زيباري لا يستبعد تورط قيادات امنية في تفجيرات بغداد
السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٢٣ بتوقيت غرينتش
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السبت انه لا يستبعد وجود تواطؤ حصل بين قيادات أمنية والجناة المسؤولين عن تفجيرات بغداد التي أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص وجرح أكثر من 600 آخرين.
وأضاف زيباري خلال مؤتمر صحافي في بغداد أن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر باعتقال قيادات أمنية برتب عالية للمساءلة عن كيفية السماح لمرور السيارات المفخخة في هذه المنطقة الحساسة في اشارة الى الشاحنة المفخخة التي استهدفت وزارة الخارجية.
وأشار الى وجود تدهور أمني واقعي منذ شهرين، والقادم أكبر، بحسب وصفه،مطالبا باتخاذ اجراءات حازمة.
وقال زيباري في مقر وزارة الخارجية الذي تعرض لاضرار جسيمة "لا استبعد وجود تواطوء من قبل اجهزة امنية والعناصر الارهابية لتمرير
السيارات المفخخة الى هذه المناطق الحساسة".
وانتقد زيباري ضعف الدور الامني قائلا "لا بد ان يكون هناك تحقيق مسؤول وتسمية الامور باسمائها والكف عن التصريحات المتفائلة اكثر من اللازم والامن الزائف ولا بد ان نقول الحقيقة".
واعتبر زيباري ان الهدف من التفجيرين "تعليق دبلوماسية العراق مع العالم، لان التفجيرين استهدفا اسقاط الدولة بكاملها".
واشار زيباري الى ان "الشاحنة التي رصدتها كاميرات مراقبة الوزارة كانت محملة بحدود طنين من المتفجرات شديدة الانفجار".
واكد ان "هذه العمليات ورغم استمرار التحقيق، تشبه الى حد كبير عمليات تنظيم القاعدة" لافتا الى "اختيار اليوم الذي فجروا فيه مبنى الامم المتحدة قبل ستة اعوام".
والملاحظ ان انفجاري الاربعاء يأتيان في اليوم نفسه الذي وقع فيه تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد قبل ست سنوات في 19 من آب/اغسطس 2003 ما ادى الى مقتل المبعوث الخاص للمنظمة الدولية الى العراق سيرجيو فييرا دي ميللو و 21 آخرين.
واقر وزير الخارجية الذي قال انه فقد 32 موظفا بينهم دبلوماسيون، ان التفجيرين يعتبران تراجعا امنيا خطيرا وان الحكومة فشلت في حماية مواطنيها.
واضاف زيباري ان "ما حدث يرقى الى مرتبة كارثة وطنية حقيقية، علينا معالجة الخمول والكسل وعدم الانضباط لدى الاجهزة الامنية وهذا لا بد ان يعالج بجهد امني وليس بالتصريحات".
واضاف ان "الارهابيين يركزون هجماتهم على المناطق الحساسة وذات الاهتمام الكبير في بغداد وهذا التطور الخطير يعد تراجعا امنيا كبيرا".
واضاف ان "هذا يجري منذ شهرين، كل اسبوع وكل اسبوعين نرى موجة من التفجيرات وقتل الناس الابرياء".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن اثر اجتماع مع كبار القادة الامنيين عقب الانفجارين انه "سبقت هذه الجرائم البشعة حملة تشهير وتحريض وتشويه منظمة قادتها جهات معروفة في محاولة يائسة لارباك العملية السياسية والتأثير على الانتخابات البرلمانية التي ستجري في مطلع العام المقبل".
وفي الاطار ذاته، اكد زيباري وجود تدخلات اقليمية في الشان الداخلي العراقي، قائلا "هناك تدخل اقليمي للتأثير في نتائج الانتخابات القادمة ... ثلاث دول مجاورة قالتها صراحة، انها تريد ملء الفراغ بعد الانسحاب الاميركي ".
واضاف "هناك تدخل قوي من دول لا اريد ان اسميها والكل عينه على نتائج الانتخابات" مشيرا الى ان "هناك دولا مواقفها ثابتة من العملية السياسية في البلاد منذ البداية "دون ان يسميها.
واعتبر زيباري ان قوات الامن العراقية قامت ب"اداء جيد" خلال ال18 شهرا الماضية "لكن العدو متحرك ونحن نعرف صعوبة ذلك".
وقال "لا يمكن ان تقاتل هؤلاء بالحواجز الثابتة، علينا ان نتحرك لتفكيك
واختراق شبكاتهم ونحصل على معلومات، هذا هو الحل".
واعلنت السلطات العراقية الجمعة اعتقال "مجموعة ارهابية" مرتبطة ببعثيين سابقين ومسؤولة عن تفجيرات الاربعاء.
وكان اللواء قاسم عطا، المتحدث باسم "خطة فرض القانون" في بغداد قال ان "المجموعة الارهابية" هي التي نفذت عمليتي التفجير الاربعاء، دون ان يعطي تفاصيل حول عدد الموقوفين أو معلومات اخرى عنهم.