صحيفة : سي آي إيه تعاونت مع شركة بلاك ووترسرياً لتنفيذ اغتيالات
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
كشفت صحيفة نيويورك تايمز ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية تعاونت بشكل سري عام الفين واربعة مع شركة بلاك ووتر الامنية الخاصة.
وقالت الصحيفة ان السي اي ايه استاجرت متعاقدين من الشركة الامنية الخاصة في اطار برنامج سري لملاحقة واغتيال قادة تنظيم القاعدة.
وكانت شركة بلاك ووتر قد اثارت جدلا في العراق عام الفين وسبعة، عندما اتهم متعاقدون معها باستخدام القوة المفرطة في حادث لاطلاق النار في العاصمة بغداد، ادى الى مقتل سبعة عشر مدنيا عراقيا.
كما كشف مؤخرا عن فضائح أخلاقية وجنسية جديدة في قضية "بلاك ووتر" بالعراق قد فجرمن جديد شهادات خطية ضد الشركة الامنية الاميركية سيئة السمعة "التي تعمل لحساب الاحتلال بالعراق وأفغانستان".
وأقر "في تلك الشهادات التي أودعت ملف القضية المنظورة الآن أمام المحكمة الفيدرالية بولاية فرجينيا"، شاهدان طلبا إخفاء اسميهما لتعرضهما للتهديد بالتصفية من قبل "بلاك ووتر" التي غيرت اسمها إلى XE، بتفاصيل جرائم ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
وجاء في الشهادات الخطية ضد الشركة الامنية الاميركية، مزيد من الفضائح التي تورطت فيها من قطع رؤوس المدنيين في عمليات قتل متعمدة وحلقات جنسية وتبادل زوجات واستخدام أطفال في أعمال فاحشة في العراق.
كما أقر الشاهدان بأن صاحب الشركة ورئيسها إيريك برنس كان يرعى هذه الجرائم ويشارك فيها أحيانا، بما في ذلك عمليات تهريب السلاح إلى العراق وتهريب الأموال وتعيين أشخاص ذوي ماض مخز في كوسوفو، والسماح باستخدام ذخائر تنفجر في الجسم البشري بعد اختراقه مسببة الموت الفوري والتشويه الأكيد، بالإضافة إلى توظيف أشخاص مهووسين بقتل المسلمين والعرب، وتعمدهم حمل ألقاب لأسماء "فرسان مالطة" رأس الحربة في الحروب الصليبية.
ومن واقع شهادة الشاهد الثاني ـ وفقا لما نشرته صحيفة "الخليج" الإماراتية الأحد ـ وهي الشهادة رقم 8 في القضية رقم 615CV- 09/100 إلى تسلسل 15/17/18 حتى 45 وفي شأن "برنس" وشركاته ومن خلال عمله لمدة أربع سنوات معهم، أعلن أنه يقيم الدعوى عليهم مع طلب إخفاء شخصيته، لتلقيه تهديدات من إدارة شركات برنس بالقتل والتصفية.
إخفاء الجرائم بمهنية:
وفي تلك الشهادة التي وقع عليها الشاهد بعد إقراره بأنه لا يقول سوى الحقيقة ويعلم عقوبات الكذب، ذكر أن إيريك برنس يمتلك عدة شركات تدار كشركة واحدة وكلها تعمل بإمرته وبإدارة جاري جاكسون، وأن برنس أنشأ عدة شركات ليخفي خلالها جرائمه ومخالفاته وعمليات غش وأعمالا غير قانونية، منها نقل أموال شركة "بلاك ووتر" المتعاملة كشركة حراسة مرتزقة مع وزارة الخارجية الاميركية وجهات فيدرالية (حكومية أخرى) في العراق وحول العالم، إضافة لأعمال غير قانونية من دون مراعاة المحاسبة، مع إعطاء بيانات وأرقام مزيفة في حين أن برنس يتصرف في أموال الشركات كأنها أمواله الخاصة.
ووفقا للشهادة فقد تمت كل هذه الأفعال لسببين: الأول، أن برنس ينظر إلى نفسه كمقاتل صليبي مسيحي موكلة إليه "مهمة إبادة المسلمين ومحو العقيدة الإسلامية من على وجه الأرض"، ولذا تعمد إرسال رجال إلى العراق يشاركونه هذه الرؤية ويؤمنون بالتفوق المسيحي.
كما أن برنس كان يعلم هذا وتعمد أن ينتهز هؤلاء الرجال كل الفرص الممكنة لقتل العراقيين، والعديد منهم كانوا يستخدمون أسماء وألقابا متخذة من أسماء فرسان مالطة الصليبيين.
وكانت شركات برنس تشجع وتكافئ قاتلي العراقيين، بل كان العاملون في الشركة يتفاخرون بشكل علني بالأمر. وعلى سبيل المثال كان عاديا تحدثهم عن نيتهم النزول إلى شوارع العراق لقتل "شوية عراقيين". كما كانوا يستخدمون أوصافا عنصرية مثل "حاجي" و"أصحاب الخرقة على الرؤوس".
السبب الآخر هو جشع برنس والتماسه أية فرصة لإرسال المزيد من هؤلاء الرجال ليحصل على المزيد من الأموال من الحكومة الاميركية. وأن برنس ورجله جاري جاكسون كانا يعلمان بالنوعية غير الصالحة التي ترسل للعراق، وكانا يطردان أي طبيب يجيء تقريره مؤيدا لعدم صلاحية إرسال هؤلاء إلى العراق. بل وتجاهل برنس كل الاحتجاجات والتقارير التي كانت تؤكد أن هؤلاء المرتزقة كانوا يريدون العمل معه والذهاب للعراق لقتل "المزيد من العراقيين" وممارسة القتل واستخدامهم المنشطات والبعض الذي كان يعاد إلى الولايات المتحدة كان برنس يعمل على إعادته مرة أخرى إلى العراق.
ووفقا للشهادة كذلك، فقد تعمدت "بلاك ووتر" الحصول على ذخائر محظور استخدامها قانونا، وكان يحصل عليها من شركة "لاماس" التي كانت تبيع له ذخيرة مصممة على أن تنفجر بعد دخولها إلى جسم الإنسان، وذلك لضمان قتل أكبر عدد من العراقيين.
كما أعطى موظفي بلاك ووتر أسلحة غير مسموح بها مثل السلاح الذي يطلق عليه "المنشار" وهو رشاش، وأيضا قنابل يدوية وقاذفات قنابل كلها استخدمت في حصد العراقيين.
وحسب شهادة شاهد فإن برنس وبعلمه شخصيا كان ضالعا في قضية تجارة الجنس وكون عصابة من أشخاص لهم ماضيهم وسجلهم ا