عاجل:

لماذ هذه الهجمة على حركة "حماس" لانها ادانت اغتياله اسرائيليا ووصفته بـ "المناضل"؟!

لماذا يستكثرون على القنطار وصفه بالشهيد.. ومن هو المناضل اذا؟!

الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠١٥
٠٤:١٩ بتوقيت غرينتش
لماذا يستكثرون على القنطار وصفه بالشهيد.. ومن هو المناضل اذا؟! اعترف بأنني شعرت بالصدمة من جراء متابعتي للهجوم الشرس الذي تعرضت له حركة المقاومة الاسلامية “حماس″ من قبل البعض، لانها ادانت اغتيال طائرات اسرائيلية للشهيد سمير قنطار، عميد الاسرى العرب، ولانها وصفته في بيان “الادانة” بـ”المناضل” وامتدحت مسيرته الجهادية ضد المحتل الاسرائيلي.

لم يخطر في بالي، في اي يوم من الايام، انني سأعيش لحظة يشيد فيها بعض “العرب” و”المسلمين” بإقدام طائرات اسرائيلية على انتهاك اجواء دولة عربية اولا، واغتيال مناضل انخرط في العمل الفدائي الفلسطيني وعمره 17 عاما، ونفذ عملية هجومية جريئة ضد قوات الاحتلال، وقضى في الاسر ثلاثين عاما، تعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي لا تتحمله الجبال، وخرج ليواصل مسيرته النضالية، ويبدأ العمل لتأسيس حركة مقاومة لتحرير هضبة الجولان السورية المحتلة كمقدمة لتحرير فلسطين كلها.

اين اخطأت حركة "حماس"؟.. فاذا كان رجل كهذا قدم زهرة شبابه، ثم حياته لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي لمقدسات الامة والعقيدة، واستشهد وهو يضع خطط المقاومة، ويجند زملاء له في صفوفها، فمن سيكون المناضل.. ومن سيكون الشهيد اذا؟

نتفهم ان يختلف البعض مع “حزب الله” وتدخله العسكري في سورية لصالح دعم النظام، ونقر لهم بهذا الحق، من منطلق احترام الرأي الآخر، وحقه في التعبير عن نفسه، بطريقة علمية موضوعية، وفق “ادبيات وآداب الاختلاف” المتبعة، ولكننا لا يمكن ان نفهم، او نتفهم في الوقت نفسه انكار مسيرة نضالية لهذا الرجل الذي سخر حياته من اجل قضية فلسطين، كقضية شعب سلبت ارضه ومقدساته، واستشهد من اجلها، وهي قضية، كنا، وما زلنا، نعتقد انها من القضايا القليلة، بل ربما الوحيدة، التي تحظى بإجماع العرب والمسلمين على عدالتها، وضرورة الجهاد والنضال، بالطرق والوسائل كلها من اجل استعادة الحقوق المغتصبة.

العميد القنطار لم يكن طائفيا عندما انخرط في صفوف فصيل فلسطيني مقاتل، ولم يستشهد وهو يقاتل في القلمون او القصير او ريف حلب، وبرصاص او صواريخ المعارضة السورية المسلحة، اسلامية كانت او علمانية، او براميل متفجرة، وانما بصواريخ اطلقتها طائرات اسرائيلية انطلقت من قواعدها بتخطيط محكم لاغتياله، ادراكا لخطره على الاحتلال، لانه يعكف على تأسيس فصيل فدائي مسلح لفتح جبهة الجولان المحتلة امام المقاومة، التي طالما انتقدنا، وغيرنا، النظام السوري لانه لم يسمح بأي مقاومة سورية او عربية لتحريرها على مدى اربعين عاما.

كل مقاوم للاحتلال الاسرائيلي هو شهيد يستحق هذا اللقب عن جداره، ايا كانت جنسيته، وايا كان مذهبه، وايا كانت ديانته او عقيدته، هكذا تعلمنا من طفولتنا.. وهكذا نصت تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف.. وهكذا نعتقد ونؤمن.

لا نشك لحظة بأن عملية اغتيال الشهيد القنطار هذه لن تمر دون انتقام، ولا نستبعد ان تقود الى حرب جديدة في المنطقة، رغم انه طالب في وصيته ان لا تؤدي عملية انتقامية للثأر لاستشهاده الى حرب كهذه، الامر الذي يعكس قمة المسؤولية والحرص في آن.

نحن نعيش مرحلة الفتن والتقسيمات الطائفية التي تمزقنا ودولنا ومذاهبنا وتغرقنا في حروب دموية تصب في مصلحة الاحتلال الاسرائيلي، حتى بات بعضنا يشكك في دماء شهدائنا، ويمجد صواريخ الاعداء التي مزقت جثامينهم الطاهرة، وهذه قمة المأساة والهوان والاحباط معا.

انه وضع بائس ومؤلم بكل المقاييس، وضع انقلبت فيه القيم، واختلطت فيه المعايير.. وضاعت البوصلة.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

* عبد الباري عطوان/ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

محمود عباس: إجراءات إسرائيل تدمر "حل الدولتين" ونحذر من خطر أكبر قادم يحتاج لتدخل دولي لوقفه


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات التابعة للسعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


محمود عباس: منع وفدنا يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر وندعوها للتراجع عن العقوبات


القوات المسلحة اليمنية: نتج عن العملية مصرع وإصابة المئات من التحشيدات التابعة للسعودية من المرتزقة والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا في العملية أيضا عددا من المعسكرات التابعة للسعودية في منطقة جيزان وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة بفضل الله


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان


القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة