مشعل يتهم من أسماهم «فريق دايتون»، بالاستقواء بالأميركان وإسرائيل
الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل الاحد، من أسماهم «فريق دايتون»، بالاستقواء بالأميركان وإسرائيل، وبأطراف إقليمية لقلب الحقائق، نافيا الاتهامات التي تساق ضد حركته حول التسبب في أحداث 2007.
وأكد مشعل أن الانقسام الفلسطيني فرض عبر التدخل الأميركي والإسرائيلي من خلال رفض البعض في الساحة الفلسطينية، لنتائج الانتخابات الماضية مطلع عام 2006، مشددا على أن أي جلسة قادمة للحوار والمصالحة، يجب أن تعالج الخلافات القائمة، وأنه لا خيار أمام الفلسطينيين سوى الحوار والمصالحة.
وحول مؤتمر حركة فتح أكد مشعل أن إصرار قادة هذه الحركة على الالتزام بخارطة الطريق لا يبشر بخير، ويتناقض تماما مع حديثهم عن المقاومة وشرعيتها في المؤتمر السادس للحركة، الذي اختتم أعماله مؤخرا، في بيت لحم.
وتساءل مشعل عن مصداقية اعتماد مؤتمر فتح المقاومة خيارا، في ظل السلوك الأمني في الضفة الغربية المتمثل في ملاحقة فصائل المقاومة، واعتقال نشطائها ونزع سلاحها، مشددا على أن العبرة في أي موقف أن يجد تطبيقا ومصداقية على الأرض.
كما تمنى مشعل أن تترجم فتح السياسات على الأرض، والوقوف أمام استحقاقات المصالحة بجدية، لافتا إلى أن ذلك يتطلب تجاوز شروط «الرباعية» كشرط لتشكيل الوحدة الوطنية، والإفراج عن المعتقلين باعتبارهم العقبة الأهم التي تعطل المصالحة.
وعما إذا كان الوسيط المصري قد استنفد أدواته الضاغطة لإنجاح الحوار بعد ست جولات، لم تحقق نتائج إيجابية، أوضح مشعل أن حماس ترحب بالجهد العربي والإسلامي ولا تعترض على أي طرف، سواء كان سوريا أو السعودية أو أطرافا خليجية أو شمال إفريقية أو غيرها.
كما نفى سعي حركته إلى تحويل قطاع غزة إلى إمارة إسلامية، عبر محاولة فرض الشريعة الإسلامية، مشددا على أنه ليس من سياسة حركته فرض التدين على أحد، لأن التدين يأتي بالقناعة وليس بالإكراه .
كما أعرب عن استعداد حركته للحوار مع الولايات المتحدة، وأي دولة في الشرق أو الغرب، لكنه تحدث عن حوار متكافئ، وإنه غير مضطر للإذعان لاشتراطات كي يتحاور مع الولايات المتحدة.
وحول تطورات الاوضاع في إيران وانعكاساتها على الدعم الإيراني لحركة حماس، أكد أن ما يجري في إيران شأن داخلي، لكنه يشغلنا ويقلقنا، محذرا من استغلال أطراف غربية ودولية لما يجري هناك.
وأشار إلى أن تنامي العلاقات بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإقليم كردستان، لا يعكس الموقف الوطني الفلسطيني، رافضا التعامل مع العراق وفق تقسيمات عرقية أو طائفية، بل مع عراق موحد.
ودعا إلى سرعة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على الحدود العراقية ـ السورية، متهما العرب بالتقصير في حل مشكلة هؤلاء، لافتا إلى أن المطلوب تمويل إسكانهم وليس توطينهم.
كما أبدى مشعل عدم تفهمه لقيام مصر بهدم الأنفاق الحدودية، التي قال إنها إضطرارية لحصول الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على احتياجاته، لافتا إلى أن الفلسطينيين لجأوا إلى الأنفاق عندما أغلقت الأبواب، مشيرا إلى أن الحل الحقيقي هو أن يفتح معبر رفح وجميع المعابر الأخرى وينتهي الحصار على قطاع غزة.