عاجل:

انتخابات تركيا..الجميع في خدمة أردوغان

الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠١٥
٠٧:٤٤ بتوقيت غرينتش
انتخابات تركيا..الجميع في خدمة أردوغان هنّأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو على انتصار حزبهما الكبير في الانتخابات التشريعية قبل يومين، «مغرّداً» عبر «تويتر» أنهما سيبقيان في السلطة حتى عام 2023، أي عام الاحتفال بالذكرى المئوية لقيام الجمهورية العلمانية الأتاتوركية.

فقد أحيت نتيجة الانتخابات حلم أردوغان بإعادة صياغة الجمهورية التي يعرف الجميع، منذ أن تسلّم زعيم حزب العدالة والتنمية السلطة في تشرين الثاني 2002، أنه ضدها عقائدياً وسياسياً.

وسيسمح النجاح الانتخابي لأردوغان بأن يتخذ كل الإجراءات لضمان إعادة انتخابه رئيساً في صيف 2019، وبالتالي تكرار فوز «العدالة والتنمية» في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني 2019 أيضاً. ويُحتمل أن ينجح أردوغان مباشرة في تغيير نظام الحكم في تركيا إلى رئاسي، وهو يحتاج لذلك إلى 13 مقعداً إضافياً فقط في البرلمان، بعدما حصل حزبه على 317 مقعداً، أي أقل بـ١٣ مقعداً من النصاب الدستوري المطلوب للدعوة إلى استفتاء شعبي مباشر حول تعديل الدستور.
 

ومن المتوقع أن ينجح أردوغان في تفجير صراعات داخلية في حزب الحركة القومية، بغية استقطاب 13 من نواب الحزب الذي يعيش صدمة حقيقية بعد تراجع مقاعده البرلمانية من 80 في حزيران الماضي إلى 40 مقعداً، بسبب السياسات الغريبة لزعيم الحزب، دولت بهجلي، الذي رفض الائتلاف مع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بحجة علاقته بحزب الشعوب الديمقراطي، اليساري وذي الغالبية الكردية. كذلك رفض بهجلي الائتلاف مع «العدالة والتنمية»، بحجة أن الأخير غير جاد في حربه ضد حزب العمال الكردستاني. وكانت هذه المواقف كافية لدفع عدد كبير من مناصري «الحركة القومية» إلى التصويت «للعدالة والتنمية»، بعدما حمّلوا بهجلي مسؤولية عدم الاستقرار السياسي والأمني، وبالتالي الاقتصادي.
كذلك حمّل عدد كبير من الذين صوّتوا لحزب الشعوب الديمقراطي في انتخابات حزيران الماضي قيادات هذا الحزب، ومن ورائهم حزب العمال الكردستاني، مسؤولية التصعيد الأمني، فذهبوا إلى التصويت «للعدالة والتنمية»، على أمل عودة الاستقرار الأمني والاقتصادي.

وفشل قادة «الشعوب الديمقراطي» و»الشعب الجمهوري» في دحض خطاب الثنائي أردوغان ــ داوود أوغلو، خاصة بعدما تم تعويق وصولهم إلى الناخبين، إن كان عبر محطات التلفزيون التي كانت تبثّ خطابات الثنائي المذكور بمعدل 20 و30 ضعفاً أكثر عن خطابات قادة «الشعب الجمهوري» و»الشعوب الديمقراطي»، أو عبر الاتصال المباشر، حيث اضطر قادة هذين الحزبين إلى إلغاء تجمعاتهم الانتخابية في عموم البلاد، بسبب التهديدات الأمنية «الارهابية». كذلك استغربت غالبية أنصار الحزبين قبولهما المشاركة في الانتخابات، رغم قولهما إنها غير ديمقراطية وغير عادلة.
 

الهجوم الانتحاري في مدينة سروج في 20 تموز

وكان «الإرهاب» وسيلة أردوغان الأفعل «لإقناع» الناخبين. فالهجومان الانتحاريان في مدينة سروج في 20 تموز الماضي، وفي أنقرة في 10 تشرين الأول الماضي، كانا من صنع عناصر «داعش، الذين غضّ الأمن التركي نظره عن جميع نشاطاتهم، حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت التفجيرات. وتحدث مراقبون عن «غرابة» الهجوم الذي استهدف عنصرين أمنيين في مدينة ديار بكر في 21 تموز الماضي، والذي اتهمت السلطات عناصر «الكردستاني» بتنفيذه، ليتحول الأخير فجأة إلى حديث الساعة.

وبات واضحاً أن «العدالة والتنمية» استفاد من عودة القتال الذي أودى بحياة نحو 200 من عناصر الجيش والأمن، وأضعاف العدد من عناصر «الكردستاني» داخل تركيا وفي شمالي العراق.

ويرى البعض أن «الكردستاني» منح الحزب الحاكم فرصة ثمينة ليسوّق نفسه لدى الناخبين، وخاصة القوميين، على أنه الوحيد القادر على القضاء على «الاٍرهاب» وتحقيق الاستقرار. ويرى هؤلاء أيضاً أنه لولا فشل أحزاب المعارضة، غداة انتخابات 7 حزيران الماضي، في الاتفاق في ما بينها على تشكيل حكومة ائتلافية، لما عاد «العدالة والتنمية» إلى الإمساك بالسلطة.

وسمح كل ذلك للثنائي أردوغان ــ داوود أوغلو بتحقيق انتصار الأحد الذي سيبقيهما في السلطة حتى عام 2019، وبعدها حتى 2023، ليمضيا في طريق أسلمة الدولة والأمة التركية. وتتوقع الدراسات ألا تعترض غالبية الأتراك على هذا النهج السياسي والعقائدي، ما دامت أمورهم اليومية ميسّرة، علماً بأن غالبية الشعب التركي محافظة ومتدينة، وقومية الجذور والطبع الفردي والاجتماعي. وما على الثنائي الحاكم إلا الاستعجال في القضاء على أشكال المعارضة كافة، السياسية والإعلامية والاجتماعية، وهو ما ينتظره الجميع خلال الايام المقبلة، ما دام حزب الشعب الجمهوري لا يملك مقومات التصدي للحملة الجديدة، التي لن يبالي أحد بها في الغرب، رغم تكرار الحديث عن معايير كوبنهاغن للانضمام إلى الاتحاد الاوربي. ولا يزال الاتحاد يكتفي بتوجيه انتقاداته التقليدية لأردوغان، في ما يتعلق باحترام الديمقراطية وحقوق الانسان، في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن ما يهم عواصم الاتحاد، ومعها واشنطن، هو استثماراتها وأرباحها الخيالية في تركيا، بعدما وصل حجم الاستثمارات الأجنبية الى 2 تريليون دولار، خاصة في البورصة والقطاع المصرفي، التي باتت 70٪ من أموالها أجنبية.
 

دائرة انتخابية بتركيا

ويعرف الجميع أيضاً أن هذه الأرباح جاءت نتيجة شبكة من العلاقات الشخصية، تجمع أردوغان وقيادات من حزبه بأصحاب الرساميل الخليجية خاصة. ويفسر ذلك قضايا الفساد الخطيرة التي تشمل صفقات يقدر البعض قيمتها بأكثر من ١٠٠ مليار دولار، حيث قامت حكومات «العدالة والتنمية» ببيع ما قيمته 150 مليار دولار من مؤسسات ومرافق القطاع العام، التي لم يبق منها إلا القليل، ويستعد أردوغان لبيعها خلال السنوات الأربع المقبلة. ويريد أردوغان بذلك أن يضمن، عبر مشاريعه، تمويل حركة الشارع الشعبي اليومي، الذي أثبت في انتخابات الأحد الماضي، وقبلها في انتخابات رئاسة الجمهورية في آب من العام الماضي، أنه غير مبال بقضايا الفساد والسرقات، ما دام هو أيضاً مستفيداً منها بشكل أو بآخر.
ويبقى الرهان على تحديات المرحلة القادمة، وخاصة في ما يتعلق بالملف الكردي، ببعديه الداخلي والخارجي، حيث تتحدث مصادر عن مساومات جديدة محتملة مع زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بالتنسيق مع واشنطن التي يتوقع البعض أن تسعى لسد الطريق على الروس في المنطقة، ومنعهم من لعب الورقة الكردية.

الانتخابات «اتسمت بالكثير من العنف والخوف»

واعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن نتيجة الانتخابات تظهر أن الأتراك اختاروا «مناخ الاستقرار والثقة». وكان أردوغان ومسؤولو حزب العدالة والتنمية قد مارسوا حملة تهويل طوال أشهر، مخيّرين الناخبين بينهم وبين «الفوضى».

وفي بيان مقتضب، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، ومفوض شؤون توسيع الاتحاد، يوهانس هان، إن «انتخابات الأحد في تركيا، التي شهدت نسبة مشاركة مرتفعة، أكدت مجدداً التزام الشعب التركي القوي العملية الديموقراطية». وأضاف المسؤولان أن «الاتحاد الأوروبي سيعمل مع الحكومة المقبلة بهدف تحسين الشراكة، ومواصلة الدفع قدماً بتعاوننا في كل المجالات» (يريد الاتحاد الأوروبي أن تستقبل أنقرة المزيد من المهاجرين واللاجئين، وأن تعزز رقابتها على الحدود الأوروبية). وقرن بيان الاتحاد الأوروبي ترحيبه بفوز «العدالة والتنمية» بشيء من التحفظ، فأشار إلى أنه «ينتظر بفارغ الصبر أولى النتائج التي عرضتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهيئتها» المختصة بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

اجرىت الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة في ظل حالة التوتر السائدة في تركيا‌

وقال رؤساء البعثة المشتركة لمجلس اوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية في تركيا كانت «غير نزيهة واتسمت بالكثير من العنف والخوف»، مشيرين إلى اعتداءات وممارسة الترهيب ضد أعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي خاصة، وإلى ما وصفوها بالتغطية المنحازة إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية، وتردي المناخ الذي يمارس فيه الصحفيون عملهم.

 

حسني محلي - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض