اتهامات بتمويل السعودية تمردا لزعزعة استقرار العراق
الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٣٠ بتوقيت غرينتش
اتهم نواب عراقيون امس الثلاثاء عدة دول عربية من بينها السعودية بالتحريض على تمرد وتمويله لزعزعة استقرار العراق، حسبما جاء على موقع شبكة راصد الاخبارية.
واضاف المصدر: "تاتي الاتهامات التي رفضتها السعودية قبل انتخابات مقرر اجراؤها العام القادم".
وتوترت العلاقات بين العراق وجيرانه منذ الغزو الاميركي الذي اطاح بالرئيس المخلوع صدام عام 2003 وتسلم السلطة الاغلبية الشيعية، وقد يؤدي المزيد من التوتر الى زعزعة الامن الاقليمي.
وقال النائب حيدر العبادي عضو حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي: "هناك قوى اقليمية تدفع ملايين الدولارات لتهميش العملية السياسية في العراق وتحاول افشال التجربة الديمقراطية".
واضاف: "التقارير التي لدينا والتي نشر بعض منها تشير الى ان هناك مشروعا تصرف له مليارات الدولارات وخصوصا السعودية وبلدان اخرى متضررة من التجربة العراقية لارباك الوضع العراقي".
وقال النائب البارز سامي العسكري: "ان تقارير المخابرات تشير الى ان السعودية تحاول تقويض الامن عن طريق تحريض المتمردين ودعمهم"، واتهم الرياض ايضا بالسعي لممارسة نفوذ سياسي من خلال تمويل ساسة شيعة وسنة واكراد وزعماء عشائر.
واضاف العسكري العضو في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان: "المعلومات تشير الى ان هناك مشروعا ترعاه السعودية يعمل على زعزعة الامن والاستقرار من خلال دعم وتحريض المتمردين من جهة وتغيير نتائج الانتخابات المقبلة من خلال تقديم الدعم المالي لسياسيين شيعة وسنة واكراد وشيوخ عشائر".
وتابع: "السعودية غير سعيدة بادارة الشيعة لهذا البلد وهو امر طرحوه علنا وفي اكثر من مناسبة"، "ان مصر والاردن ايضا يتدخلان في شؤون العراق".
وقال النائب الكردي عادل برواري عضو لجنة الدفاع والامن بالبرلمان: "انه تلقى نفس المعلومات".
وقال محللون ان زعماء السعودية يعتقدون في ما يبدو ان المالكي طائفي وربما تكون لديهم رغبة في هدمه شخصيا.
وخمدت نيران العنف الطائفي الذي اودى بحياة عشرات الالاف من الشيعة والسنة في العراق ولكن المسؤولين العراقيين يخشون محاولات تاجيجها من جديد، واثارت موجة تفجيرات شهدها العراق في الاونة الاخيرة ويشتبه بانها من تنفيذ متشددي القاعدة قلق كثير من العراقيين.
وقال دبلوماسي في السعودية رفض نشر اسمه: "ليس هناك ما يشير الى ان السعودية ستفتح سفارة في بغداد في وقت قريب، فالسعوديون يعتقدون ان المالكي قريب اكثر مما ينبغي لايران".
ويعد الكثير من المتمردين الاجانب الذي قبض عليهم في العراق سعوديون وياتي اغلبهم الى البلاد عبر الاردن وسوريا لكن معدل تدفقهم تباطا.