السعودية تعوّم "المليارات": أسلحة متوسطة.. و"صفقات صغيرة"!

الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠١٥
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
السعودية تعوّم عوداً على بدء في قضية صفقة المليارات السعودية الثلاثة لشراء أسلحة فرنسية للجيش اللبناني. فبحسب مصادر فرنسية، عاد النقاش في تنفيذ صفقة الأسلحة المجمدة مع لبنان الى سيرته الأولى.

وبحسب السفير، فقد  أبلغت وزارة المال السعودية الهيئة الفرنسية المشرفة على توقيع العقود والشركات، طلباً بإحياء الصفقة التي كانت قد أُبرمت في الرابع من تشرين الثاني 2014، أي على مسافة نحو سنة من تاريخ إعلان الرئيس ميشال سليمان عن الهبة الملكية السعودية للجيش اللبناني.
ومع الضوء الأخضر السعودي الجديد، من المنتظر، بحسب مصادر فرنسية ان تُستأنف المفاوضات مع الشركات المصنعة للأسلحة الفرنسية، على ان تنتهي قبل انتهاء العام، مستكملة التعاقد على لائحة المشتريات التي تم الاتفاق عليها بين الجيش اللبناني والمفاوضين من شركة «اوداس» الفرنسية الوسيطة، في الثاني من شباط الماضي.
وكانت الشركة الفرنسية قد تلقت منتصف أيار الماضي رسالة رسمية سعودية، تطلب تجميد العمل بصفقة تسليح الجيش اللبناني. وطلبت الرسالة من الجانب الفرنسي عدم إبرام العقود التي تم التوافق عليها مع الشركات المصنعة، في انتظار أن يقوم الجانب السعودي بمراجعة اللوائح التي تم التوافق عليها مبدئياً، والتصديق عليها قبل العودة الى تفعيل الاتفاق وتنفيذه مجدداً.
وبموجب العقد الموقع بين الأطراف الثلاثة، يحق للجانب السعودي طلب تجميد العقد، على ما يقوله مصدر مواكب للمفاوضات، وذلك لمدة شهر ونصف الشهر، لكن التجميد تجاوز هذه المهلة كما تبين الوقائع.
وكانت مصادر عربية قد عزت القرار السعودي بتجميد الصفقة الى تحقيق كان يجري بشأن صفقات عدة، بينها الصفقة الفرنسية، مع رئيس الديوان الملكي السعودي السابق خالد التويجري، بعد وضعه في ما يشبه الإقامة الجبرية، وصولاً الى منعه من السفر من السعودية، حيث كان يتم استجوابه بإشراف ولي العهد الثاني وزير الدفاع محمد بن سلمان.
وبحسب مصادر فرنسية تشيع تفاؤلاً كبيراً بالذهاب جدياً نحو تنفيذ الصفقة وتسليح الجيش اللبناني، فقد أنهت الشركة الوسيطة («اوداس») إعادة هيكلة الصفقة وترتيب اولويات التسليم، على قاعدة إعطاء الأولوية لتنفيذ «الاتفاقات الصغيرة»، التي يغطي تنفيذها مبلغ الـ600 مليون دولار الذي دفعته السعودية، كدفعة مقدمة على صفقة الـثلاثة مليارات دولار.
وتعطي الجدولة المقترحة لعمليات التسليم الانطباع أن الصفقة ستنفذ بكاملها، «فإذا ما تم التركيز على تسليم الأسلحة المتوسطة والمركبات ومعدات التنصت والرادارات وبعض الصواريخ وتنفيذ الصفقات الصغيرة، فمن المرجح ان يستغرق ذلك أشهراً طويلة» على حد تعبير المصادر الفرنسية.
وفي انتظار ذلك، يُفترض أن تكتمل لدى المصنعين الفرنسيين، الطائرات المروحية («البوما» و«الغازيل») التي تحتاج الى إدخال تعديلات عليها او إعادة تأهيل، او بناء الزوارق الحربية الأربعة. كما يفترض أن تكتمل في الوقت نفسه عملية تمويل ما تبقى من الصفقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لتنفيذها إذا لم تبرز عقبات تقنية أو سياسية أو تعاقدية أخرى.
ومن المرجح ألا تُستأنف عمليات تسليم الأسلحة الى الجيش اللبناني، قبل بداية العام المقبل، إذا ما أنجزت العقود في المواعيد المفترضة، علماً أن مواعيد التسليم الاولى كانت قد حددت مع مطلع الصيف الماضي. ولكن لبنان لم يحصل من الثلاثة مليارات، حتى الآن على أكثر من 49 صاروخ «ميلان»، جاء بها الى بيروت وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، من دون ان تخطو بعدها الصفقة خطوة واحدة، نحو تسليم أي معدات أخرى.
ومع عودة الحياة الى صفقة التسلح السعودية، يعود الفرنسيون أيضاً الى الاهتمام بالملف الرئاسي اللبناني، على مستويين: المستوى الإيراني أولاً، إذ قالت مصادر عربية وفرنسية متقاطعة في باريس لـ«السفير» إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سيعيد طرح الملف اللبناني مع الإيرانيين، خلال زيارة الرئيس حسن روحاني القريبة الى باريس. وكان الرئيس الإيراني قد رفض الخوض في الملف اللبناني خلال اللقاء الذي جمعه بهولاند، في نيويورك، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع تشرين الأول الماضي.
أما المستوى الثاني، تضيف المصادر، فيتمثل في إبداء الرئيس الفرنسي استعداداً مستمراً لزيارة لبنان، شريطة التمهيد لذلك بمفاوضات تسمح له بفتح الملف الرئاسي في لبنان، وكسر الجمود السياسي الحالي، والتوصل الى تفاهم مقبول من الجميع. ولذلك، يقترح المستشارون في قصر الأليزيه، إعادة فتح الملف الرئاسي مع رئيس الوزراء تمام سلام، خلال مشاركة لبنان، في مؤتمر المناخ، المنعقد نهاية هذا الشهر في باريس.
وبينما يتداول الفرنسيون والسعوديون بأمر تسليح الجيش، تجاوزت المؤسسة العسكرية، أمس، مطب الرواتب الذي لم تواجه مثيلاً له حتى في عز الحرب الأهلية والانقسامات السياسية الداخلية، حيث تمّ التوصل الى «صيغة قانونية» استثنائية مؤقتة تؤمّن رواتب العسكريين و«تخدم» لشهر واحد، على أن تجري قوننتها لاحقاً من خلال مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً.
وقالت مصادر معنية لـ«السفير» إن هذه الصيغة «لا تؤمن رواتب الشهر المقبل، إذ إن وزارة المال قامت بتحويل الأموال من الاحتياط لتأمين الرواتب لكل المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارات والمؤسسات العامة، لكنها استنفدت ما يمكن تسميته بالاحتياطي وبات تمويل الرواتب يحتاج الى قانون اعتمادات إضافية يصدر عن مجلس النواب، لأن المتوافر في الشهر الأخير لا يغطي الرواتب إلا بصورة جزئية».

محمد بلوط - السفير

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب