عاجل:

ماهو مصير "الموناليزا" الأفغانية؟

السبت ٠٧ نوفمبر ٢٠١٥
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
ماهو مصير يمكن القول عنها إنها أشهر وجه من أفغانستان، وإنها ليست من علية القوم فلا منصب لها ولا جاه. رفعتها الصدفة إلى واجهة الصدارة وانتشرت صورها في كل مكان وأصبحت رمزا يختصر آلام الملايين.

إنها "شربات غولا" فتاة أفغانية حين كانت في 13 من عمرها لمحها صدفة مصور أمیركي يعمل في مجلة "National Geographic" عام 1984 ضمن جموع من النساء البائسات في مخيم "ناصر باغ" للاجئين في باكستان.

التقط  المصور لها صورة نُشرت على غلاف المجلة عام 1985، فانبهر العالم بموناليزا الأفغان، بملامحها الغامضة الأخاذة وعينيها الحزينتين الناطقتين.

وتصدرت أغلفة أشهر المطبوعات في العالم، وأدرجتها الجمعية الجغرافية الوطنية الأمیركية في نهاية تسعينيات القرن الماضي في قائمة الشرف لأفضل 100 صورة.. إلا أن كل ذلك لم يغير من حياة صاحبتها، ولم يضف على عالمها القاسي أي بهجة.

وصفتها مجلة "National Geographic" بأنها الأكثر شهرة وصيتا في تاريخها، مشبهة إياها بلوحة الموناليزا التي بقيت على مر الزمن فريدة وآسرة.

أصبح المصور الأمريكي ستيف ماكوري الذي التقط صورة الفتاة الأفغانية، شهيرا ذائع الصيت بفضلها، وكل من يلتقيه يسأله عما آل إليه مصيرها. وظل هو لسنوات طويلة يفتش عنها، وسافر عدة مرات إلى أفغانستان وباكستان لأجل هذا الهدف.

تكللت جهود ماكوري المضنية في نهاية المطاف بالنجاح، وعثر عليها بعد أن تتبع أثرها واستقصى أخبارها في مسقط رأسها في منطقة "تورا بورا" قرب الحدود مع باكستان في عام 2002.

وجدها المصور الأمريكي امرأة في الثلاثين، أم لبنات ثلاث، وقد أنهكتها السنون، وبدت أكبر من عمرها بعد أن سكن الشحوب وجهها، وزاد الحزن المترسب في عينيها الخابيتين.

عرف منها ماكوري أنها تزوجت حين بلغت 16 عاما، وأنها عادت مع أسرتها إلى بلادها في عام 1992، وأنها لا تزال تجهل القراءة، لكنها تعرف كيف تكتب اسمها، وأنها بدأت في ارتداء البرقع التقليدي المحلي في العام التالي لالتقاط الصورة.

أخبرته أنها تستيقظ كل يوم قبل طلوع الشمس، تصلي ثم تجلب الماء من النبع، وتطهو وتغسل الملابس وتعتني بأطفالها وأسرتها، وأنها لم تسمع بأن وجهها أصبح مشهورا، وأن مقالات عديدة كتبت عن بريق عينيها الفريد وحزنهما الدفين.

قالت شربات إن حياتها وأسرتها كانت "جيدة" تحت حكم طالبان، أفضل من الحياة تحت قصف طالبان، وأنها تود أن يتعلم أطفالها القراءة والكتابة وأنها بقيت على قيد الحياة بمشيئة الله.

واللافت أن الصورة الشهيرة التي أُعجب بها الملايين لم تعجب صاحبتها. أخبرت "شربات غولا" المصور الأمیركي أنها غير راضية عن تصويرها بوشاح بال، وأنها لا تزال تذكر أن نيران موقد أفسدته صدفة قبل ذلك وتركت به أثرا.

لا تزال "موناليزا أفغانستان" تكابد شظف العيش وتستميت، كما تعودت، كي تبقى وأسرتها على قيد الحياة في مواجهة الفقر وقسوة الطبيعة والحرب التي تتجدد فصولها ولا تكتمل في تلك الربوع.

ولعل تلك الصورة التي أُخذت لها في غفلة من الزمن، قد أضافت طعما جديدا لحياتها البائسة، لعلها أدخلت إلى وجدانها النقي والمعذب شيئا من البهجة النادرة.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: 3 غارات سعودية استهدفت مديرية مَرّان جنوبي غرب محافظة صعدة شمال اليمن


بزشكيان من نيويورك: سنتجاوز الأزمات بقوة بفضل مؤازرتكم


وزير الإعلام الباكستاني: غارات وهجمات بالمسيرات شُنّت مساء الأربعاء على 10 مواقع أفغانية استخدمت لإطلاق وتخزين الطائرات المسيرة


فوز لاعب الووشو الإيراني سهيل موسوي بالميدالية الذهبية السادسة لإيران في ناغويا، بعد تغلبه على منافسه الكازاخستاني


فوز فريق التجديف النسائي الإيراني بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا


بزشكيان يتباحث مع رئيس المجلس الأوروبي


وكالة "شينخوا" الصينية: الرئيس شي جين بينغ قال بعد وصوله إلى واشنطن إن بكين وواشنطن يجب أن تكونا شريكتين لا متنافستين


قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحامها المستمر لمدينة قلقيلية في الضفة المحتلة


مصادر يمنية: غارتان سعوديتان استهدفتا مقبرة "الجنيدة" في منطقة الأحكوم بمديرية حيفان جنوبي محافظة تعز جنوب غرب اليمن


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز بيت فوريك