دراسات حديثة: السعادة تبدأ مع سن الـ90
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
أظهرت سلسلة من الدراسات الحديثة أن السعادة، وعلى عكس المتوقع، تزداد مع تقدم الإنسان في العمر، إذ تبين أن أكثر الناس سعادة هم من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 80 .و90 عاما، وليس من الشباب كما قد يظن البعض
وحول نتائج هذه الدراسات قالت العالمة النفسية، سوزان تيرك تشارلز، "إن الأشخاص الأكبر سناً هم عادة ما يكونون قادرين على التأقلم والتصالح مع بيئتهم"، مبينة أن إحدى الدراسات كانت قد أظهرت أن الرجال التي تتراوح أعمارهم ما بين 60 و69 عاما هم أسعد من نظرائهم البالغين من العمر ما بين 20 و29 سنة.
وأشارت الأبحاث، بحسب تشارلز، إلى أن كبار السن يتعرضون لكمية أقل من المشاعر السلبية، ويتمتعون بقدرة أكبر على ضبط مثل هذه العواطف، وهو ما تجلى في دراسة أخذت عينة من الأشخاص من مختلف الأعمار على مدى 23 عاما ليتبين أن المراهقين هم أكثر من ذكر عن تعرضه للمشاعر السلبية.
وتفسيرا لهذا الأمر ذكرت تشارلز أنه من الممكن أن يكون الكهول أقل عرضة للمشاعر السيئة نظرا، لأن التحديات والمواقف العصيبة في حياتهم، مثل ضغط العمل، والخوف من المستقبل، تصبح أقل بكثير مقارنة بالشباب.
وبينت تشارلز أن هناك عاملا أساسيا يحول دون أن يقع الشيوخ في دوامة الاكتئاب وهو أنهم عادة ما يتم التعامل معهم في المجتمع بصورة أكثر إيجابية وليناّ من غيرهم.
إضافة إلى ذلك، ذكرت العالمة أن ذاكرة الكبار بالسن، تسعفهم في الكثير من الأحيان، لأنهم عندما يتذكرون المواقف العصيبة التي عصفت بهم في شبابهم، فإن هذه الذكريات تأتي بصورة أقل حدة مما كانت عليه وهم يتذكرونها في شبابهم.
ورأت تشارلز أن أحد أهم الدروس التي يمكن استنباطها من تجربة كبار السن، هو أنه يجب على الشباب ألا يكونوا شديدي الحماس وأن يخوضوا جميع المواجهات والنقاشات التي تفرض عليهم، لأنه في الكثير من الأحيان تكون هذه الأمور مبالغ فيها، وهو ما يتجلى عند النمو في السن.
يذكر أنه، بحسب تقرير صادر عن مكتب إحصاءات، فإن الأشخاص الذين يبلغون ما يزيد عن 80 عاما، هم الجزء الأكثر نموا في المجتمع بالعديد من البلدان.