بغداد ( العالم ) – 24-08- 2010- ندّدت جهات سياسية عراقية بقرارِ واشنطن التعاقد مع شركات أمنية اميركية لحماية دبلوماسييها ومصالحها الاقتصادية في العراقِ بعد انخفاض عديد قواتها في هذا البلد.
وقد ولدت نية الحكومة الاميركية التعاقد مع هذه الشركات بعد خفض عديد قواتها الى 50 الف جندي، ولدت ردود أفعال غاضبة في الاوساط السياسية التي اعتبرت هذه الشركات واجهات مخابراتية لدول أجنبية تحاول تنفيذ أجندة معينة في البلاد، داعيةً الى تشريع قوانين خاصة تخضعها للقانون العراقي.
وقال محمد ناجي القيادي في التحالف الوطني، في تصريح للعالم مساء الاثنين: يجب على الحكومة ان تتمهل باعطاء الرخص لهذه الشركات بالدخول سواء كانت للسفارة الاميركية او لبقية السفارات او الشركات الاستثمارية لان هذه الشركات الامنية هي مجاميع امنية مسلحة من المرتزقة تعمل وفق اجندة استخباراتية لدول معينة.
وقال سليم الجبوري القيادي في جبهة التوافق العراقية في تصريح للعالم، أن التعاقد مع شركات الحماية الامنية هو أحتلال من نوع آخر، داعيا البرلمان العراقي الى ضرورة الاسراع بتشريع قانون خاص يجبرها للخضوع الى القضاء.
واضاف الجبوري: هذه الشركات اذا ما سمح لها وبالعدد الكبير ستشكل جيشا آخر لايقل اثره عن اثر وجود قوات اجنبية في العراق خصوصا في ظل قوانين تحميها وتعطيها صلاحية ممارسة ادوارها حتى الاعتداء على المواطن العراقي.
وقد حذر مراقبون من خطورة شركات الحماية الاجنبية على حياة المواطن العراقي، لا سيما في ظل انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الانسان، مؤكدين أن وجودها يمثل عاملا مهما من عوامل تردي الاوضاع الامنية في البلاد.
وقال واثق الهاشمي المحلل السياسي العراقي في تصريح للعالم: ارتكبت هذه الشركات الكثير من الجرائم البشعة وساهمت في خروقات كثيرة في الملفات الامنية، وبالتالي فان عودتها ستشكل خطرا بالغا على الشارع العراقي وعلى أمن العراقيين.
وكان 17 مواطنا عراقيا قد قتلوا بدم بارد على أيدي عناصر شركة "بلاك ووتر" عام 2007 في مجزرة عرفت بحادثة ساحة النسور والتي تركت آثارا سلبية في نفوس العراقيين، فيما سجلت عمليات قتل اخرى راح ضحيتها المئات من المدنيين لکنها سجلت ضد مسلحين مجهولين.
tt-24-00:4