل هذا النهج سيكون اكثر اتباعا واكبر تاثيرا في نيجيريا، ببركة الدماء التي ارهقت ظلما وعدوانا في مجزرة زاريا، فالمستقبل لن يكون الا لهذا النهج الاسلامي الانساني الاصيل، البعيد كل البعد عن العنصرية والتكفير، ولن يكون للصهيونية ولا للوهابية مكانا في هذا المستقبل، لتناقضهما مع الفطرة الانسانية، “أما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

• ماجد حاتمي - شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب