الأسرة السعودية الحاكمة تتأرجح بين استرضاء الصوت السلفي، والقبول بضغط الغرب عن الحريات

الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
كشف إلغاء المملكة العربية السعودية أول مهرجان سينمائي بها بعد احتجاج رجال الدين عن المعضلة التي تواجه الأسرة الحاكمة التي ترغب في استرضاء نخبة دينية قوية دون ان تنفر الشبان في عصر الانترنت.

وقد يثير ارتفاع نسبة الشبان بين سكان المملكة اهتمام المستثمرين لكن من بين التحديات الرئيسية التي تواجه اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم كيفية توفير وظائف ومساكن وفرص وإصلاح نظام تعليم محافظ بشدة توجهه المؤسسة الدينية.

و"النمو السكاني" هو كلمة السر في تقارير البنوك العالمية البحثية التي توصي بشراء الاسهم السعودية المتوقع أن تزيد قيمتها في الاعوام القادمة مثل أسهم البنوك والعقارات وشركات الاغذية وشركات التأمين والشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية وشركات الانشاءات والأسمنت.

لكن محللين يحذرون من أن زيادة عدد الشبان بين السكان لا يعني زيادة الإنفاق الاستهلاكي فحسب بل يسلط الضوء ايضا على الحاجة الى فتح المجتمع وإصلاح التعليم لتأهيل مزيد من السعوديين لسوق العمل ومكافحة التشدد الإسلامي.

ويقول غانم نسيبة المحلل البارز في "بوليتيكال كابيتال انستيتيوت" الذي يقيم المخاطر السياسية ويتخذ من دبي مقرا له "لديهم مشكلة هائلة هناك، التعليم كان مشكلة كبيرة وهي مسألة لن تحل على المدى القريب".

وقالت مؤسسة (سيلك اينفست) البريطانية "دمج السكان الذين يزيد بينهم عدد الشبان يظل تحديا".

والسعودية مملكة متحالفة مع الولايات المتحدة تنعدم فيها المشاركة السياسية حيث تشرف النخبة الدينية المهيمنة على تطبيق المذهب الوهابي المتشدد.

وأحجمت النخبة الدينية التي ساعدت أسرة آل سعود في تأسيس مملكة تدعي انها تتخذ من القرآن دستورا لها منذ الثلاثينات عن المشاركة في جهود إصلاح القضاء والتعليم التي تعتبر ضرورية للتماشي مع الحداثة ومكافحة التشدد.

وأشارت إقالة الملك عبد الله العاهل السعودي لرجلي دين متشددين في إطار تغيير وزاري أوسع نطاقا في فبراير/ شباط الى مسعى لتسريع وتيرة الإصلاح التي تكون في بعض الأحيان متجمدة والحد من نفوذ المؤسسة الدينية الوهابية المهيمنة.

لكن محللين يقولون إن القيادة ستتجنب إغضاب المؤسسة الدينية.

وقال جريجوري جوس خبير شؤون الشرق الاوسط بجامعة فيرمونت الاميركية "أعتقد أن الحكومة السعودية تدرك أنها بحاجة الى توفير مزيد من المنافذ الاجتماعية للشبان".

وأضاف "لكن الحكومة ستتحرك بحذر شديد بصدد هذه المسائل لأن المؤسسة الدينية ترى أن امتيازاتها ترتبط بهذا بشكل مباشر".

وفي الشهر الماضي ألغت السعودية مهرجان جدة السينمائي مما أثار ردود فعل غاضبة من قبل الليبراليين والمدونين الشبان المتعطشين للترفيه في الدولة التي تفرض رقابة على مواقع الانترنت وتحظر إقامة الحفلات الموسيقية وتمنع الاختلاط بين الرجال والنساء الذين لا تربطهم صلة قرابة.

ويقول الكاتب السعودي عبد الله العلمي "أقل ما يقال أن الأثر على الخطط المستقبلية سلبي جدا".

وتوقع بقوله "فيما تسعى السعودية الى تشجيع فرص الاستثمار الأجنبي والسياحة المحلية في البلاد هناك مؤشرات واضحة على أن هذين الهدفين لن يتحققا في ظل الظروف الراهنة".

وكانت السعودية قد تعهدت بإنفاق 400 مليار دولار حتى عام 2013 لتحديث بنيتها التحتية كما أطلقت خطة لبناء خمس مدن اقتصادية وصناعية لتوفير فرص عمل جديدة.

لكن التأجيلات تعطل الكثير من المشاريع بينما يشير محللون الى المنافسة من أماكن اكثر رسوخا مثل دبي.

وبخلاف المهرجان السينمائي ذكرت مدونات على الانترنت أنه تم إلغاء حفل لموسيقى الروك في مجمع سكني بالرياض بينما سمح لممثلي هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدخول الى الشواطيء الخاصة في جدة.

وكتبت صحيفة عرب نيوز السعودية تقول "الشبان يشعرون بالمرارة وبأنهم غير مرغوب فيهم، على الرغم من أنهم يمثلون قطاعا كبيرا من مجتمعنا فليست لديهم سوى خيارات قليلة للحصول على المرح البريء".

ويهتم العالم بالقضايا الاجتماعية في السعودية لأنها تسيطر على اكثر من خمسة احتياطيات العالم من النفط وواحدة من كبار الدول التي تحوز أصولا بالدولار كما أنها العمود الفقري لنفوذ الولايات المتحدة في المنطقة.

وكان تنظيم القاعدة قد شن حملة فاشلة للإطاحة بأسرة آل سعود من الحكم بين عامي 2003 و2005 بينما انضم سعوديون الى جماعات متشددة في العراق.

وكان معظم خاطفي طائرات الركاب لشن الهجوم على الولايات المتحدة في ايلول/ سبتمبر عام 2001 سعوديين.


وقال دبلوماسي في الرياض "يستطيعون تدليل الشبان بمنحهم سيارات أو ميزات لكنهم سيتكلمون بصراحة في مرحلة ما".

وفارق السن بين القيادة ومعظم المواطنين ضخم حيث يبلغ عمر الملك عبد الله نحو 85 عاما والامير سلطان ولي العهد نحو 84 عاما بينما يبلغ عمر الامير نايف وزير الداخلية نحو 75 عاما.

ويقول محللون إن نحو 60 في المئة من السعوديين دون سن الثلاثين، ونادرا ما تعلن المملكة أ
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب