وفد مصري يلتقي قيادة حماس في دمشق
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:٠٧ بتوقيت غرينتش
أجرى الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء محمد ابراهيم اليوم الخميس محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق، تناولت التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من الحوار الفلسطيني في القاهرة.
وبحث الطرفان سبل عقد جولة الحوار المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
فيما قدمت حماس بعض الملاحظات والاقتراحات، مشددة على رفضها دعوة رئيس السلطة محمود عباس لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني.
وكانت حماس كشفت عن أنها تلقت وعودا من الوفد المصري خلال زيارته رام الله بالافراج عن معتقليها في الضفة الغربية.
وكان الوفد الامني المصري برئاسة اللواء محمد إبراهيم انهى يوم امس اجتماعاته مع القوى والفصائل الفلسطينية في رام الله لبحث سبل تحديد موعد لاستئناف الحوار في القاهرة وتوقيع اتفاق نهائي لانهاء الانقسام.
وتوجه الوفد المصري الى دمشق للقاء قادة الفصائل هناك، وذلك وسط شكوك بتحقيقه اي تقدم وبالتالي حول عقد الجلسة المقبلة للحوار في القاهرة بموعده المعلن في 25 آب /اغسطس الجاري.
وقد اجتمع الوفد المصري امس الاربعاء مع رئيس وزراء حكومة رام الله سلام فياض، وعدد من الفصائل الفلسطينية الاخرى، قبل ان يغادر رام الله متوجهاً الى دمشق.
وكان الوفد المصري بدأ لقاءاته يوم الثلاثاء باجتماع مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أبو ماهر غنيم في بيته، تلى ذلك لقاء منفصل مع النواب الإسلاميين في الضفة وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك.
والتقى وفد من المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا " ووفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برئاسة نائب الأمين العام عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح، ووفد من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني برئاسة أمينها العام احمد مجدلاوي.
ونقلت مصادر اعلامية محلية عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها: "ان حركة فتح قدمت طلبا للوفد الأمني المصري لتأجيل موعد جلسة الحوار المقبلة الي ما بعد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر ان ينعقد في الخامس والعشرين من الشهر الحالي أي قبل يوم واحد من موعد جلسة الحوار".
وقالت المصادر "ان الوفد الامني المصري ابدى استيائه من مواقف حركتي فتح وحماس التي ما زالت على حالها رغم المقترحات التي تقدم بها الوفد للحركتين من اجل كسر جسر الهوة بينهما في القضايا التي ما زالت عالقة".
واوضحت ان "حماس أبلغت الوفد الامني المصري رفضها القاطع لتأجيل جلسة الحوار المقبلة معتبره ان قضية التأجيل يأتي في إطار تهرب حركة فتح من استحقاقات الحوار والمصالحة الفلسطينية".
وقالت المصادر ان الوفد المصري شرح لقادة "فتح" في الضفة الغربية عدة مخاطر "قد تترتب على تأجيل جلسة الحوار المقبلة الامر الذي قد لا يساعد على حل القضايا العالقة"، مشيرة الى ان الوفد المصري قال لحركة "فتح" انه سيطرح قضية التأجيل على قادة "حماس" والفصائل في دمشق.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في غزة طاهر النونو ان حكومته ستبدأ بالافراج عن 100 معتقل لديها بينهم 50 معتقلاً من حركة فتح و50 آخرين على خلفيةٍ جنائية من سجن أنصار المركزي.
وأوضح النونو أن "الـ50 معتقلاً من حركة فتح والذين قررت الحكومة الإفراج عنهم متهمون بتشكيل مجموعاتٍ أمنية للتواصل مع الحكومة برام الله لجمع المعلومات"، مؤكداً أن "هذه المبادرة ليست الأولى التي تقوم بها حماس تجاه إنهاء الانقسام وإعادة الثقة للحوار الوطني".