ويناور الكيان الإسرائيلي بخطط لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا ليختبر اختبار بها رد فعل الشارع الفلسطيني الذي بات وحيدا إثر انشغال العديد من الدول العربية والإسلامية بأزمات داخلية وحروب إقليمية عن نصرة القدس والمقدسيين في حرب الإلغاء التي يتعرضون لها.
رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وفي جلسة حكومية طارئة تعهد بتشديد العقوبات بحق راشقي الحجارة بعد أربعة أيام من الاشتباكات المستمرة بين شرطة الاحتلال والمرابطين في المسجد الأقصى.
نتنياهو أشار إلى إمكانية تغيير قواعد الاشتباك عبر تمكين عناصر من إطلاق النار على راشقي الحجارة إضافة لفرض غرامات كبيرة على القاصرين وعلى ذويهم.
وإمعانا منه في استفزاز مشاعر الفلسطينيين قام نتنياهو بجولة لقريةِ صور باهر القريبةِ من المسجدِ الأقصى حيث انتشرَت قواتُ الاحتلالِ بشكلٍ كبير وحلَّقَت طائرةٌ عمودية في أجواءِ مدينةِ القدس على ارتفاعٍ منخفضٍ فوقَ البلدةِ القديمةِ ومنطقةِ الشيخ جراح بالتزامنِ مع زيارةِ نتنياهو اقتحمَ الحاخامُ المتطرفُ يهود غليك المسجدَ الأقصى برفقةِ عددٍ من المستوطنين حيث تصدَّى لهم المرابطون بالحجارة.
وقال نتنياهو: "إن الحكومة ستشدد من سياستها ضد راشقي الحجارة ليس في مدينة القدس والمناطق المحيطة بها فحسب وإنما في الجليل والنقب أيضًا"
واعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الكيان الإسرائيلي يشن حربا شرسة وضروسا ضد الفلسطينيين متعهدا بأن الفلسطينيين سيبقون في القدس وسيحمونها والمقدسات المسيحية والاسلامية، مشيرا إلى أن دولة فلسطينية بدون القدس لن تكون ويجب ان تقوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
المواجهات في الأقصى أدت إلى إصابة العشرات حتى الآن إضافة إلى اعتقالات بصفوف الفلسطينيين ورغم الأوضاع المتوترة يصر الاحتلال على مواصلة زيارة المستوطنين إلى المسجد الأقصى متجاهلا الاستفزاز الذي تمثله هذه الزيارات وما يمكن أن ينتج عنها من توترات قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة على غرار انتفاضة عام ألفين والتي أشعلتها زيارة مماثلة لرئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون وفي الوقت الراهن ليس هناك أي ضمانات بأن تبقى الاشتباكات محصورة في القدس ولا تتمدد خارج أسوار المدينة.
00:20 - 17/09 - IMH