الموقوف إذاً من العائلة الحاكمة.من أحفاد عبدالعزيز، أصحاب الحصانة في غالبية دول العالم. في مطار رفيق الحريري، كان عبدالمحسن بن وليد يهمّ بركوب طائرته، متوجّهاً إلى الحجاز. كان برفقته أربعة أشخاص، ومعهم 24 طرداً و8 حقائب سفر كبيرة، تراوح زنة كلّ منها بين 40 كلغ و60 كلغ. ألصِقت على كل واحد من الطرود ورقة تحمل عبارة "خاص صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمحسن بن وليد آل سعود".
بدأ التفتيش، فظهر محتوى الحقائب. حبوب الكبتاغون. كمية هائلة منها، نحو طنين، أو مليون حبة، بحسب تقديرات المحققين. وهذه الكمية موضبة في أكياس، وعليها شعار موحّد يعرفه المحققون جيداً. إنه نوع خاص من الكبتاغون، معروف باسم «زينيا»، وهو أجود الانواع.
بدأت السفارة السعودية اتصالاتها للضغط على الجهات القائمة بالتحقيق، ولكنها لم تجرؤ بعد على طلب «لفلفة» القضية، مكتفية بجس النبض. وكيل السفارة والوزير المفوض توجّها إلى المطار، وطلبا معاملة الموقوفين بالحسنى، فتلقّوا وعداً بذلك. كذلك طلب الوزير المفوّض عدم تكبيل يدَيْ الأمير، لكن طلبَهُ رُفِض.
فضائح الاسرة الحاكمة لا تقتصر على لبنان، بل تتعداه الى دول عربية وغربية، اذ لا يكاد يمرّ عام الا وتخرج فضيحة من انواع مختلفة الى العلن وتعمل المملكة على تنظيف سجلات امراء الاسرة، لكن تبقى الفضائح....
الضيف:
عبدو اللقيس ـ باحث سياسي