اقتراح اميركي للعمل مع القوات الحكومية والكردية في شمال العراق
الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٠٧ بتوقيت غرينتش
اعلن قائد قوات الاحتلال الاميركي في العراق الجنرال راي اوديرنو الاثنين ان بلاده بدأت مباحثات بشان اقتراح تعاون بين الجيش الاميركي والقوات الحكومية والكردية في المناطق المتنازع عليها شمالي العراق.
واوضح اوديرنو كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز انه يجري مباحثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بشان اتفاق استثنائي يشكل خرقا للاتفاق الامني الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني/نوفمبر بين بغداد وواشنطن.
ونقلت الصحيفة عن اوديرنو إن "التوترات بين الجيش العراقي والميليشيا الكردية المعروفة باسم البيشمركة أبعدتهم عن العمل سوية لذلك تمكنت القاعدة في بلاد الرافدين من شن هجمات مدمرة على بلدات صغيرة لا يسيطرون عليها".
وأودت سلسلة من التفجيرات استهدفت بلدات في محافظة نينوى بحياة ما يزيد عن 150 شخصا في اسبوع ونصف الاسبوع الماضي.
وقال اوديرنو إن تنظيم القاعدة "يستغل هذه التصدعات التي ترونها بين العرب والأكراد في محافظة نينوى والحكومة الكردية الإقليمية"، وتابع "ما نحاول فعله هو سد هذه التصدعات"، بحسب الصحيفة.
وذكر اوديرنو أنه "التقى يوم الاثنين رئيس الوزراء نوري المالكي كما التقى في نهاية الاسبوع الماضي رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لوضع الخطوط العامة لتنفيذ عمليات مشتركة ثلاثية في الشمال”، منوها إلى أن اللقاءين "كانا ايجابيان"، كما أوردت النيويورك تايمز.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة "تقضي نشر تشكيلات مختلطة من القوات العراقية ومقاتلي البيشمركة إلى جانب قوات أمريكية على طول خط المواجهة في محافظة نينوى ومناطق أخرى شمالي العراق بين العرب والأكراد".
وأفاد اوديرنو "ما أن يعتادوا على العمل مع بعضهم البعض سيكون الأمر سهلا"، مضيفا أن دور الولايات المتحدة "سيقتصر على الإشراف وتشجيع الجانبين على التعاون ".
وأعرب أوديرنو عن اعتقاده أن هناك "متسعا للعمل على هذا الأمر"، شارحا أنه "لا يعتقد أن انتشار القوات المشتركة سيؤثر في جدول انسحاب القوات الأمريكية من العراق".
واستدرك "إلا أن الانسحابات من الشمال سيكون أبطأ مما عليه في مناطق أخرى من العراق"، منوها إلى أنه في حين "انخفض العنف بعض الشيء عموما منذ انسحاب القوات الأمريكية من المدن والأقضية والنواحي في 30 من حزيران يونيو الماضي إلا أنه ازداد في المناطق الشمالية".
وقالت النيويورك تايمز إن خطة اوديرنو هذه "لا تزال في طور النقاش وأن هناك لقاءات مقبلة في مستوى عال ستعقد في أيلول سبتمبر المقبل مع وزيري الداخلية والدفاع العراقيين وقائد ميليشيا البيشمركة ووزير داخلية المنطقة الكردية بالإضافة إلى الجنرال اوديرنو"، بحسب الصحيفة.
من جانبه أكد الناطق بإسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف أنه "لا قرار عراقي نهائي بعد" حول مقترح قائد الجيش الأمريكي في العراق الجنرال راي أوديرنو القاضي بتشكيل فرق أمنية مشتركة من قوات عراقية وكردية وأمريكية لحماية المناطق التي يتنازع عليها العرب والأكراد شمالي البلاد.
وقال خلف اليوم الثلاثاء "المقترح طرح على طاولة المناقشات بين القيادات الأمنية العراقية وهو لايزال قيد البحث والدراسة ولم يتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأنه". وزاد "سترفع هذه القيادات عقب استكمال المناقشات النتائج والتوصيات إلى القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي الذي سيقرر الموقف على الصعيدين السياسي والأمني من المقترح الأمريكي وإتخاذ القرار النهائي بشأنه"، على حد قوله.
وأشار إلى أن "مقترح أوديرنو إذا كان في إطار نشر قوات عراقية وأخرى أمريكية مشتركة خارج مدن البلاد المضطربة لحماية حدودها من عمليات تسلل الأسلحة والمقاتلين فلا يعّد إخلالاً بالإتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن، ولن يؤثر على خطة الإنسحاب الأمريكي" من العراق.