وتحل ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز بعامها التاسع، واللبنانيون لم ينسوا بعد همجية الاحتلال الاسرائيلي التي طالت البشر والحجر، والمجازر التي ارتكبها في حنين وقانا وبنت جبيل وقرى اخرى في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت والتي كانت هدفاً لصواريخ العدوان الاسرائيلي منذ بدئه حيث كان المطلوب الحصار جواً وبراً وبحراً على الاراضي اللبنانية كلها وضرب البنى التحتية.
حرب ارادها العدو الاسرائيلي للقضاء على المقاومة، لكنه لم ينجح رغم كل القوة العسكرية التي يمتلكها واستعملها، ويعود ذلك الى التصدي الاسطوري الذي سطره المقاومون اللبنانيون الذين افشلوا العديد من عملية الانزال البحري على شواطئ مدينة صور والناقورة وغيرها، كما أفشلوا احتلال القرى الامامية عند الحدود.
وقال السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله حينها: "اذا كان الاسرائيلي فكر انه بعمله العسكري هذا بامكانه استعادة الاسيرين فهو واهم واهم واهم... حتى ينقطع النفس".
هذا الامر دفع بالجنرالات الاسرائيليين الى اعادة النظر في معظم الخطط العسكرية التي
صور للمواطنين العائدين الى منازلهم المهدمة وحقولهم المليئة بالقنابل العنقودية دون خوف او رعب
عدّوها لحربهم على لبنان بتجنب المزيد من الهزائم والاخفاقات العسكرية في ميادين المعركة المفتوحة، حتى بات العدو في الايام الاخيرة يستجدي توقفاً للحرب بما يحفظ ماء الوجه، لكن الميدان كان له كلمته حيث الختام كان نصراً على العدو، وعاد الاهالي الى الجنوب والضاحية.
مع الدقائق الاولى لوقف العدوان وبعد 33 يوماً كانت صور المواطنين العائدين الى منازلهم المهدمة وحقولهم المليئة بالقنابل العنقودية دون خوف او رعب، صور تعبر وحدها عن كيفية تعاطي هؤلاء مع هذا النصر الاستراتيجي للمقاومة.
وافاد مراسلنا محمد غريب، لم يكن الانتصار في حرب تموز من العام 2006 محصوراً بالمقاومين بل باللبنانيين وكل من وقف الى جانب المقاومة في ذلك الحين، حيث كان حجم الهزيمة الاسرائيلية كارثياً ولا مثيل له في هذه الحرب التي انقلب فيها السحر على الساحر.
15:30- 8/14- TOK