عاجل:

قبل الرّافعة كانت الوهابية قد سقطت على رؤوس المسلمين

الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
قبل الرّافعة كانت الوهابية قد سقطت على رؤوس المسلمين منذ فترة طويلة تحولت شعيرة الحج والسفر الى الديار المقدسة ، الى ما يشبه المغامرة ، بسبب كثرة الكوارث والحوادث التي يواجهها ضيوف الرحمن خلال مراسم الحج ، والمؤسف ان هذه المآسي ، لم تشكل اي وازع لدى السلطات السعودية ، لدفعها للعمل من اجل الحيلولة دون تكرارها.

المؤسف ان عدد الكوارث التي تنزل على ضيوف الرحمن ، في ازدياد واصبحت اكثر فتكا ، بسبب الاهمال والفساد الاداري وغياب المحاسبة ، والتعامل مع اقدس بقعتين على وجه الارض ، بوصفهما ملكا للعائلة السعودية ، دون ادنى مراعاة لقدسية مكة والمدينة لدى جميع مسلمي العالم ، حيث وضع امراء ال سعود ايديهم على جميع المناطق المحيطة بالحرمين الشريفين ، وشرعوا في بناء ناطحات سحب وابراج ، دون ادنى اعتبار لقدسية المكان ولا للتراث الاسلامي.

اخر هذه الكوارث ، كان حادث سقوط رافعة ضخمة يوم الجمعة الماضية ، على الحرم المكي ، واستشهاد اكثر من 100 حاج وجرح المئات ، وعلى الفور حاولت السلطات السعودية كالعادة التملص من المسؤولية والقته على العواصف والامطار!!.

السؤال المنطقي الذي يطرح في مثل هذه الحالة ، كيف يمكن ان تحيط بالحرم المكي عشر رافعات ضخمة ، ارتفاع بعضها يصل الى 100 متر وتزن اكثر من 75 طنا ، كما هي مواصفات الرافعة التي سقطت ، وفي موسم الحج بالتحديد ، حيث يبلغ عدد الحجيج اكثر من مليوني حاج ؟، اليس من المنطقي ان تعمل الجهة المسؤولة على تطوير الحرم المكي ، على ابعاد هذه الرافعات عن الحرم المكي في موسم الحج ، لتجنيب الحجيج اي حوادث محتملة ؟، ولماذا لم تتخذ السلطات السعودية الاجراءات اللازمة على ضوء المعلومات التي اكدتها مراكز الرصد عن سوء الاحوال الجوية وهبوب اعاصير وهطول امطار بغزارة؟.

السؤال المهم الذي يطرح على السلطات السعودية، هو ما هي الحاجة اصلا لرافعات يصل ارتفاعها الى 100 متر من اجل تطوير الحرم المكي؟، وماهي الحاجة لبناء ناطحات سحب وابراج ملاصقة بالكعبة الشريفة ؟، وهو وجود مثل هذه الابراج المرتفعة حول الحرم المكي تدخل في نطاق تطوير الحرم؟، الا تؤكد هذه الابراج وناطحات السحب ، ان السلطات السعودية تعمل على شطب صورة مكة المكرمة من وجدان الانسان المسلم ، بوصفها مهد الاسلام ، وفرض صورة اخرى على وجدانه ، لا تتفق مع ما يحمله عن اقدس بقاع الارض ، من قدسية وروحية ورمزية ، تتناغم مع قلبه وعقله ؟.

ما الذي يدفع ملايين المسلمين ، من امريكا واوروبا واسيا وافريقا واستراليا ، كل عام للحج والطواف حول البيت العتيق؟، هل هي الابراج المرتفعة وناطحات السحب ، التي شوهت مهد الاسلام ، ام الهروب من الابراج العالية والبذخ والاسراف والحياة المادية ، واللجوء نحو الله ، وتلمس الحقيقة على خطى سيد البشر محمد بن عبدالله (ص) ، من ينبوعها الصافي ، عبر شم ثرى مكة ، التي جرفتها جرافات ال سعود وحولتها الى ابراج ومتاجر ، تحت ذريعة تطوير الحرم المكي.

السلطات السعودية التي محت اكثر من 90 بالمائة من تراث الاسلام في مكة بحجة تطوير الحرم المكي ، ليستوعب الاعداد الكبيرة للحجاج ، لو خيرت المسلمين بين الابقاء على تراث الاسلام كما كان قبل 1400 عام ، عبر تطبيق نظام الحصص بين الدول الاسلامية وفقا لكثافتها السكانية ، والابقاء على عدد محدد من الحجيج ، لا تتخذه السعودية ذريعة لهدم مهد الاسلام ، وبين استقبال السعودية لاعداد اكبر من الحجيج ولكن على حساب هدم التراث الاسلامي ، لاختار المسلمون الخيار الاول دون ادنى تردد.

ان الكوارث التي حلت ومازالت بتراث الاسلام في مكة ، وبالمسلمين انفسهم وهم يحجون الى بيت الله الحرام ، تؤكد حقيقة واحدة ، ان ال سعود والوهابية هما السبب الاول والاخير في كل الكوارث التي نزلت على الاسلام خلال القرن الاخير ، فقبل الرافعة كانت الوهابية قد سقطت على رؤوس المسلمين ، فكارثة الرافعة رغم بشاعتها ، لا تقارن بكارثة الوهابية ، بين هي جزء بسيط من تداعيات الوهابية ، التي تتصرف بمكة والمدينة وكأنها ملك لابناء عبد الوهاب وابن سعود.

مرورا سريعا على الكوارث التي نزلت بالحجيج خلال العقود الاخيرة ، ، والكوارث التي نزلت بتراث الاسلام ، يؤكد بما لا لبس فيه ، ان مهد الاسلام ، بيد جهات غير مسؤولة ، ولا تعير ادنى اهمية لارواح المسلمين ولا لتراثهم ، الامر الذي يتطلب من المراجع الدينية والفكرية والثقافية ، في المجتمعات الاسلامية ، اتخاذ مواقف ترتقي الى مستوى الخطر الذي يهدد الاسلام نفسه ، على يد التحالف الوهابي السعودي ، للحيلولة دون استفراده بتراث الاسلام ، الذي يعود لاكثر من مليار مسلم ، وليس حكرا لال سعود وال الشيخ.

* منيب السائح/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب