عاجل:

الروس هم من اكتشف انقلاب الامير بندر

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٢٩ بتوقيت غرينتش
أكدت مصادر سعودية شبه رسميّة صحّة الخبر الذي نشرته الفايننشيال تايمز البريطانية في يوليو الماضي والمتعلق بمحاولة الأمير بندر بن سلطان القيام بانقلاب على الملك عبدالله، ونقلت الفايننشيال تايمز البريطانية تاكيد الخبر ل (شبكة الملتقى) بقولها ان الخبر (صحيح، ولكنه قديم) ويعود الى الشهور الأخيرة من عام 2008م.

وأضافت بأن الهدف لم يكن انقلاباً عسكرياً على الملك عبدالله، بل على النظام بمجمله، وأن غرضه كان إيصال بندر الى كرسي الحكم، وليس لإيصال أبيه أو أعمامه السديريين.

وتؤكد المصادر السعودية ذاتها، بأن الإستخبارات الروسية ـ وهذا هو المدهش ـ هي من اكتشف خيوط المحاولة الإنقلابية، وأبلغ الإستخبارات عنه. ويقال بأن حظوة الروس عند الملك عبدالله قد ارتفعت منذ الإطاحة ببندر، رغم أن الصفقة العسكرية التي عقدها الأخير مع موسكو (شراء طائرات هيلوكبتر حربية وغيرها) قد سبق للملك أن أوقفها وألغاها.

وأضافت المصادر بأن ساحة الإنقلاب كانت في الجيش، وبالتحديد في قاعدة الرياض الجوية، وليس في الحرس الوطني، كما تردد، وأن الذين اعتقلوا لم يكونوا من الحرس الوطني، بل قيادات كبيرة في الجيش. ويشار هنا بصورة أكيدة الى الى ازاحة عدد من الضباط الكبار في الإستخبارات العسكرية وفي سلاح الطيران كما في مواقع أخرى، في الفترة التي سبقت تعيين الفريق الركن حسين عبدالله قبيل في منصب نائب رئيس هيئة الأركان في 14 فبراير الماضي، بعد أن ترك المنصب فارغاً منذ إحالة سلطان بن عادي المطيري على التقاعد في نهاية أغسطس 2007م.

وحتى الآن لا تتوافر معلومات عن عدد الضباط المعتقلين على خلفية الإنقلاب، ولا عن مصيرهم.


ويقول مطلعون بأن محاولة بندر جاءت باعتماده على صلات سابقة له بضباط كبار في الجيش خدموا معه، أو تعلموا معه في كليات غربية بعد أن اتهم باستخدام عناصر من القاعدة والوهابية المتطرفة لتحقيق أهداف انقلبت في غير صالح واشنطن والرياض، وبينها دعم القاعدة في العراق، وفتح الإسلام في لبنان، إضافة الى محاولته شراء ضباط سوريين وقيادات قبلية سورية.

وحتى الآن، فإن مصير بندر غير معلوم، والمرجح أن حياته السياسية انتهت. قيل أنه قيد الإقامة الجبرية.

لكن اختفاءه عن الساحة والأضواء كافة، ونسيان حتى منصبه كمستشار للأمن القومي يؤكد أن للأمر تفسير آخر.

ويميل الأمراء السعوديون الكبار، وبينهم الملك، حسب المصادر السعودية شبه الرسمية، الى أن ما قام به بندر بن سلطان لم يكن ليتم إلا بتفاهم ما مع جهات في الإدارة الأميركية. والسؤال الذي يشغلهم: كيف تكتشف المخابرات الروسية العملية الإنقلابية، في حين لا يتم كشفها من قبل الأميركيين المتواجدين عبر استخباراتهم (السي آي أيه والإف بي آي) في 36 مقراً رسمياً يتواجدون فيه في المدن السعودية؟

والمعلوم ان معظم المحاولات الإنقلابية العسكرية في الجيش والتي كانت تجري في السعودية منذ الستينيات الميلادية الماضية، جرى إحباطها من خلال الأميركيين أنفسهم.

ولماذا هذه المرّة كان الأمر مختلفاً، رغم وجود آلاف الأميركيين العسكريين من ضباط ومدربين في كل القواعد العسكرية السعودية؟!

ويلفت السعوديون الى حقيقة أن المحاولة الإنقلابية لبندر جاءت أواخر حكم بوش، وليس في عهد أوباما.

وإدارة بوش بالذات حوت عناصر عديدة صديقة لبندر، أو اشتراها بندر لحساب السعوديين أثناء وجوده الطويل في واشنطن، وبالتالي جيّرها للعمل لشخصه، أو هي حرّضته لان يقوم بما قام به.
الثابت أن الأميركيين يميلون الى أن يتولى الحكم عناصر الجيل الثالث من العائلة المالكة، إن لم يكن الجيل الرابع، وكانوا الى وقت قريب توّاقين الى تغيير يحفظ مصالحهم على مدى أبعد، وهذا من وجهة نظرهم لا يتم إلا بتغييرات ما تقوم بها العائلة المالكة، هي اليوم، ووفق حكم العجزة وكبار السن، غير قادرة على القيام بها.

الجيل الثالث، الذي ينتمي اليه بندر، والوليد بن طلال وأمثالهما، كسعود وتركي الفيصل، ومحمد بن فهد وإخوته، وأبناء عمّه كمحمد بن نايف، هذا الجيل قضى شطراً من حياته متعلّماً في الغرب، وهو جيل ـ من وجهة نظر أميركا ـ قادر على تقليص الفاصلة الذهنية بين جيل الحاكم والمحكوم، حيث أن نحو 70% من السكان السعوديين دون الخامسة والعشرين من العمر.

ومن وجهة نظر واشنطن أيضاً، فإن الجيل الثالث غير قابض على مفاصل السلطة، وهو بحاجة إذا ما لزم الأمر الى عون من المؤسسة العسكرية، لتخطي السلسلة الوراثية الرتيبة لأمراء بلغوا من الكبر عتيّا.

هذا التحليل المتداول في أوساط العائلة المالكة، هو الذي يرجّح فرضيّة ومعطيات أن انقلاب بندر، كان انقلاباً بالتفاهم مع جهات في الإدارة الأميركية.

لكن من الناحية الفعلية، فإن الجيل الثالث سيصل الى الحكم بصورة أو بأخرى، ولكن عبر الإنتظار لخيارات (ملك الموت) وليس عبر الإنقلابات!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: سنذيق العدو مرارة المزيد من الهزائم


الرئيس بزشكيان يقرع جرس بدء العام الدراسي الجديد


رئيس مجلس الشورى الإيراني "محمد باقر قاليباف": إن أمريكا تستعرض ظاهريًا هيمنتها وقوتها باعتبارها القوة المتفوقة لكنها في الواقع شديدة الهشاشة ومعرّضة للخطر


قائد الشرطة الايرانية العميد رادان: سنردّ ردًا حاسمًا وموجعًا على أي أوهام باطلة للعدو


الدفاع الروسية: تدمير 244 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق في روسيا


مصادر فلسطينية: 9 مصابين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس ومخيم البريج بقطاع غزة


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندين ونستنكر قرار الإدارة الأمريكية الرافض لمنح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي


الدفاع الروسية: استهدفنا مركزا لوجستيا في مقاطعة كييف حيث تخزن الإمدادات العسكرية


الخارجية الإيرانية تدين جرائم الكيان الصهيوني اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني


إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان