قمة مصرية أميركية بين مبارك وأوباما
الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٠٩
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
تعقد اليوم بالعاصمة الأميركية واشنطن قمة مصرية أميركية بين الرئيس حسني مبارك و الرئيس الأميركي باراك أوباما تتناول عددا من القضايا السياسية الدولية والأقليمية المهمة وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط مع التركيز على القضية الفلسطينية في اطار الجهود المصرية الحثيثة لدفع عملية السلام قدما والعمل على استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وفي اطار الطرح الأميركي بضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك وقف ما سمي بالنمو الطبيعي للمستوطنات واعتراف اسرائيل بحل الدولتين وحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة.
ومن المقرر ان يستمع الرئيس اوباما الى الرؤية المصرية فيما يتعلق بجهود السلام وكيفية احراز تقدم خلال الفترة المقبلة من أجل خلق الظروف المواتية بهدف السير خطوات على طريق تحقيق السلام المنشود خاصة ان الولايات المتحدة الأميركية تبلور رؤيتها تمهيدا لإعلان خطتها للسلام خلال الشهر القادم.
كما تتناول القمة المصرية الأميركية القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي والموقف في الخليج(الفارسي) والشرق الأوسط اتصالا بالملف النووي الإيراني في ضوء قرب موعد انتهاء المهلة التي اعلنها اوباما لبدء حوار مع إيران حول ملفها النووي.. كما تتناول القمة تطورات الأوضاع في العراق وتهيئة المناخ لانسحاب القوات الأميركية والموقف في السودان في ضوء تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب وترسيم الحدود بينهما واعتراض الجنوبيين على التعداد السكاني وقانون الانتخابات الذي يجري اعداده وتبعات قرار ابييه والموقف في اقليم دارفور.. كما تتناول المباحثات الموقف في لبنان بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة والوضع في الصومال اتصالا بملف القرصنة ووحدة الأراضي الصومالية في ظل غياب المصالحة الوطنية بين القبائل والفصائل المتناحرة بالاضافة الى بحث الوضع في منطقة القرن الافريقي التي تشهد تدخلات وعلاقات متدهورة بين اريتريا واثيوبيا.
ويحظي الملف الاقتصادي بقدر كبير من الأهمية في المباحثات على صعيد العلاقات الثنائية والحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة وسبل دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين خاصة ان الولايات المتحدة هي الشريك التجاري الأول لمصر حيث بلغ حجم التجارة البينية والاستثمارات بين البلدين 8.2 مليار دولار.. وعلى الصعيد العالمي تتناول المحادثات باستفاضة تداعيات الأزمة المالية العالمية والرؤية المصرية والأميركية للتصدي لها والتوصل لحلول لها.
وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بان مباحثات الرئيس حسني مبارك مع الرئيس باراك اوباما تكتسب اهمية خاصة في هذا التوقيت الدقيق والهام للغاية قبيل انتهاء الإدارة الأميركية من اعلان خطتها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط حيث ستكون فرصة نحو التحرك الجاد لكسر جمود عملية السلام واستكمالا للمشاورات المكثفة السابقة بين الرئيسين خلال القمة المصرية الأميركية في القاهرة في الرابع من يونيو الماضي ولقائهما خلال قمة مجموعة الثماني الكبري في مدينة لاكويلا الايطالية الشهر الماضي فضلا عن الرسائل الخطية المتبادلة بينهما والرسائل التي حملها جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط وهي المشاورات التي يبني عليها الجانب الأميركي لطرح خطته للسلام في الشرق الأوسط.
وقال السفير عواد أن زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة الأميركية تنبع من ثقل الرئيس مبارك باعتباره رئيس مصر الدولة المحورية في الشرق الأوسط ورئيس حركة عدم الانحياز التي تضم 118 دولة.. كما ان مصر هي الدولة التي تتفاوض باسم افريقيا في مفاوضات الدوحة لمنظمة التجارة العالمية.
وكان الرئيس مبارك قد أجري أمس سلسلة من اللقاءات بمقر إقامته في واشنطن استهلها بلقاء مع 51 شخصية مؤثرة في صنع القرار بالولايات المتحدة تضم عددا من السفراء الأميركيين السابقين بمصر ومستشاري الأمن القومي الأميركي السابقين. كما التقي الرئيس مع ممثلي المنظمات اليهودية الأميركية وعددهم 52 شخصية تمثل جميع المنظمات في الولايات المتحدة مثل الايباك والجي ستريت. واستقبل الرئيس مبارك بمقر اقامته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بحضور چورچ ميتشيل مبعوث السلام في الشرق الأوسط.. كما استقبل الرئيس مبارك بمقر اقامته الادميرال دينيس بلير مدير المخابرات الوطنية الأميركية وحضر المقابلة أحمد أبو الغيط وزير الخارجية والوزير عمر سليمان.. واستعرض الرئيس خلال لقاءاته جهود احلال السلام في الشرق الأوسط والرؤية المصرية لدفع جهود استئناف المفاوضات واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وجهود مصر لتحقيق الوفاق بين الفصائل الفلسطينية وقضايا المنطقة خاصة التطورات في العراق ودارفور والصومال واحلال السلام في السودان والعلاقات المصرية الأميركية والحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وفي مؤتمر صحفي عالمي عقده السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية قال ان الرئيس مبار