تصاعد فضيحة متاجرة الاحتلال باعضاء فلسطينيين
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٤٦ بتوقيت غرينتش
نشرت صحيفة افتونبلاديت السويدية يوم امس الاحد تحقيقا جديدا يفصل الظروف التي حصل فيها جنود الاحتلال الاسرائيلي على اعضاء شهيد فلسطيني.
واكدت الصحيفة ان اثنين من صحافييها قاما هذا الاسبوع بالتحقيق في بلدة ايماتين بالضفة الغربية حصلا خلاله على معلومات حول سرقة قوات الاحتلال لاعضاء الشهداء الفلسطينيين والمتاجرة بها.
واستقى الصحفيان معلوماتهما من والدة وشقيق بلال غانم الشاب الفلسطيني الذي كان في الـ 19 من العمر عندما قتله جنود إسرائيليون قبل 17 سنة للاشتباه بأنه كان من قادة الانتفاضة الأولى.
وأكدت صديقة غانم والدة بلال أنه فى 13 أيار/مايو 1992 نقل الجنود ابنها بعد أن قتلوه بالمروحية إلى الاراضي المحتلة، واعيدت جثة بلال إلى ذويه بعد أيام، وقالت والدته: إن "ابنها كان داخل كيس أسود وقد اقتلعت كافة أسنانه، وكانت الجثة تحمل جرحا من الحلق وحتى البطن وأعيدت خياطته بشكل سيئ".
وكتبت الصحيفة أن جلال غانم شقيق بلال الأصغر (32 سنة) "يعتقد أن أعضاء شقيقه سرقت".
وحول سؤال لمعرفة ما إذا كان يملك أدلة على سرقة أعضاء شقيقه، قال للصحفيين: "كلا، ليس لدى أدلة، لكننى التقيت أشخاصا آخرين كان لديهم روايات مماثلة عن أقاربهم، لقد علمنا بحصول الكثير من حالات مماثلة".
وردا على سؤال للصحيفة، قال المتحدث باسم خارجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي إيغال بالمور، إنه "لا يعلم شيئا عن الظروف الدقيقة لهذه الحالة".
وقال، أنه ليس هناك ما يبرر "إعادة فتح ملف مغلق"، وأضاف "يمكن للأسرة أن تعيد نبش الجثة وتعاينها مجددا إذا أرادت" موضحا أنه يمكنها الاطلاع على تقرير التشريح شرط أن "تقدم طلبا رسميا" بذلك.
وفي تطور لاحق، قررت وزارة داخلية حكومة الاحتلال الاسرائيلي وقف إصدار تأشيرات دخول الصحفيين السويديين إلى الاراضي المحتلة بعدما رفضت حكومة بلادهم التنديد بالتقرير الذي نشرته صحفية "هافتن بلادت" واتهمت فيه الجنود الإسرائيليين بالاتجار بأعضاء الفلسطينيين بعد قتلهم.
كما رفض مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي الاحد طلبا تقدم به مراسل ومصور صحفية "هافتن بلادت" للحصول على بطاقة الصحافة، وأرجأ إمكانية إعادة النظر في الموضوع إلى ثلاثة شهور.
ويقول تقرير "هافتن بلادت" إن جنود الجيش الإسرائيلي يعتقلون ويقتلون فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ويسرقون أعضاءهم للمتاجرة بها.
في هذه الاثناء، ابدى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو عن انزعاجه من مقالات الصحيفة السويدية وطالب استكهولم بادانتها.
بدوره، قال وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلي اسحاق هرتزوغ ان ما نشرته صحيفة فتونبلاديت خارج اطار القواعد المعمول بها في كيانه، وطالب السويدين بوضع حد لهذه المقالات.