فما يوصف بالهبة الشعبية يتجذر اليوم اكثر ويتبلور بصيغة انتفاضة فلسطينية ثالثة عنوانها دائما القدس، انتفاضة قدمت خلال الساعات الماضية اكثر من 20 اسيرا بالإضافة الى شهيد اتهمته تل ابيب بمحاولة الطعن.
يوم الغضب الفلسطيني بدأ من مقر الصليب الاحمر الدولي، في اشارة الى من صنع المقاومة، اي الاسرى. المئات من الفلسطينيين انطلقوا من مقر الصليب نحو مدخل البيرة الشمالي، والذي تحول الى ساحة مواجهة بين الشبان الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي امطرت الجمع بالقنابل الغازية والرصاص المطاطي، مما ادى الى اصابة العشرات منهم.
وقال القيادي في المبادرة الوطنية صلاح الخواجا لقناة العالم الإخبارية: "لا يجب ان تبقى القوى الوطنية والإسلامية مكتوفة الايدي امام ما يجري في المناطق الفلسطينية، علينا مسؤولية اكثر بكثير لاحتضان هذه الهبة الشعبية وان نكون جزء منها وجزء فاعل ورافع ويساعد على التطوير وتفعيل الكفاح والمقاومة".
ولم تكن مدينة رام الله هي الوحيدة التي تجابه الاحتلال، ففي ذات الوقت شهدت مدينة بيت لحم مواجهات عنيفة بالقرب من مسجد بلال بن راح، ومخيم الفوار جنوب الضفة الغربية هو الاخر كان على موعد مع المواجهة، مواجهة يخوضها جيل اكتسب المقاومة بالوراثة.
وقال أحد الشباب الفلسطينيين المشاركين في المواجهات، لمراسلنا: "فلسطين تحتاج شبابها، الاقصى يحتاج شبابه، لا يحتاجان لا للعرب ولا غيرهم ليقف معهما، لانهما يعرفان منذ الانتفاضة الاولى أنها باعها جميع العرب، ومعروف ان الحجر يعمل الكثير لان الحجر بداية كل انتفاضة".
ومادام المقاومون بفلسطين في عمر لا يعرف الحسابات السياسية والذاتية، فإستحالة ان يطفأ لهيب الانتفاضة، فهذا الجيل الذي انتفض دون قرار سياسي واتخذ زمام المبادرة، مازال يملك الكثير ومازال لديه حالة من التحدي لم تغب يوما عن الشارع الفلسطيني.
AM – 20 – 20:35