بلاكووتر نقلت معتقلين سرا الى آسيا لحساب وكالة الاستخبارات الاميركية
السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٠٣ بتوقيت غرينتش
كشفت مجلة در شبيغل الالمانية الاسبوعية ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الـ "سي آي إيه" كلفت عملاء من شركة بلاكووتر الامنية الخاصة بنقل معتقلين من غوانتانامو سرا الى معتقلات سرية في آسيا للتحقيق معهم.
وقالت المجلة نقلا عن "مذكرة" حررها موظفان سابقان في بلاكووتر لم تكشف هويتهما، ان وكالة الاستخبارات الاميركية كلفت "بلاكووتر وفروعها" بنقل معتقلين من غوانتانامو سرا الى "معسكرات اعتقال سرية في باكستان وافغانستان واوزبكستان لاستجوابهم".
وتشرح در شبيغل في عددها الصادر الاثنين، ان المذكرة تحدد "الرحلات الجوية وتكشف كيف تم التمويه عليها"، وتضيف بان متحدثا باسم الـ "سي آي إيه" اكد ان المذكرة "تتضمن أخطاء".
وكانت الصحف الاميركية افادت الخميس نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات ان وكالة الاستخبارات الاميركية الـ "سي آي إيه" لجأت في 2004 الى عملاء من بلاكووتر لتتبع وقتل قادة تنظيم القاعدة، في اطار برنامج سري لم يقدر له النجاح.
ورفضت الـ "سي آي إيه" تأكيد تكليف بلاكووتر باي دور في هذه المهمة لكنها قالت ان هذه الاستراتيجية لم تنجح وتوقفت في حزيران/يونيو.
وكانت واشنطن بوست اول صحيفة تتحدث عن ضلوع الشركة في هذه القضية الاربعاء.
وتفيد المذكرة التي تستند اليها شبيغل ان وكالة الاستخبارات الاميركية "كلفت بلاكووتر بتنفيذ اعتداءات على اهداف في افغانستان".
وتذكر الوثيقة اسماء "اشخاص عدة مشاركين" في البرنامج وبينهم "قتلة مأجورون".
وتابعت المجلة: ان الموظفين السابقين في بلاكووتر قالا بان الرجل الثالث سابقا في الـ "سي آي إيه"، الفن برنارد كرونغارد، قام بتشكيل المجموعات، للمشاركة في البرنامج الهادف الى قتل قادة القاعدة.
واثار الكشف عن سجون سرية تديرها الـ "سي آي إيه" في الخارج في دول يمارس فيها التعذيب مثل العراق او في باغرام في افغانستان، جدلا على المستوى الدولي في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.
وغيرت بلاكووتر اسمها الى شركة "اكس-أي" بعد تورط عملاء لديها في اطلاق نار في العراق في 2007، وهي اكبر شركة امنية خاصة تستخدمها الولايات المتحدة.