سجال حاد بين واشنطن ولندن حول المقرحي
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:١٤ بتوقيت غرينتش
استمر التوتر بين الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب اطلاق سراح الليبي المدان بتفجير لوكيربي عبد الباسط المقرحي، حيث كتب روبرت موللر مدير وكالة التحقيقات الاميركية "أف بي آي" خطابا غاضبا الى وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل.
وقال موللر بصفته مدعيا سابقا لعب دورا اساسيا في التحقيقات الخاصة بتفجير طائرة لوكيربي عام 1988 الذي اودى بحياة 270 شخصا "ان فعلتكم بالافراج عن المقرحي لا يمكن تفسيرها كما انها ضارة بالعدالة".
واتهم موللر اسكتلندا بانها ادارت ظهرها لاقارب الضحايا وهم من كانوا على متن الطائرة فضلا عن 11 اخرين كانوا على الارض .
واضاف: ان الافراج عن المواطن الليبي "سخر من سيادة القانون" و"اراح الارهابيين حول العالم".
وقالت الحكومة الاسكتلندية ، التي لها حق البت في القضية ، في بيان ان وزير العدل لديها توصل الى قراره بناء على "الاجراءات المتبعة والادلة الواضحة والتوصيات الصادرة عن لجنة العفو ومامور السجن".
واضافت في بيان: انه "لم يكن باستطاعة ماكاسكيل استشارة قطاع اوسع فقط تحدث مع الاسر الاميركية والمدعي العام الاميركي ووزيرة الخارجية الاميركية وكثيرين اخرين".
واشارت الحكومة الاسكتلندية الى ان "اطلاق السراح لاعتبارات انسانية ليس جزءا من النظام القضائي الاميركي ولكنه جزء من النظام الاسكتلندي"، مضيفة ان ماكاسكيل سيقوم بالرد على رسالة موللر .
وقال ماكاسكيل في وقت سابق انه تم اطلاق سراح المقرحي 57/ عاما/ الذي يعاني من سرطان البروستاتا وفي مرحلة لا شفاء منها ، "حتى يمكنه ان يموت في بلده".
من ناحية اخرى نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في مقابلة مع شبكة "سي ان ان " الاخبارية ان تكون بريطانيا ابرمت صفقات للنفط مع ليبيا مقابل الافراج عن المقرحي حسبما اشار نجل القذافي في مقابلة تلفزيونية.
وقال ايضا انه من الخطأ القول ان الافراج عن المقرحي كان له صلة باي مصالح تجارية .
واضاف بلير "فكرة ان تجلس الحكومة البريطانية مع الليبيين وعلى نحو ما يتقايضا بشان حرية هذا السجين الليبي ليشكلا نوعا من صفقة تجارية .. ليس خطا فحسب ، بل لا يمكن تصديقها على الاطلاق ".