ايران تدين تدخلات الارجنتين في شؤونها الداخلية
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
٠٩:٢٦ بتوقيت غرينتش
ندد الناطق باسم الخارجية الايرانية حسن قشقاوي الاحد بشدة بتصريحات مسؤولين ارجنتينيين ضد وزير الدفاع الايراني المقترح ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة.
واعتبر قشقاوي التصريحات المذكورة تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية الايرانية، وشدد على أن القضاء الارجنتيني مازال يوجه اصابع الاتهام الى الاخرين بالضلوع في حادث تفجير المركز اليهودي "آميا" بتوجيه من الدوائر الصهيونية ودون أن يتمكن من تقديم دليل واحد يثبت مزاعمه رغم مرور 15 عاما على وقوع الانفجار المذكور.
وأشار قشقاوي الى ضرورة الاهتمام بالاصول القانونية من قبيل اصل البراءة وعدم التدخل واحترام سيادة سائر الدول، وقال مخاطبا الحكومة الارجنتينية: "اننا نوصيكم بأن تبحثوا عن المرتكبين الحقيقيين لذلك الحادث الارهابي (تفجير مركز اميا)، بدلا من التسقيط واثارة الضجيج الاعلامي"، مضيفا انه يمكن الكشف عن الضالعين الحقيقيين لذلك الحادث بناء على الوثائق والادلة الموجودة في الارجنتين.
ولفت المتحدث الى ان القضاء الارجنتيني ومنذ 1994 والى الان ورغم ادعائه بإجراء تحقيقات واسعة، الا انه لم يتمكن من تقديم او اثبات اي دليل قانوني - قضائي يمكن الاستناد اليه ضد دبلوماسيي بلادنا والمسؤولين العسكريين.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية ان اكثر ما امكن للادعاء العام الارجنتيني تقديمه، هو شهادات غير مباشرة مليئة بالكذب والتناقضات من بعض عناصر منظمة خلق الارهابية او العناصر الاخرى المعادية للثورة الاسلامية، والذين هم بدورهم ملاحقون من قبل الشرطة الدولية (الانتربول).
واوضح ان القاضي غاليانو وهو المسؤول السابق عن التحقيقات في هذا الملف، والذي لا زالت مزاعمه غير القابلة للتثبت ضد رعايا ايرانيين، تشكل بحذافيرها الاساس لسيناريو المدعي العام نيسمان، هذا القاضي هو شخصيا حوكم بتهمة بالفساد واستلام رشوة 400 الف دولار، وعزل عن منصبه.
ولفت قشقاوي الى ان غاليانو كان له دور بارز في محو الوثائق والادلة المتقنة والمبرهنة والتي تشير جميعها الى وجود تصفية حسابات داخلية بين الصهاينة في عملية تفجير مركز اميا، وبالتالي ادى الى حرف مسار الملف عن مساره الحقيقي وصولا الى توجيه الاتهام الى رعايا ايرانيين، والتغطية على المسببين الحقيقيين، والان يتم تكرار مزاعم غاليانو في تصريحات نيسمان.
واعتبر المسؤول في وزارة الخارجية، خضوع القضاء الارجنتيني للضغط والرشوة والاعلام الذي يمارسه اللوبي الصهيوني، وحرفه لمسار الملفات القضائية لصالح الصهاينة وليس لمصلحة الشعب الارجنتيني، بأنه إهانة لوعي وفهم الشعب الارجنتيني وتضليل للرأي العام.
واضاف قشقاوي ان الشعب الارجنتيني يستحق ان يتمتع بجهاز قضائي نزيه، مخاطبا النخبة والمثقفين والمحامين والقضاة الصادقين النزيهين في الارجنتين بأن لا يسمحوا بتلويث سمعة وشأن الشعب الارجنتيني لخدمة المصالح الصهيونية وعصابات الفساد داخل البلاد.