عاجل:

أوقفوا الوهابية والصهيونية قبل ان يتحول تاريخ الأسلام الى أسطورة

السبت ٢٩ أغسطس ٢٠١٥
٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
أوقفوا الوهابية والصهيونية قبل ان يتحول تاريخ الأسلام الى أسطورة ليس هناك من يأخذ على محمل الجد ، المواقف السياسية وحتى الدينية المعلنة من جانب السعودية ازاء ما تقترفه “داعش” والجماعات التكفيرية ، في العراق وسوريا وباقي الدول الاخرى ، فالجرائم التي ترتكب اليوم في هذه الدول ، قد ارتكبها مؤسسو المملكة السعودية قبل قرن واكثر من الزمن ، بحق الاسلام والمسلمين والتراث الاسلامي ، مع فارق واضح وهو ان جرائم مؤسسي المملكة لم توثق بالصوت والصورة ، كما توثق “داعش” جرائمها.

من الاسباب المهمة التي تجعل الاخرين لا يثقون بما تقوله السعودية في العلن بحق “داعش” ، هي ان السعودية و “داعش” وكل الجماعات التكفيرية بمختلف عناوينها ، تحمل “الوهابية” كعقيدة ، تنطلق منها في تعاملها مع المسلمين وتاريخ الاسلام والاخر بشكل عام ، لذلك من المستحيل ان تجد في داخل السعودية من ينتقد “داعش” بينما هو يؤمن حقا بالوهابية كعقيدة ، لذلك و وفقا لاستطلاعات الراي التي جرت مؤخرا في السعودية ، نرى ان غالبية الشعب السعودي تؤيد “داعش” ، وترى في ممارساتها الهمجية بانها الاقرب الى الاسلام “الصحيح”.

وما زاد من صدقية هذه الاستطلاعات ، وجود كل هذا الدعم المالي القادم من السعودية للجماعات التكفيرية في سوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها ، وكذلك وجود الالاف من الشباب السعودي في الجماعات التكفيرية ومنها “داعش” ، حيث يتبوؤن مناصب عليا في هذه التنظيمات ، واغلب انتحاريي الجماعات التكفير هم من السعوديين ، وقد اثبتت احداث اليمن وسيطرة التكفيريين من القاعدة و “داعش” على محافظات اليمن وحضرموت وباقي المحافظات الجنوبية ، حقيقة التحالف بين السعودية ، بوصفها الوطن الام للوهابية ، وبين الجماعات التكفيرية ، بوصفها الابناء الذين خرجوا من هذا الرحم.

اذا ما تجاوزنا القتل والذبح والسبي والصلب والنهب ، وهو من وجوه التشابه المألوفة بين ممارسات مؤسسي المملكة الوهابية السعودية ، وبين “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية ، فمن الضروري ان نقف امام احد اهم وجوه التشابه بين الاثنين ، وهو العداء الذي لا يوصف للسعودية الوهابية و”داعش” والجماعات الوهابية الاخرى للتراث الانساني وخاصة التراث الاسلامي ، فهو اعداء يتجاوز كل حدود المعقول.

المجزرة الكبرى والمستمرة للوهابية ضد التراث الاسلامي في جزيرة العرب وخاصة في مكة والمدينة ، تجاوز نسبة ال90 بالمائة واكثر ، فلم يبق من تراث الاسلام في مكة المكرمة الا الكعبة المشرفة ، وفي المدينة الا قبر النبي (ص) ، حيث تم محو كل التراث الاسلامي ، تحت ذريعة محاربة الشرك سابقا ، وتحت ذريعة تطوير الحرمين المكي والنبوي.

الملفت ان الوهابية التي تعلن حربا لا هوادة فيها ضد كل معلم اسلامي ، تحت ذريعة محاربة الشرك ، نراها تؤيد كل المعالم التي اخذت ترتفع في مكة والمدينة لتخليد ملوك وامراء ال سعود ، حتى اصبحت الكعبة المشرفة نقطة في بحر كل تلك الكتل الاسمنتية التي تحيط بها ، والتي بنيت على اقدس مقدسات المسلمين ، وتحمل اسماء فلان وعلان من ابناء واشقاء واحفاد عبد العزيز.

اما التراث الاسلامي الذي يقع خارج الجزيرة العربية ، وخارج سيطرة ال سعود ، كما في العراق وسوريا واليمن وليبيا ووغيرها من الدول الاخرى ، فقد تولت مهمة محوها “داعش” والجماعات التكفيرية الاخرى ، والتي لم ترحم ، كما الوهابية الاولى ، حتى قبور الانبياء والاولياء والصحابة الاجلاء ، فنبشتها واخرجت عظامها ، في هجمة في غاية الخطورة تستهدف محو التاريخ الاسلامي من الارض ومن ثم من وجدان الانسان العربي والمسلم ، لتسهيل عملية غسل دماغه وترويضه ، بعد ان تم تجريده من كل شيء ، يمكن ان يشده الى جذوره ، ويشعره بتميزه وشخصيته المستقلة.

الملفت ايضا ان الصهيونية ، التي تعتبر صنو الوهابية ، في معاداتها للتراث الاسلامي والعمل على محو هذا التراث من فوق الارض ، نراها تجهد ليل نهار على اختلاق تاريخ وتراث مزيفين ، يمكن ان يعضدا نظرياتها المزعومة في ارض فلسطين ، من خلال محاولاتها المحمومة في هدم المسجد الاقصى ، بحجة البحث عن هيكل مزعوم لا يوجد الا في عتاة الصهيونية.

يبدو واضحا من خلال ما تقدم ، ان الوهابية والصهيونية ، يعملان كمعولين لهدم التراث الاسلامي ، وبناء تراث وهابي وصهيوني مزيف ، في اقدس بقعتين على الارض في جزيرة العرب وفلسطين ، وهو ما يتطلب وقفة مسؤولة من النخب العربية والاسلامية ، وخاصة تلك التي لم تبع شرف الكلمة لحفنة من الدولارات النفطية الوسخة ، وتلك التي لم تخش الهيمنة الصهيونية على وسائل الاعلام ، ان تعلن وبصوت عال ، عبر عقد المؤتمرات والندوات في الجامعات والمراكز العلمية والبحثية ، وعبر وسائل الاعلام ، ان الاسلام وتراث وتاريخ الاسلام في خطر ، وعليهم ان يقفوا في وجه الوهابية والصهيونية ، ويعروا مخططاتهم ، قبل ان يتحول تاريخ الاسلام الى اسطورة.

*منيب السائح / شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري