قتل 28 مدنيا افغانيا في قصف اميركي فجر اليوم الخميس استهدف مجموعة من المارة في مديرية شيرزاد بولاية ننغرهار شرق افغانستان بعد وعود الجنرال ديفيد بترايوس تعليمات بتجنب استهداف المدنيين.
وقامت طائرة اميركية بقصف 28 مدنيا تجمعوا لنقل احد الجثث التي سقطت في الفيضانات الجزئية التي ضربت شرق البلاد فقتلتهم جميعا، فيما يسود حالة من الغضب الشعبي في اوساط الشعب .
وتعد هذه العملية، الثانية من نوعها منذ تولي الجنرال بترايوس زمام القيادة في افغانستان، حيث اسفرت غارة قامت بها القوات الاميركية منذ اسابيع عن مقتل 40 مدنيا في مديرية سنغين بولاية هلمند جنوب البلاد.
وحذر بترايوس من ان وقوع اي ضحايا من المدنيين يمكن ان يؤدي الى خسارة معركة كسب قلوب وعقول الافغان.
وقال: يجب ان نواصل بل ان نضاعف جهودها لتقليل خسارة ارواح المدنيين الابرياء الى ادنى حد ممكن.ان وفاة اي مدني افغاني تضعف قضيتنا.
واضاف في التوجيهات التي تاتي بدلا لتلك التي صدرت للقوات في تموز/يوليو 2009 : اذا استخدمنا القوة المفرطة او عملنا بشكل يخالف مبادئنا لمكافحة المسلحين فان الانتصارات التكتيكية قد تتحول الى انتكاسات استراتيجية.
وتتهم جماعة طالبان قائد القوات الاميركية ديفيد بتريوس بوضع استراتيجية جديدة لقتل المدنيين بشكل جماعي في عملية تعد الثانية منذ توليه مهام منصبه رسميا .
وتهدف التوجيهات التكتيكية التي اعنلها بتريوس الاربعاء ودخلت حيز التنفيذ في الاول من اغسطس/اب تقليص عدد القتلى المدنيين الذين يسقطون في عمليات قوات الناتو في افغانستان، حيث تتضمن ايضاحات وتفاصيل حول ظروف استخدام القوة خصوصا في حال وجود مدنيين.
وسبق ان وجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي انتقادات لاذعة للقوات الاميركية والناتو في بلاده بسبب مقتل مدنيين خلال عمليات ضد المسلحين ، الامر الذي ادى الى تنامي السخط الشعبي .
وكان تقرير اميركي صدر في وقت سابق من العام الجاري بشان مقتل 23 مدنيا افغانيا عن طريق الخطا من قبل سلاح الجو الى القول بان القوات التي تنفذ المهام العسكرية في افغانستان "بحاجة للمزيد من التدريب،" كما ينقصها تطوير طرق التواصل وتحسين القدرة على اتخاذ القرار.
وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي انخفض تاييد الشعب الاميركي للحرب في افغانستان ومعالجة الرئيس الاميركي باراك اوباما لتلك الحرب الى ادنى مستوى له، طبقا لاستطلاع للراي نشر الثلاثاء.
وسجل التاييد للحرب هذا الانخفاض بعد ان سجل عدد القتلى من الجنود الاميركيين في تموز/يوليو رقما قياسيا بلغ 66 قتيلا في حين وصل اجمالي عدد القتلى من جنود الناتو 415 قتيلا حتى هذا الوقت من العام.