عاجل:

هذا هو المجرم!

الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠١٥
١١:٥٨ بتوقيت غرينتش
هذا هو المجرم! ثمة مجرم تسبب عن عمد وقصد، بكل المأزق الخطير الراهن. تكفي مراجعة التطورات منذ 18 شباط الماضي حتى اللحظة، من أجل ضبط بصمته وكشف وجهه وتحديد هويته.

يمكن للتحقيق الجنائي البدء من اعتراف صريح ومباشر لوليد جنبلاط. ففي حديث له قبل نحو أسبوع إلى الزميلة «السفير»، قال الرجل العارف بالتوازنات والأزمات وضرورات الحلول، ما يلي: «حاولت التعاطي في مسألة قيادة الجيش فهبطت الصواعق والقذائف فوق رأسي، ولهذا أنأى بنفسي عن هذا الموضوع، فليتوافقوا.

وسأبعد عن الشر وأغني له». من هذا الدليل القاطع لشاهد ملك، يمكن للاتهام أن يبدأ. أصلاً كيف حاول جنبلاط «التعاطي في مسألة قيادة الجيش»؟ وأي «صواعق وقذائف» هبطت على رأسه بسبب تعاطيه هذا؟ ولماذا تم ترهيب جنبلاط حتى ينأى بنفسه عن هذا «الشر»؟ ولماذا سماه جنبلاط الدقيق «شراً»؟
القصة بدأت في 18 شباط. وقائعها باتت معروفة ومكررة. لكن أصول التحقيق تقتضي استعادة ملخصها. في عشاء ميشال عون وسعد الحريري اتفق الرجلان على تعيين قائد جديد للجيش ومديرعام جديد لقوى الأمن الداخلي. والاتفاق صار بالأسماء الواضحة والصريحة. سأل الحريري إذا كان حزب الله يمشي بهكذا اتفاق. أكد عون ضمانته لذلك. انتهى العشاء على مبروك، لا لعيد ميلاد الجنرال وحسب. بل أيضاً للعماد واللواء الجديدين.

بعد إجهاض الاتفاق خرجت تبريرات سخيفة تحاول تبديل وقائع عشاء 18 شباط. أحدهم قال إن الحريري قال لعون أريد أن أتعرف إلى قائد الجيش الجديد. أي كذبة مفضوحة هذه؟ فالحريري يعرف الرجل جيداً جداً. ثم هل يعقل أن يقوم عون بعدها بجولته على بري وجنبلاط ونصرالله لإبرام الاتفاق، لو لم تكن صيغته مع الحريري قد أقرت بشكل نهائي؟!

هكذا يتأكد بالدليل القاطع أيضاً أن الحريري نكث بوعده. مرة ثانية. بعد اتفاق روما في كانون الثاني 2014. تراجع وحنث وتنصل وهرب وتهرب. مع أنه بدا صادقاً مقتنعاً وصاحب مصلحة ومصالح. وهو ما يجر إلى الشق التالي من التحقيق: لا شك أن أحدهم منع الحريري من الإيفاء بوعده. ولا شك أن الذي فعل ذلك يملك قدرة كبيرة للتأثير على الحريري. هنا تدخل وليد جنبلاط. بطلب استغاثة من صديقه سعد، أو بحس وطني أو بقدرة خاصة على استشعار المأزق السياسي... المهم أن جنبلاط تدخل. قيل إنه وجه رسالة إلى فريق الحريري، ليسمعها من معه ومن خلفه، مفادها: أعطوا عون قيادة الجيش. فهي خطوة ضرورية لتفادي الأزمة المقبلة. ثم إنها قد تشكل مدخلاً للبحث معه في قضية الرئاسة. فضلاً عن أن مطلبه حيال هذا الموقع، مع المرشح الذي يطرحه، مشروع ومحق.

هنا عاد «المجرم» نفسه. أسقط الصواعق والقذائف على رأس الرجل. وتزامن ذلك مصادفة مع حوادث خطيرة استهدفت وجود الطائفة الدرزية في مناطق كثيرة، من جبل السماق إلى السويداء! لكن الأخطر، ما يحكى عن كلام مباشر قيل لجنبلاط: لن نعطي عون شيئاً. ممنوع أن يعطى عون أي شيء.

هكذا قصد المجرم نفسه أن يوصل الأمور إلى هنا. فجأة صار تمام سلام صقراً. لم يعد ابن صائب سلام. لم يعد هو من تخلى عن كرسي النيابة سنة 1992 حرصاً على الميثاق. ولم يعد هو من أذل نيابياً سنة 2000 لأنه لا يناسب الاستراتيجية الحريرية. فجأة صار يشبه خالد الضاهر. لماذا؟ لأن المجرم المخطط قصد أن يدفعه إلى مواجهة حياة أو موت، ضد ميشال عون. عله يصيب وضعية من ثلاث: إذا تضامن حزب الله مع عون في المواجهة، وخسراها معاً، يكون المخطط قد تخلص من عدوين بضربة واحدة. أما إذا اقتصر تضامن حزب الله مع عون على الموقف، من دون الشراكة في الخسارة، عندها يعلن عون أنه في حل من تحالف مار مخايل. فيسقط عون في مرحلة أولى. ليصبح بعدها حزب الله معزولاً محاصراً في الساحة اللبنانية. لتحوّله ماكينة إعلام السفارة السعودية من مقاومة إلى ميليشيا. ما يمهد لضربه في مرحلة ثانية. أما الوضعية الثالثة، فأن يربح عون مواجهته، بمفرده أو مع حلفائه. فترتد عملية التحريض التي مورست ضده منذ سنة نيف، احتقاناً في الشارع السني. ورفعاً لشعار جديد من شعارات «مظلومية أهل السنة». فيما يكون أكثر من طرف جاهزاً لتفجيرها عند أي سعديات. تقع الفتنة السنية ــــ الشيعية. تهرق الدماء لا هم. المهم أن يُشغل حزب الله ويُضرب حزب الله... هذا ما يفسر كلام جنبلاط عن «الصواعق والقذائف»، وعن «الشر» الذي قرر أن يبتعد عنه.

منذ تسعة أعوام والحلم هو نفسه: تنفيذ سياسة تقطيع متتالية للمحور الكبير. قطع عون عن حزب الله. ثم قطع حزب الله عن سوريا. بعدها قطع سوريا عن إيران. كل حدث «داعش» كان لفصل طهران عن دمشق. وكل القصير وعرسال والقلمون ولطف الله 2 وسلاسلها، كانت لفصل سوريا عن حسن نصرالله. الآن عاد المجرم نفسه لمحاولة ضرب الحلقة الأولى: عون وحزب الله. لكن هذه المرة باتت هويته معروفة. إنه هو من أسقط الصواعق والقذائف على رأس وليد جنبلاط. إسألوه عنه!
 

جان عزيز/ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تظهر تقدم ايزنكوت


رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس: اختار الإسرائيليون التغيير وينبغي أن يكون في الاتجاه الصحيح


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 14": 60 مقعداً لليمين و43 لليسار و17 للعرب


"القناة 14": نتنياهو قال للمقرّبين منه نحن الحزب الأكبر ويجب أن نشكل الحكومة


"القناة 12": التقديرات تفيد بأن الرئيس الاسرائیلی سيكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة


القناة 12 العبرية: في جميع الاستطلاعات، انخفضت نسبة تأييد نتنياهو من 64% إلى 50%.


استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12 الإسرائيلية: لا فائز واضحا في انتخابات الكنيست


إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعد نسبة تصويت قاربت 75%


مراسل القناة 14 العبرية اليمينية: قصة الانتخابات في جملة واحدة: العرب واليساريون اتحدوا، واليمين لم يتحد.


"القناة 14" الصهيونية: المعطيات تشير إلى أن الأحزاب العربية قد تحقق رقماً قياسياً في تاريخها بحصولها على 18 مقعداً


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني