عاجل:

«هدايا» سعودية مقننة لمصر!

الخميس ١٧ ديسمبر ٢٠١٥
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
«هدايا» سعودية مقننة لمصر! تستمر النكسات الاقتصادية في مصر بصورة لافتة، تخفي وراءها الإجابة عن طبيعة العلاقات المصرية ــ السعودية، ومستقبل المجلس التنسيقي المشترك بينهما، وسبب صمت القاهرة عن التعليق السلبي على أي خطوة سعودية.

تقول الأرقام إن إيرادات قناة السويس، التي سعد بتفريعتها الجديدة الرئيس وحكومته، قد وصلت إلى 408.4 ملايين دولار الشهر الماضي مقارنة بـ449.2 مليون دولار عن تشرين الأول، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها منذ شباط الماضي.. ويزيد ذلك في انخفاض إيرادات البلاد من العملة الصعبة بنحو 40.8 مليون دولار وفق البيانات الرسمية الصادرة عن «هيئة قناة السويس»، التي اعترفت بانخفاض أعداد السفن المارة في تشرين الثاني إلى 1401 مقابل 1500 سفينة قبله بشهر.

ويأتي تراجع الإيرادات مستمراً مع بطء عمليات التجارة العالمية.. فرغم افتتاح التفريعة الجديدة للقناة التي كلفت نحو 3.5 مليارات دولار ونفذت في عام واحد، كانت دراسات الهيئة تأمل تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى 13.2 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2023، علماً بأن إيرادات العام الجاري يتوقع أن تقل عن 5.4 مليارات دولار، وهو الرقم الذي حققته العام الماضي.

في غضون ذلك، عقدت الحكومة المصرية، أمس، اجتماعها الأسبوعي برئاسة شريف إسماعيل، لدراسة أوجه الاستفادة من نتائج اجتماع مجلس التنسيق المصري ــ السعودي قبل يومين، والدعم السعودي الموعود والمقدّر بـ30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، الذي أعلنه الملك السعودي.

واستعرض إسماعيل «المشروعات» التي يمكن ضخ الاستثمارات السعودية فيها، ومن بينها مناطق في العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى مشروع المليون فدان، فضلاً عن الوعد بـ«تأمين احتياجات مصر من البترول على مدار السنوات الخمس المقبلة».

ومن المتوقع أن توقّع الحكومة، الشهر المقبل، تعاقداً مع شركة «أرامكو» السعودية الحكومية لتوفير احتياجات مصر من المواد البترولية، على أن يكون السداد بأجل يصل إلى خمس سنوات مع سعر فائدة يصل إلى 3%، وهو ما قد يخفف العبء مؤقتاً عن الموازنة العامة للدولة التي تعاني عجزاً حاداً.

ومن الجيد التنبيه إلى أن هذا هو تجديد للتعاقد الذي أبرم سابقاً بين الطرفين وانتهى في تشرين الثاني الماضي، كذلك يتوقع أن تنخفض قيمته سنوياً نتيجة التراجع في أسعار النفط عالمياً، فيما حصلت القاهرة على أجل لعامين إضافيين، فقد كان السداد يجري على ثلاث سنوات وليس على خمس، كما هو مقرر في الاتفاق الجديد، فيما سيبدأ وصول المواد البترولية بدءاً من الشهر المقبل.

أيضاً، من المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة لمجلس التنسيق المصري ــ السعودي في الرياض، وتحديداً في الخامس من الشهر المقبل، وذلك لمناقشة تفعيل استثمارات الثلاثين مليار ريال، إضافة إلى التفاوض على وديعة بالدولار تدعم الاحتياطي النقدي في البنك المركزي، علماً بأن الجولة الخليجية لوزيرة التعاون الدولي المصرية، وتشمل الكويت والإمارات، ستبدأ الأسبوع المقبل، بعدما حظيت بموافقة الحكومة على عرض عدة مشروعات لتنفيذها بنظام الشراكة والاستثمارات.

في السياق، وقّع رئيس «الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية»، إيجاس خالد عبد البديع، ورئيس شركة «سوميد»، خالد صالح، أمس، عقد مشروع محطة تداول المنتجات البترولية في ميناء العين السخنة باستثمارات 324 مليون دولار، وفق بيان لوزارة البترول، أكد أن المشروع سيشمل إنشاء رصيف بحري بطول نحو 2.2 كيلومتر، وأعماق تتراوح من 15 إلى 19 متراً، لاستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال حتى حمولة 216 ألف متر مكعب، وسفينة «تغييز» حتى 170 ألف متر مكعب.

ويستهدف المشروع استقبال ناقلات الغاز والوقود، إضافة إلى تنفيذ عدد من المستودعات لتداول المنتجين المذكورين على أن يجري تنفيذه على مرحلتين، الأولى خاصة بتداول الغاز الطبيعي المسال، ومن المخطط أن تكون جاهزة للتشغيل خلال الربع الأول من عام 2017، والمرحلة الثانية والخاصة بتداول الغاز والبترول، وتكون جاهزة للتشغيل خلال الربع الثاني من 2018.

يأتي ذلك في وقت وافق فيه «بنك التنمية الأفريقية»، أمس، على إقراض مصر نحو 3.2 مليارات دولار حتى 2019، منها 692 مليون دولار تصرف قبل نهاية العام الجاري، فيما تتوزع المبالغ المالية حتى نهاية 2019. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تنجح حزمة القروض والمساعدات الجديدة في دعم الموازنة خلال العام المالي الجاري (إلى تموز المقبل)، لكنها ستزيد الدين الخارجي كثيراً وستضع الحكومات التالية في مأزق الالتزام بسداد أقساط كبيرة للقروض شهرياً.

إلى ذلك، أعلن وزير التموين، خالد حنفي، أن الحكومة وقّعت اتفاقية تجارية مع السودان بقيمة مليار و300 مليون جنيه لتوريد 800 ألف رأس من العجول لمجزر أبو سمبل في أسوان، خلال ثلاث سنوات تبدأ من العام المقبل وتستمر حتى 2018، بالاشتراك مع القطاع الخاص، على أن تطرح بأسعار مخفضة للمواطنين، مشيراً إلى أن الصفقة «بداية قوية للتبادل التجاري بين القاهرة والخرطوم»، وهي أيضاً خطوة حكومية إضافية بعد أزمة اللحوم الأخيرة في البلاد.

أحمد جمال الدين/ الاخبار

 

 

 

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار