وكشفت المعلومات أن القتل تم بدم بارد، ولم يأت كرد فعل على "عملية طعن"، بل استجابة لنداءات المستوطنين بقتله، دون التأكد من وجود خطر من ناحيته.
ويظهر في المقطع عدد كبير من المستوطنين، يرتدون الزي الأبيض المعروف، وهم يجتمعون ويقتربون نحو الشاب فادي علون الذي يظهر بأنه يمشي على سكة القطار الخفيف في منطقة المصرارة شمالي أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، مبتعداً عنهم. ويصرخ المستوطنون منادين شرطة الاحتلال، وهم يرددون: أطلقوا النار عليه، أطلقوا النار هنا، هذا مخرب، أطلقوا النار عليه، إنه يحمل سكيناً.
وفي هذه الأثناء يسمع في المقطع صوت سيارة الشرطة التي تتوقف وتطلق النار بشكل فوري على علّون دون التحقق من صحة نداءات المستوطنين؛ ويظهر صوت إطلاق 7 رصاصات متتالية على الشاب الذي كان يرتدي الأسود ويمشي ببطء نسبياً، فارتمى أرضاً مقتولاً، وصرخ المستوطنون: الموت، الموت، عربي، عربي.
وما يشكك في الرواية الرسمية الإسرائيلية، أنه يُسمع صوت (يبدو أنه لرجل شرطة) في التسجيل بعد إعدام فادي سائلاً باللغة العبرية: هل طعن أحداً؟ فيجيب الصوت الآخر: لم ينجح. وتدارك الشرطي: هل رأيته؟ حاول أن يطعن من؟ فلم تصله إجابة واضحة!
وفي تسجيل مصور آخر لنفس الحدث، نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يظهر الشرطي بوضوح وهو ينزل من سيارة الشرطة القادمة من الاتجاه المعاكس، أي دون أن يمر بمكان الحدث المزعوم، وأطلق النار من مسافة قريبة جداً على الشاب الشهيد، على الرغم من وجود سياج حديدي بين الشاب وبقية المستوطنين والشرطة، وهو ما يعني عدم وجود خطر مباشر منه حتى لو كان يهددهم بسكين يحمله.
وهو ما يدل على أن الشرطة اتخذت قراراً مسبقاً بإعدام الشاب بـ 7 رصاصات متتالية بدم بارد دون التأكد من وجود خطر على حياة الموجودين، أي إن إطلاق النار لم يكن محاولة "لتحييده" كما يجري في العادة، بل استجابة لنداءات المستوطنين لقتل "العربي الذي يحمل سكيناً". كما يظهر المقطع المصور الثاني المستوطنين بعد التأكد من قتل علّون وهم يرددون شعارات الانتصار قائلين: "الموت للعرب، الموت للعرب".
وبحسب ما نقل ناشطون عن عائلة الشهيد، فإنه كان في طريقه لصلاة الفجر عندما اجتمع المستوطنون عليه بالقرب من محطة القطار الخفيف الواقعة في البلدة القديمة، وحاول الابتعاد عنهم والمشي عبر سكة القطار والتوجه باتجاه الشرطة، إلا أن الشرطة أطلقت النار عليه فوراً وأعدمته.