كرزاي يتعهد بالمصالحة وطالبان تهدد باستهداف مراكز الاقتراع
الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاحد خلال مناظرة تلفزيونية بتسريع عملية المصالحة مع جماعة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى حال فوزه بالانتخابات.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه جماعة طالبان استهداف مراكز الاقتراع، بينما دعا زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار الولايات المتحدة إلى الإذعان لمطالب المقاومة.
وشارك كرزاي في مناظرة تلفزيونية مع اثنين من منافسيه وهما الوزيران السابقان أشرف غاني ورمضان بشاردوست.
وانتقد المرشحان سجل كرزاي في مجالي الفساد والأمن وعجز حكومته عن معالجة الفساد وتحقيق الأمن في البلد الذي مزقته الحرب.
ودافع كرزاي بشدة عن سجله في الحكم خلال الأعوام الثمانية الماضية، كما تعهد بتسريع عملية المصالحة مع جماعة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى حال فوزه بالانتخابات.
وكان كرزاي قال الاثنين الماضي بانه سيسعى الى الحصول على دعم ملك السعودية الملك عبد الله لتحقيق المصالحة الوطنية.
وبينما غاب عن المناظرة وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي يعتقد على نطاق واسع أنه المنافس الأساسي لكرزاي في الانتخابات الرئاسية.
وعلى صعيد متصل، قال زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار إن على أميركا أن تعي أنها لن تتمكن من الانتصار في حربها بأفغانستان عبر زيادة قواتها في هذا البلد أو عبر ما أسماها مهزلة الانتخابات.
وقال حكمتيار إنه لا يوجد أمام الولايات المتحدة "سوى الإذعان لمطالب المقاومة والخروج من هذه البلاد وترك الأفغان يقررون مصيرهم دون وصاية من الآخرين".
وأضاف: أن "القضية الأساسية التي تهيمن على أذهان الشعب الأفغاني هي إنهاء الاحتلال واستقلال البلاد وإنشاء حكومة مستقلة عن طريق انتخابات نزيهة تعبر عن رغبة الأفغان وتمكنهم من إقامة حكومة إسلامية، ولن يقبلوا بأقل من ذلك، وسيستمر المجاهدون في مقاومتهم حتى تتحقق هذه الأهداف".
جاءت تصريحات حكمتيار قبل أيام من الانتخابات الرئاسية التي حذرت جماعة طالبان الناخبين فيها من الاقتراب من مراكز الاقتراع مهددة بمهاجمتها.
من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة طالبان يوسف أحمدي إن مسلحي الجماعة تلقوا الأوامر باستهداف مراكز الاقتراع.
وقال المتحدث: "حتى لا يصابوا بأذى نقول لهم لا تذهبوا إلى مراكز الاقتراع أو تقتربوا من قوات أفغانية أو أميركية لأننا سننفذ هجمات انتحارية هناك أو هجمات مباشرة ضدهم".
كما وزعت طالبان منشورات بالمضمون نفسه في قرى أفغانية في جنوب البلاد.
ووصفت المنشورات -التي كتبت من قبل أحد زعماء جماعة طالبان في قندهار يدعى الملا غلام حيدر- من يصوتون في الانتخابات بأنهم حلفاء للحكومة الأفغانية وستعتبرهم الحركة أعداء.
مقابل ذلك قال وزير الدفاع عبد الرحيم وردك الاحد إنه بالرغم من التهديدات التي أطلقتها جماعة طالبان بتعطيل الانتخابات فان قوات الحكومة الأفغانية ستلتزم بوقف إطلاق النار يوم 20 أغسطس/آب عندما يذهب الناخبون إلى مراكز الاقتراع.
ومن المقرر أن تخصص القوات الدولية في أفغانستان 100 ألف من العسكريين، بالإضافة إلى 200 ألف من قوات الأمن الأفغانية، لتوفير الحماية اللازمة لـ29 ألف لجنة انتخابية، في ظل تنافس 41 مرشحا بينهم امرأتان والرئيس الحالي حامد كرزاي على الرئاسة.