عاجل:

الظواهري للبغدادي: أحرجتمونا أمام "أمير المؤمنين"

الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠١٥
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
الظواهري للبغدادي: أحرجتمونا أمام تتزايد المؤشرات على أن الصراع بين تنظيم «القاعدة» من جهة، وجماعة «داعش» من جهة ثانية، هو في حقيقته صراع بين «خلافة سرية» وأخرى علنية.

«خلافة سرية» ربما لم يكن من المقرر أن تكشف أوراقها، لولا الخلاف الذي تفجر في نيسان من العام 2013 بين زعيم «داعش» أبي بكر البغدادي وزعيم «جبهة النصرة» أبي محمد الجولاني، وتحول في ما بعد إلى صراع شامل تدخل به زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، ووقف بكل ثقله إلى جانب «جبهة النصرة» من دون أن تكون المعطيات المتوافرة قادرة على تفسير موقف الظواهري آنذاك.
ولكن يبدو أن تصاعد الصراع، ووصوله مؤخراً إلى معقل «القاعدة» في أفغانستان وتهديده بشق الصف «الجهادي» هناك، كلها عوامل تتطلب الكشف عن بعض الأوراق التي تتضمن جزءاً من أسرار العلاقة بين التنظيمات بعضها بالبعض الآخر، إذ سُرِّبت، أمس الأول، عبر بعض المواقع «الجهادية» رسالةٌ مهمة، مرسلة من أيمن الظواهري إلى قيادي في «داعش» يدعى أبو صهيب. ووقّع الظواهري الرسالة باسم «أبو الفتح»، وهو، بحسب التسريب، الاسم الذي يستخدمه الظواهري في مراسلاته مع زعيم «داعش» أبي بكر البغدادي، فيما كشف التسريب أن القيادي أبو صهيب هو نفسه أبو علي الأنباري. وقد أكد هذه المعلومة القيادي في «جبهة النصرة» أبو ماريا القحطاني، في تغريدات له، تعليقاً على الرسالة المسربة، وقال إن أبا علي الأنباري كان لديه ولد اسمه صهيب وقُتل في الموصل في العام 2009.
وجاءت الرسالة في سياق الرسائل المتبادلة بين الطرفين حول موضوع الخلاف بين «جبهة النصرة» و«داعش». ويبدو أن البغدادي امتنع عن الرد بنفسه على رسائل الظواهري، وكلّف الأنباري بذلك، وهو ما استلزم عتباً من الظواهري لهذه الناحية.
وتضمنت الرسالة المسربة الكثير من تفاصيل الخلاف، حاول الظواهري من خلالها أن يرد على ملاحظات كان الأنباري أوردها في رسالة سابقة.
غير أن الأمر الخطير الذي تكشفه هذه الرسالة، هو أن أحد الأسباب التي دفعت الظواهري إلى رفض إعلان «داعش» في نيسان العام 2013، يتعلق بخشيته من الحرج الذي سيسببه له هذا الإعلان أمام «الإمارة الإسلامية»، أي حركة «طالبان» بزعامة الملا عمر قبل رحيله. وذكر الظواهري كلاماً واضحاً يشير بجلاء إلى أنه لا يجوز أن يكون هناك «أمير للمؤمنين» (البغدادي) إلى جانب «أمير المؤمنين» (الملا عمر). وكشفت الرسالة أن الظواهري تقدم للملا عمر باعتذار بعد إعلان «دولة العراق الإسلامية» وحاول تبرير الإعلان أمامه. ويتساءل باستنكار «ثم يخرج أمير على العراق والشام»؟.
وهذا كلام الظواهري كما ورد في الرسالة المسربة: «ألم تقدروا أنكم تضعوننا في حَرَجٍ أمام الإمارة الإسلامية؟ فنحن في بيعة أمير المؤمنين الملا محمد عمر.. ، ثم يخرج في العراق أمير مؤمنين، وأرسلت في رسالة سابقة أعتذر له عن ذلك وأحاول تبريره، ثم يخرج أمير مرة أخرى على العراق والشام؟ وأنتم كل همكم أن تسابقوا الجولاني، ولا تقدرون الحرج الذي تضعوننا فيه؟».
والسؤال: لماذا يشعر الظواهري بالحرج؟ ولماذا يقدم اعتذاره ويحاول التبرير؟. ليس هناك سوى تفسير واحد وهو أن زعيم «طالبان» كان يعتبر إعلان أي «إمارة» بمثابة الخطيئة التي تمس بمركزه ومقامه كـ «أمير للمؤمنين» كما يسمي نفسه. وهذا يعني ببساطة أن الظواهري ليس على استعداد للاعتراف بأي «إمارة» إلا بموافقة الزعيم الذي له في عنقه «بيعة إمامة عظمى». وهذا ما يدل عليه قوله في الرسالة المسربة «ثم تصوروا المهزلة التي ستنشأ لو اقتدى بكم إخوة المغرب وجزيرة العرب والصومال والشيشان وباكستان وسيناء وفلسطين، ونشأ في كل ناحية أمير للمؤمنين». بعبارة أخرى، فإن الظواهري يعتبر أن هناك «أميراً للمؤمنين» واحداً هو الملا عمر (وحالياً الملا أختر)، ولا يحق لأحد أن يتسمى باللقب نفسه، فضلاً عن منازعته عليه.
وهذا الكلام المسرب، يخالف ما دأب أنصار «القاعدة» على ترديده في شرح طبيعة العلاقة بين «القاعدة» وبين حركة «طالبان»، إذ كان هؤلاء يميزون بين «المجاهدين» المقيمين في نطاق سيطرة «طالبان» ويعتبرون بيعتهم لزعيمها من نوع «البيعة العظمى»، والمقيمين خارج نطاق سيطرتها، فإن علاقتهم به تكون عبر أيمن الظواهري الذي هو «أميرهم» المباشر وله عليهم حق الطاعة والولاء. لكن ما قاله الظواهري في رسالته مختلف كلياً، لأنه يعتبر أن الملا عمر (بحكم مركزه الذي خلفه فيه الملا أختر) هو «أمير» على كل «المجاهدين»، وهو وحده من يستحق «البيعة العظمى»، أي أنه هو «الخليفة»، ولكن لم يحن الوقت بعد لإعلان ذلك على الملأ.
عبد الله سليمان علي / السفير 

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب