لقاء ظريف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تناول التعاون الثنائي بين موسكو وطهران. ليخرج بتوقيع اتفاق للتعاون في مجال الطاقة يتم بموجبه بناء ثمانية مفاعلات جديدة.
غير ان ازمات المنطقة حضرت بقوة على طاولة المحادثات الايرانية الروسية. لا سيما في سوريا التي اتفق الرجلان على ان الحل فيها سياسي ودبلوماسي بعيدا عن اي املاءات من اطراف تؤثر في الصراع هناك.
وقال ظريف: "اكدنا وجوب حل كل المشكلات في منطقتنا بالسبل السياسية ومساعدة الدول التي تعاني من الازمات على حل مشاكلها بنفسها لانه لا يمكن للاخرين ان يقوموا بذلك نيابة عنها. ونحن متفقون على ان الاملاءات غير مقبولة ولا تتطابق مع سيادة الدول".
البعد الاخر لتطابق المواقف بين موسكو وطهران كان حول شرط رحيل الرئيس بشار الاسد ورفض حصر المرحلة الانتقالية في البلاد بجماعات معينة تفرضها بعض الدول على مساعي ايجاد حل للازمة.
وقال لافروف: مستقبل سوريا بيد السوريين انفسهم وهم يقررون مصير قيادتهم ونحن لا نقبل شرط شركائنا برحيل السلطة الشرعية في نهاية المرحلة الانتقالية. يجب الكف عن التظاهر بان المنظمة الوحيدة التي قدمها بعض الاطراف هي فقط التي تتمتع بالشرعية الكاملة.
هذه المواقف تحمل رسائل في اتجاهات عدة. اولها يقول المتابعون يذهب باتجاه السعودية التي اعادت طرح شرط رحيل الاسد لحل الازمة في سوريا. والتي لم تلقى استحسانا لدى الروس خلال زيارة وزير خارجية الرياض الاخيرة الى موسكو.
اما الرسالة الثانية فهي للاطراف التي تحاول فرض ما يسمى بالائتلاف السوري المعارض على انه الممثل الشرعي للشعب السوري والوجه الاوحد للمعارضة. وهو ما يتقاطع مع استقبال لافروف قبل ايام قليلة وفدا من المعارضة السورية في الداخل في اشارة الى موقف روسيا الداعي لتشكيل وفد معارضة تشمل كافة الاطياف والقوى السياسية.
وبين الحركة الدبلوماسية التي شهدتها المنطقة تحت عنوان حل الازمة السورية، بدءا من زيارات وزير خارجية دمشق وليد المعلم الى ايران ثم عمان مرورا بجولة ظريف الاقليمية وضمنها سوريا. يبدو ان المواجهة بين املاءات وشروط بعض الدول وبين التمسك بالحفاظ على الشرعية في سوريا ستستمر الى حين اتضاح ملامح مبادرة تنجح في انهاء الصراع في البلاد.
01:40 - 18/08 - IMH