من ألقى بقنابل نووية في أعماق المحيطات؟

الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥
٠٦:٢٦ بتوقيت غرينتش
من ألقى بقنابل نووية في أعماق المحيطات؟ لا تهدد الأسلحة النووية العالم بالفناء فقط في حال نشوب حرب يستخدم فيها هذا السلاح الفتاك، بل تفعل ذلك أيضا قنابل نووية تقبع منذ عشرات السنين في أعماق المحيطات!

هذه المعلومة لا تدخل، ولا بأي حال، في باب الخيال العلمي أو الشائعات، بل تستند إلى حوادث مؤكدة كاد بعضها أن يؤدي إلى كوارث مهولة.
ويمكن في هذا الصدد الإشارة إلى أن البنتاغون أعلن في عام 1980 عن 32 كارثة خطيرة بأسلحة نووية، فيما كان أعلن عن 13 واقعة من هذا القبيل في عام 1968، فكيف كان ذلك؟
العالم بدأ يتوجس بشكل صريح من تبعات هذه الظاهرة الخطيرة في عام 1995 حين رفعت واشنطن السرية عن قسم من وثائقها بشأن وقائع لكوارث بأسلحة نووية.
وآنذاك اكتشف العالم أن الولايات المتحدة الأميركية أضاعت قنبلة هيدروجينية قرب سواحل جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.

حدثت هذه الكارثة في عام 1968، حين سقطت قاذفة قنابل أميركية من طراز بي -52 كانت تحمل 4 قنابل هيدروجينية إثر حريق داخلها وتحطمت على الجليد في خليج نورث ستار قرب قاعدة "ثول" الجوية التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي.
انفجرت الصواعق التقليدية للقنابل الهيدروجينية وتسبب تسرب إشعاعي في تلوث مساحات كبيرة من الجليد في المنطقة بالبلوتونيوم!
وبعد جهود تواصلت 8 أشهر بمشاركة 700 عسكري أميركي عملوا على تطهير المنطقة من الإشعاع بنقل أطنان من الثلوج الملوثة إلى الولايات المتحدة، والبحث عن القنابل الهيدروجينية الضائعة، أعلنت حينها واشنطن أنها عثرت على قنابلها الهدروجينية وأزالت التلوث الناتج عن الحادثة، إلا أنه تبين أنها عثرت فقط على بقايا 3 قنابل ولا يزال مصير الرابعة مجهولا منذ 47 عاما!

 

قاذفة اميركية من طراز بي 52

تلك لم تكن الحادثة الوحيدة التي أضاعت فيها الولايات المتحدة قنبلة من صنف أسلحة الدمار الشامل، فقبل ذلك في عام 1958 فقدت الولايات المتحدة قنبلة هيدروجينية إثر اصطدام قاذفة أميركية من طراز 47-B كانت في طلعة تدريبية بطائرة مقاتلة من طراز F-86 قرب سواحل ولاية جورجيا الأميركية.
تمكن ربان القاذفة الأميركية من الهبوط بطائرته على الرغم من إصاباتها بأضرار لكنه أسقط القنبلة الهيدروجينية في المحيط الأطلسي. القنبلة لم يتم العثور عليها إلا في عام 2004 وهي لا تزال رابضة في الأعماق ولم يتم انتشالها حتى الآن.

 

قاذفة اميركية من طراز بي 47


واشنطن تؤكد أن هذه القنبلة الهيدروجينية التي تزن 3500 كيلو غرام لا تشكل حتى الوقت الراهن أي خطر جدي، إلا أن رسالة وجهها مساعد وزير الدفاع الأميركي للكونغرس في عام 1966 ورفعت السرية عنها في عام 1994 قالت إن هذه القنبلة تحتوي على رأس قتالي معبأ تماما بالبلوتونيوم!
ما الذي أنقذ العالم من كل هذا العبث النووي؟ ولماذا، لحسن الحظ طبعا، لم تنفجر القنابل الذرية أو الهيدروجينية التي أسقطت مرات عديدة في ظروف طارئة؟
الجواب نجده في وثيقة لوزارة الدفاع الأميركية ورد فيها أن "الأسلحة النووية صممت بعناية كبيرة تحسبا للطوارئ بحيث يحدث الانفجار فقط بوعي بعد إزالة كافة أجهزة السلامة والأمان وجعل القنبلة في وضعية قتالية بعد تلقي أوامر بالخصوص من القيادة العليا للقوات المسلحة".
الوثيقة أضافت الأهم بإشارتها إلى وجود إمكانية "لحدوث انفجار غير مقصود لظروف عارضة بسبب الإهمال، على الرغم من توخي كافة تدابير السلامة الممكنة!".
بالمحصلة، يواجه العالم مشاكل معقدة كثيرة تتزايد مع الزمن ولا تنقص، إلا أن أسلحة الدمار الشامل تظل الخطر الأكبر الذي يهدد الحياة على كوكب الأرض بالفناء.
محمد الطاهر / روسيا اليوم 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض