أوباما يطالب العرب بخطوة عملية بشأن المستوطنات
الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء ب"الخطوة في الاتجاه الصحيح" التي اتخذها الكيان الاسرائيلي بشان المستوطنات، ودعا الدول العربية والفلسطينيين الى اتخاذ خطوات مماثلة تجاه الكيان الاسرائيلي.
وقال اوباما اثر استقباله الرئيس المصري حسني مبارك للمرة الاولى في البيت الابيض "هناك خطوة في الاتجاه الصحيح" من قبل اسرائيل.
واضاف "لدي امل في رؤية خطوات، ليس من الكيان الاسرائيلي فقط وانما ايضا من الفلسطينيين، للمضي قدما واحراز تقدم في مجال الامن وفي ان تظهر الدول العربية حسن نية تجاه الكيان المحتل.
واعتبر الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء ان الوقت قد حان للانتقال الى قضايا مفاوضات الوضع النهائي بين كيان الاحتلال والفلسطينيين من اجل التوصل الى اتفاق سلام.
وراى مبارك ان العنف يتفاقم في الشرق الاوسط وانه سيشهد تصعيدا طالما لم يتم التوصل الى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني المحتل الاسرائيلي.
وقال للصحافيين وهو جالس الى جانب الرئيس اوباما في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض "علينا التقدم نحو الوضع النهائي" للاراضي الفلسطينية.
واضاف "اجريت اتصالات بالكيان الاسرائيلي الذي قال انه ربما يمكننا مناقشة تسوية مؤقتة ... لكنني قلت لهم لا، اتركوا التسوية المؤقتة واتركوا الحلول المؤقتة".
وتابع "يجب ان يجلس الجانبان على طاولة واحدة".
وصرح المتحدث باسم الرئيس المصري حسني مبارك ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قال لنظيره المصري الثلاثاء ان الولايات المتحدة تأمل في تقديم خطة سلام في ايلول/سبتمبر المقبل.
وقال المتحدث سليمان عواد "ان اوباما قال اليوم انه يأمل التمكن من تقديم خطة سلام خلال الشهر المقبل، في ايلول/سبتمبر، عند افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة".
والزيارة هي الاولى للرئيس المصري حليف الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، الى البيت الابيض منذ خمس سنوات، لطي صفحة العلاقات المتوترة مع الرئيس السابق جورج بوش الذي مارس ضغوطا على مبارك للافراج عن السجناء السياسيين وتنظيم انتخابات حرة.
ويحاول اوباما دفع الحكومة اليمينية في الكيان الغاصب الى تجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية ويدعو الدول العربية الى القيام بمبادرات رمزية لتشجيع تحرك الدولة العبرية في هذا الاتجاه.
لكن اوباما لا يملك الكثير ليقدمه مع مواصلة الكيان الاسرائيلي طرد عائلات عربية من منطقة حساسة في القدس الشرقية وتأكيد الدول العربية بما فيها مصر ان الكيان الاسرائيلي يجب ان يتحرك اولا قبل اي مبادرة من جانب هذه البلدان.
وابدى اوباما تقديرا للرئيس المصري الثمانيني بتأكيد ادارته انها تريد مشاورته قبل اطلاق اي مبادرة جديدة في الشرق الاوسط.
وفي تصريحات نشرت الاثنين، اكد مبارك انه ابلغ اوباما في حزيران/يونيو عندما كان الرئيس الاميركي في القاهرة حيث القى خطابا موجها الى العالم الاسلامي، ان الكيان الاسرائيلي يجب ان يجمد الاستيطان.
وقال في مقابلة نشرتها صحيفة الاهرام الحكومية الاثنين "اكدت للرئيس اوباما في القاهرة (خلال الزيارة التي قام بها للعاصمة المصرية في الرابع من حزيران/يونيو الماضي) ان المبادرة العربية تطرح الاعتراف بالاحتلال الاسرائيلي والتطبيع معه بعد وليس قبل التوصل للسلام العادل والشامل".
وبحثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع مبارك الاثنين في التطوارت المتعلقة بايران.
و صرح الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان كلينتون ومبارك اتفقا على الحاجة الى "مبادرات تسير باتجاه التطبيع" مع قيام الكيان الاسرائيلي والفلسطينيين بخطوات على طريق السلام.
واضاف ان كلينتون بحثت في مسألة حقوق الانسان مع مبارك،وقال للصحافيين "نود رؤية مصر تسير على طريق توسيع الحوار السياسي"، مضيفا: ان حقوق الانسان والديموقراطية في مصر "هما مصدر قلق دائم للولايات المتحدة".
وتابع ان انه شيء نتطرق اليه في كل لقاء على مستوى عال" موضحا ان الولايات المتحدة سوف "تواصل اثارة هذه المشكلة".
وكانت منظمات لحقوق الانسان دعت اوباما الى انتهاز فرصة الاجتماع للدعوة الى اصلاحات.
وكان المعارض المصري ايمن نور الذي اطلق سراحه في شباط/فبراير الماضي بعد ان امضى ثلاث سنوات في السجن، اتهم باراك اوباما بالتراجع في قضية حقوق الانسان في الشرق الاوسط، عشية لقائه مع الرئيس المصري.
وقال نور:"هناك تراجع في القيم التي كان اوباما يدافع عنها في حملته الانتخابية وهذه خيانة للمبادئ الاميركية".
واضاف نور "اننا نريد ان نرى تحسنا في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ولكن هذا التحسن ينبغي ان يعكس تقدما" في قضية حقوق الانسان.
والتقى الرئيس المصري ايضا مدير المخابرات دنيس بلير وسوف يلتقي مستشار الامن القومي جيمس جونز وعلى ان يلتقي اليوم الثلاثاء نظيره الاميركي باراك اوباما ونائب الرئيس جو بايدن.
كما اجتمع مبارك الذي وقعت بلاده معاهدة سلام مع الكيان ا