القرضاوي: حماس كانت على حق في مواجهتها لـ "جند الله"
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
أبدى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، تأييده لموقف حكومة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المنتخبة في قطاع غزة من الاشتباكات التي وقعت بينها وبين جماعة "جند أنصار الله" مؤخرًا، حسب ما جاء في موقع وطن السبت.
ونقل الموقع عن القرضاوي قوله: حماس كانت على حق في مواجهتها لـ"جند الله"، إنها كانت على حق، مضيفا "في رده على سؤال حول شرعية الاقتتال الذي وقع بين الطرفين" قائلا: ان حكومة حماس في غزة اضطرت الى هذه المواجهة اضطرارا.
ولفت الى انه كتب كتابه الاخير "فقه الجهاد" لـ "امثال هؤلاء" في اشارة لـ "جند انصار الله"، وقال: "حماس معها الحق لانها حاولت ان تثني (جند انصار الله) عن مقاتلة اخوانهم، لكنهم رفضوا فاضطرت حماس لاستخدام القوة، ولمثل هؤلاء كتبت فقه الجهاد"، فضجت القاعة بالتصفيق.
وكان قتال وقع بين حماس وحركة انصار جند الله يوم الجمعة الرابع عشر من آب/أغسطس الجاري واسفر عن مقتل 28 فلسطينيا وجرح 120 اخرين.
وشدد القرضاوي على ان الفساد والاستبداد اللذين توغلا في المجتمعات الاسلامية والعربية، نتاج لغياب الديمقراطية والعدل، متسائلا عن تداول السلطة والحرية في مجتمعاتنا العربية والاسلامية، ومؤكدا ان الاضطرابات والاحتجاجات وتزايد التدخلات الامنية والعنف الاجتماعي ضد الاطفال والفساد الاداري والمالي المستشري، كلها تعطي انطباعا بان الامور تسير نحو حافة الانهيار.
واوضح ان مشكلة الشعوب العربية والاسلامية تكمن في انها تقع بين الافراط في الاستسلام لاعداء الامة والتفريط في محاولة اقرار الاصلاح، عبر التفاوض بالعنف والسلاح، بفهم خاطئ للنصوص المقدسة، مشيرا الى ان القرآن الكريم طالما دعا الى الجهاد بالدعوة والتحلي بالمبادئ السامية والتخلي عن افكار العنف.
وشدد القرضاوي على اهمية الالتفات الى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الام، مشيرا الى ضرورة الوعي بالدور المطلوب، خاصة مع قدوم شهر رمضان الفضيل، بتكثيف الدعاء لهم، وبمقاطعة شراء منتجات الاسرائيليين وبضائعهم، وبتقديم كافة اشكال الدعم.
وعلى صعيد غير بعيد ابدى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ترحيبه بخطة الرئيس الاميركي باراك اوباما للتسوية في المنطقة، وقال: "اذا كانت تقدم سلاما حقيقيا وعادلا وشاملا.. فاننا في هذه الحالة نقبلها، اما اذا كانت سلاما تمليه علينا اميركا واسرائيل بشروطهما فهي مرفوضة بالطبع".
ولفت الى ان "اسرائيل لم تقدم اي تنازلات حتى الان، ولذا فمن واجب الامة المحافظة على المقاومة ودعمها، كما انه لا يجوز لاي فلسطيني ان يتنازل عن وطنه لاعدائه او يبيع ارضه لهم؛ لان هذا الامر يعد من الكبائر".
وبالنسبة لما تشهده مدينة القدس المحتلة من محاولات تهويد متسارعة شدد القرضاوي على انه "من واجب المسلمين الحفاظ على القدس عاصمة لفلسطين، فهي اولى القبلتين وثالث الحرمين، لكن للاسف الشديد الامة غافلة عن قضية القدس وفلسطين، وفي يوم الغضب لنصرة فلسطين استجابت لنا الشعوب وخذلنا الحكام"، وقال "نسال الله الا تنقل العدوى من الحكام للشعوب".