منظمة الصحة تدعو للتعبئة لمواجهة انفلونزا الخنازير
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
حذرت منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية من وباء انفلونزا الخنازير قد تضرب القسم الشمالي من الكرة الارضية مع اقتراب فصل الخريف.
واعرب متحدث باسم المنظمة في جنيف عن قلقه جراء عوارض وصفها بالغامضة للمرض الذي ظهر في ابريل/نيسان الماضي.
وكانت مديرة المنظمة مارغريت تشان قد حذرت من موجات جديدة للفيروس من دون ان تحدد ما اذا كان الاسوأ قد انقضى ام لا. وقد توفي نحو 1799 شخصا منذ اكتشاف الوباء في المكسيك والولايات المتحدة قبل ستة اشهر.
وشددت على "وجوب ان نكون مستعدين لاي مفاجأة يخبئها لنا هذا الفيروس الجديد المتقلب الاطوار" مضيفة "يجب ان نكون مستعدين لموجة ثانية وحتى ثالثة كما رأينا بالنسبة لتفشي الاوبئة السابقة".
ومع اقتراب فصل الخريف تقف دول الشمال على خط المواجهة فيما بدأ الوباء بالتراجع في المناطق المعتدلة في النصف الجنوبي للكرة الارضية حيث تفشى خلال الشتاء.
وكانت وتيرة انتشار الفيروس ايه-اتش1ان1 قوية وسريعة الى درجة انه حل مكان الانفلونزا الموسمية كما اقرت منظمة الصحة العالمية.
ومنذ ظهورها في اذار/مارس تمكنت هذه الانفلونزا الجديدة من الانتشار في 177 بلدا حيث تسببت بوفاة 1799 شخصا واصابت اكثر من 182 الفا اخرين بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تعتبر ان هذه الارقام اقل بكثير من الواقع.
وليس ذلك سوى البداية كما اقرت المنظمة التي اعلنت فيروس اول وباء للانفلونزا في القرن الحادي والعشرين في 11 حزيران/يونيو، بسبب سرعة انتشاره ونوعه الجديد مما يحرم سكان العالم من الحصانة.
واكد احد المتحدثين باسم الوكالة الاممية غريغوري هارتل ان "منظمة الصحة العالمية ما زالت في حالة تعبئة وقلقة" مذكرا بان الفيروس لم يمض بعد شتاءه الاول في النصف الشمالي من الكرة الارضية حيث يعيش خمس او سدس سكان العالم.
والقلق يزداد خصوصا وان الانفلونزا التي تتوضح معالمها ببطء، تبدو في نهاية المطاف "اكثر قوة" من الانفلونزا الموسمية حتى وان بقيت غالبية الحالات غير خطرة.
ولفت هارتل الى انها تصيب خصوصا الشبان وبشكل اخطر الاكثر ضعفا مثل النساء الحوامل والاشخاص البدينين او الذين يعانون من امراض مزمنة. وفي الاجمال فان الحالات الاكثر خطورة هي بين الذين تتراوح اعمارهم بين 30 و50 عاما.
وراى هارتل ان ما هو "الاكثر اثارة للقلق" لانه لا يزال "غامضا" يتمثل في ان 40% من الحالات الخطيرة وحتى القاتلة تظهر لدى الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة.
وقد جهزت دول الشمال العدة واتخذت التدابير الشديدة مع الضغوط التي تتعرض لها قبل فتح المدارس ابوابها ما يشكل بيئة مواتية لتفشي الوباء.
وبحسب منظمة الصحة فقد طلبت دول الشمال اكثر من مليار جرعة لقاح يعتبر بمثابة اقوى سلاح لمكافحة المرض.
وحذر هارتل بانه "على الجميع ان يكونوا مستعدين" لانه "يتعذر القول ما اذا كان ايه-اتش1ان1 سيعود قبل" تشرين الاول/اكتوبر-تشرين الثاني/نوفمبر، الفترة العادية لظهور الانفلونزا الموسمية.
وما هو "مرجح" في مطلق الاحوال ان "يصبح فيروس الانفلونزا المهيمن مع بداية اشهر الشتاء" كما حذرت منظمة الصحة العالمية التي طمأنت مع ذلك بانه لم يتبدل في الوقت الحاضر.