عاجل:

التحالف مع القاعدة في عدن.. وخيارات الحوثي الاستراتيجية

الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
١٠:٣٧ بتوقيت غرينتش
التحالف مع القاعدة في عدن.. وخيارات الحوثي الاستراتيجية يبدو أن الوضع في اليمن لايسير نحو الحل، بل يتجه نحو "التصعيد الصامت!".. فالسعوديون وحلفائهم لم يحققوا شيئا على الأرض والانقسامات التي تحولت الى صدامات مسلحة تنخر مرتزقتهم.. هذا ما كشفه هروب بحاح الثاني الى الرياض!

في الجانب الآخر، نجد ان الحوثي غير مستعجل في برامجه وخططه رغم القصف الوحشي الذي يتعرض له انصاره وحلفائه، وكأنه واثق من النتيجة أو ان لديه أوراق لم يكشف عنها بعد، سواء على صعيد السياسة أو ميدانياً..

فالهدوء والطمأنينة التي كَست ملامح السيد عبدالملك الحوثي في خطابه الأخير والصدامات المسلحة التي نشبت بين قوات الهارب هادي وطائرات التحالف من جهة وفصائل من الحراك الجنوبي من جهة أخرى... وأيضاً بين ميليشيات هادي والقاعدة التي رفضت ان تسلمالأحياء التي سيطرت عليها في عدن الى قوات العدوان السعودي ومرتزقة هادي، في تكرار سيناريو موصل بين البعثيين ومن معهم وداعش... حتى وصل الأمر الى محاولة اغتيال خالد بحاح بعد سويعات من وصوله عدن، الأمر الذي اضطره الى الهروب ثانية حتى قبل أن تنشر صوره التي التقطها في المدينة!

اضافة الى ذلك فأن حجم التورط السعودي ـ الاماراتي والحديث الذي يدور عن ضباط اماراتيين وجنود يمنيين تم جمعهم من الذين يخدمون في الجيش والشرطة الاماراتية وآخرين دربتهم السعودية، يوحي بأن الأمور تسير لصالح الحوثيين بعيداً عن الصخب الاعلامي.. فما هي الأمور التي يراهن عليها انصارالله وحلفائهم:

1-  استدراج المزيد من القوات السعودية والأماراتية و... اضافة الى مرتزقة هادي والقاعدة الى عدن ومن ثم توجيه ضربة قاصمة، يكون تلافي تداعياتها صعباً.
2-  اطلاق مبادرة مع الحراك الجنوبي أو مع بعض فصائله التي تتحدث اليوم صراحة عن الخديعة السعودية والمخاطر القاعدية والمرتزقة الأفارقة والخيانة التي يرتكبها هادي بحق اليمنيين والاتفاق على نظام فيديرالي يعطي الجنوبيين حقهم ضمن اطار يمن موحد.

3-  انتظار تداعيات الهزيمة السعودية ـ التركية ـ القطرية في سوريا التي تلوح تباشيرها في الأفق.. فهناك المبادرة الروسية المطروحة بقوة، وتزلزل الموقف التركي أو بنحو أدق ادارة الحرب التي يقودها حزب العدالة والتنمية على الصعيدين السياسي والأمني... وما سيتركه ذلك من أثر على الوضع اليمني.

4- اللعب على تناقضات المشاركين في العدوان (السعودية والأمارات ومصر و...) والذي سيؤدي استمراره الى تباينات اوسع في مواقفهم.

5- اطلاق مبادرة داخلية تقوم على: أولاً، ملئ الفراغ الحكومي بالاتفاق على صيغة مع الحلفاء او محاولة اشراك قدر كبير من القوى السياسية والقبلية. وثانياً، اعلان التعبئة العامة بهدف تأمين الجبهة الداخلية والتوجه نحو تفعيل جبهات الحرب الشمالية مع السعودية.

وهنا يتحدث بعض الشخصيات في انصارالله عن احتمال الامساك بالمواقع التي يحتلونها يومياً من الجيش السعودي والتي يخلونها حالياً بعد تدميرها وغنم معداتها وأسلحتها ... وحينها ستضطر السعودية الى فتح جبهة الحرب البرية التي لازالت تتهرب منها بعد أكثر من اربعة شهور من بدء العدوان الجوي والقصف المدفعي والصاروخي.

تداعيات هذه المسألة ستكون كبيرة على تماسك الجبهة الداخلية السعودية، خاصة اذا وقعت اصابات بين صفوف الحرس الوطني الذي يرأسه متعب بن عبدالله.

ورغم ان الأمارات لم تشارك بأبناء شعبها في القوات التي أرسلتها الى عدن باستثناء البعض الضباط وضباط الصف، الاّ أن تبعات هزيمتها في اليمن ستكون مدوية، بالنظر الى ان الأماراتيين لم يألفوا القتل بين شعبهم ولا المقيمين عندهم.. لكن أحداث عدن ووقوف القوات الأماراتية والسعودية بجانب القاعدة وحزب الاصلاح الاخواني كشف عن شبكة ارتباطات واسعة تجمع هذه الأطراف ـ بالتأكيد ـ يعود بعضها الى فترة ما قبل الاعتراف بحكومة طالبان سنة 1997 والذي تلى اعتراف باكستان والسعودية بها، حكومة طالبان التي تحولت الى حاضنة للقاعدة ولم تسحب الأمارات الاعتراف بها الا بعد 11 سبتمبر 2001.

فكيف ستخرج دول العدوان من هذا المستنقع الذي انزلقت اليه.. وما هي ملامح الصفقة التي ستحفظ ماء وجهها، وأي ثمن ستقدمه لليمنيين فيما عدى غرامة العدوان واعمار ما دمرته هي بقنابلها وصواريخها..؟!

لايزال الوقت مبكراً.. وهناك بضعة أشهر حتى نهاية الخريف!

بقلم: علاء الرضائي

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي لنظيره الألماني: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التحركات الأميركية ضد إيران


بزشكيان والزيدي يؤكدان تسريع تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون الإقليمي


الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو


مصادر يمنية: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمن


ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات