اتفاق سعودي يمني على اقامة غرفة عمليات عسكرية مشتركة ضد الحوثيين
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:١٠ بتوقيت غرينتش
كشفت مصادر سعودية معارضة اليوم الخميس عن تصاعد التورط السعودي في الهجوم الشامل الذي يشنه الجيش اليمني على مواقع الحوثيين والمناطق المدنية في محافظة صعدة والجوف وعمران حسب ما ذكرته لشبكة نهرين نت الاخبارية.
ووفق هذه المصادر، فان السعودييين طلبوا تشكيل غرفة عمليات مشتركة يحضرها ضباط سعوديون ويمنيون في منطقة الحدود اليمنية السعودية المحاذية للمناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الحوثيون لمتابعة العمليات العسكرية والتشاور في العمليات العسكرية التي تشن على الحوثيين.
ووفق هذه المصادر، فان قرار تشكيل غرفة العمليات المشتركة بين اليمن والسعودية، تم التوصل اليه في الزيارة المفاجئة التي قام بها للسعودية رئيس جهاز الأمن القومي اليمني اللواء علي الآنسي السبت الماضي ، وامضى هناك 48 ساعة التقى بها مع كبار المسؤولين في المملكة ومنهم مسوؤلون امنيون وعسكريون، بحث فيها تطورات الهجوم الذي شنه الجيش اليمني على مواقع الحوثيين ، وتعرض فرق المشاة والدبابات الى مقاومة عنيفة كما شهدت بعض محاور جبهات القتال هجمات ناجحة للحوثيين.
ومن بين الموضوعات التي ناقشها اللواء الآنسي ، هو احتياج الجيش اليمني الى شراء اسلحة وذخائر، تم خسارتها في هذه الهجوم على الحوثيين، خاصة وان الجيش اليمني اعتمد وباوامر صارمة من الرئيس علي محمد صالح " بفتح ابواب جهنم على هؤلاء الشياطين !! " حسب تعبير الرئيس علي محمد صالح ، ويقصد بهم الحوثيين !! لذا شكا اللواء الآنسي للسعوديين ، قلة الذخائر والاسلحة الكافية للمضي في قتال الحوثيين.
وكانت مصادر يمنية مستقلة قد اكدت، انه وبالرغم من القصف الذي تقوم به الطائرات والمروحيات وسلاح المدفعية لمواقع الحوثيين على جميع الجبهات الا ان الحوثيين نجحوا في السيطرة على معظم مناطق "الملاحيط "من جميع الجهات كما قد وصلوا إلى نقطة"الضرائب" التي كانت تقطع الطريق، واحتلوا جميع مواقع الجيش اليمني هناك، مما دعا الناطق باسم الجيش اليمني الى ان يخفف من هذه النجاحات.
وبناء على هذه التطورات قام السفير السعودي في صنعاء علي بن محمد الحمدان بتسليم الرئيس علي محمد صالح رسالة خاصة وعاجلة من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لم يكشف عن مضمونها، ولكن المصادر السعودية اكدت بان تلك الرسالة حوت تطمينات سعودية للوقوف مع الرئيس صالح في هذا الهجوم على الحوثيين وتغطية كافة تكاليفها ومن بينها تغطية شراء صفقات سلاح عاجلة تتضمن ذخائر مدفعية وصواريخ طائرات وقذائف صواريخ الكاتيوشا وذخائر اخرى مختلفة.
وبناء على هذا التعهد ، تقدمت حكومة علي محمد صالح بطلبات شراء ذخائر واسلحة من روسيا، لان معظم اسلحة الجيش اليمني هي صناعة روسية .
وبالفعل عقد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر احمد لقاءً مع نائب السفير الروسي بصنعاء "اوليغ ليفين"، والملحق العسكري الروسي العقيد "فاليري كوتشينكوف وتقدم بقائمة مشتريات من السلاح الروسي مقابل قيام السعوديين بدفع تكاليف صفقات السلاح هذه .
والجدير ذكره ان الرئيس اليمني امر باجراء اتصالات مع السفراء الغربيين وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، لوضعهم لحظة بلحظة في تطورات الهجوم الذي يشنه الجيش اليمني على مواقع الحوثيين بالرغم من الرئيس صالح ابلغ السفاراء الثلاثة الاميركي والفرنسي والبريطاني بالعملية العسكرية لمهاجمة معاقل الحوثيين قبل بدئها باربع وعشرين ساعة.
وبناء على توجيهات الرئيس اليمني ، قام اللواء طاهر رشاد نائب وزير الداخلية بلقاء السفير البريطاني في صنعاء "تيم تورلو" والملحق العسكري البريطاني .
كما التقى وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي مع مبعوث رئيس الوزراء الفرنسي "كريستين روبيتشن" وبحضور السفير الفرنسي بصنعاء "جوزيف سيلفا"، والقائم باعمال السفارة الفرنسية "باتريك بوردو".
وقد جاء في موقع نهرين نت ان "كل هذه التحركات كان هدفها هو ايصال رسالة من الرئيس اليمني على انه يقوم بدور كبير في المنطقة خدمة للمصالح الغربية ، لانه يواجه حلفاء لايران " العدو التقليدي للغرب ".
كما جاء انه اذا لم يتم القضاء على الحوثيين فانهم سيتحولون الى " حزب الله " جديد في المنطقة على مشارف اكبر دولة مصدرة للنفط للعالم هي السعودية ، وحسب مصادر نيابية يمنية فان هذه اللقاءات تهدف الى كسب مزيد من الدعم من الدول الغربية للرئيس علي محمد صالح والوقوف الى جانبه في هذا الهجوم الشامل ضد الحوثيين .