عاجل:

بعد ذبح الدروز في إدلب..لا شفيع عند التكفيريين إلا المقاومة

السبت ١٣ يونيو ٢٠١٥
٠٦:٥٤ بتوقيت غرينتش
بعد ذبح الدروز في إدلب..لا شفيع عند التكفيريين إلا المقاومة حالة التخبط التي يعيشها فريق 14 اذار ، ازاء الحرب المفروضة على سوريا ، جعلت من المكونات القومية والدينية والمذهبية للشعب اللبناني ، التي ينطق رموز 14 اذار باسمها ، على حافة ان تدفع اثمانا باهظة ، من وجودها وامنها ومستقبلها.

في الوقت الذي تُحصّن فيه الحكومات في مختلف انحاء العالم ، رغم بُعد بعضها الاف الكيلومترات عن سوريا ، مجتمعاتها من خلال اتخاذ تدابير امنية مشددة للحيلولة دون انتقال الفيروس التكفيري اليها ، نرى رموز 14 اذار، وتنفيذا لاجندات خارجية ، يغمضون عيونهم عن كل ما يجري في سوريا من فظاعات ، رغم كل الوشائج القومية والدينية والمذهبية التي تربط مكونات الشعبين اللبناني والسوري والتي تجعل لبنان اكثر من اي بلد اخر عرضة لهذا الفيروس ، نراهم يفتحون ابواب لبنان امام فيروس التكفير على مصرعيها ،ويساهمون في انتقال عدوى التكفير الى مجتمعهم عبر احتضان التكفيريين ، ومناهضة كل من يقف في وجه هذا الطاعون.

الموقف العبثي واللامسؤول لفريق 14 اذار ازاء الحرب المفروضة على سوريا ، تم تسويقة من خلال عبارات تقنع السذج من الناس ، للوهلة الاولى ، فحتى مثل هؤلاء الناس ، ادركوا بعد وقت قصير جدا ان ما يروجه هذا الفريق عن “سياسة النأي بالنفس” و “عدم التورط فيما يجري في سوريا” و “رفض تدخل حزب الله في سوريا” و “ان النأي بالنفس سيعصم لبنان من الطوفان التكفيري” و بعبارة اخرى ان رفع الراية البيضاء امام العصابات الهمجية ستجعلها تكتفي بذبح مسيحيي و دروز وعلويي وشيعة سوريا ، وحتى السنة الذين يرفضون وحشيتهم ، وسوف يقيمون افضل العلاقات الودية والاخوية مع مسيحيي ودروز و شيعة وسنة لبنان.

للاسف الشديد التبعية المذلة للقرار السعودي و الحقد الاعمى والمرضي لبعض رموز 14 اذار ، كان سيدفع بلبنان الى داخل فكي تنين التكفير لولا يقظة و شجاعة وبطولة قيادات وطنية لبنانية وعلى راسها سماحة السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله ، ورجالة الرجال ، الذين حصنوا لبنان بكل طوائفه القومية والدينية والمذهبية ، اما الوحش القادم من الجهل والتعصب والتبعية ، والذي لا يؤمن لا بحدود ولا بمواثيق ولا بشفاعات ولا بوساطات و بعهود ، لسبب بسيط ، وهو انه تم انتاجه بهدف تدمير كل شيء.

رغم ان من الصعب رصد حالات التخبط ، الى درجة العبثية ، لرموز 14 اذار، لكثرتها ، الا ان اقرب كارثة انسانية افرزتها حالات التخبط هذه كانت ، المجزرة الرهيبة التي تعرض لها الدروز السوريون في قرية قلب لوزة في ادلب على يد “الثوار المعتدلين التابعين لجبهة النصرة فرع القاعدة في الشام” ، حيث قام “الثوار” بقتل اكثر من 40 شخصا بينهم علماء دين وشيوخ ونساء واطفال ، تم نحر بعضهم والتمثيل بجثثهم ، امام منازلهم التي اغتصبها “الثوار”.

يبدو ان شبح مذبحة قرية قلب لوزة الدروز في إدلب يلقي بظلاله ، على ما يجري من مواجهات بين ارهابيي “جبهة النصرة” و الجيش السوري الى الغرب من مدينة السويداء ذات الاغلبية الدرزية جنوب سوريا . واتضح مما جرى في ادلب ، انها كانت بروفة ومقدمة لما سيجري في السويداء، بهدف تخويف الدروز ودفعهم الى طلب الحماية من قوات الاحتلال الصهيوني ، لانقاذهم من “جبهة النصرة” ، وهو ما حصل بالفعل حيث تعالت بعض الاصوات الدرزية لطلب هذه الحماية ، والتي اعلن عنها الرئيس الصهيوني ريئوفين ريفلين الذي عبر يوم عن “قلقه” للولايات المتحدة بشأن مصير الأقلية الدرزية في سوريا ، قائلا إن نحو 500 ألف منهم مهددون من قبل متشددين “إسلاميين في” المنطقة القريبة من حدود فلسطين المحتلة.

هذه كانت احدى خيبات موقف 14 اذار ازاء ما يجري في سوريا ، وكانت هذه الخيبة اكثر وقعا على الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط ، الذي يعد من صقور 14 اذار ، الذي كان يقوم بدور الشفيع لدى المجموعات التكفيرية في سوريا ، وخاصة لدى “ثوار جبهة النصرة” التي تملق لهم الى الحد الذي اعتبرهم من المعارضة السورية الوطنية والثورية ، بل حث دروز سوريا الى حمل السلاح والانضواء تحت لوائها لمحاربة الجيش السوري.

ان ما جرى ويجري في سوريا ، وما جرى ويجري في لبنان ، اثبت لكل ذي عين ، ان خيار المقاومة والقوى الوطنية اللبنانية ، كان عين الصواب ، وان خيار 14 اذار المتملق للزمر التكفيرية ، عبر الطعن من الخلف في ظهر المقاومة الاسلامية ، كان خيارا باطلا وكارثيا ، فكذبة النأي بالنفس لم تعد تنطلي حتى على السذج من الناس ، بعد بات واضحا ان مشروع “داعش” والزمر التكفيرية الاخرى ، هو مشروع تقف وراءه قوى عظمى بهدف تفتيت المنطقة وشرذمة شعوبها ، خدمة للكيان الصهيوني المجرم.

ان من حق اي لبناني ان يسأل زعماء 14 اذار ومن بينهم جنبلاط ؛ كيف انتقلت عدوى التكفير الى ليبيا ؟، هل تدخلت ليبيا في سوريا ، لتنتقم العصابات التكفيرية من الشعب الليبي ؟، هل تدخل الشعب اليمني في سوريا لتنقل “داعش” والقاعدة” الى اليمن وتذبح اليمنيين؟، هل تدخل العراق في سوريا لتقيم الزمر التكفيرية في العراق حفلات الدم والتفخيخ والتفجير وجرائم سبايكر وباقي الفظائع الاخرى؟، هل تدخل الشعب المصري في سوريا ، لتذبح وتفجر المجوعات التكفيرية في سيناء وباقي مدن مصر؟، ترى لماذا تعتبر ابواق السعودية في لبنان من زعماء 14 اذار ، تدخل حزب الله بانه السبب وراء تدخل التكفيريين في لبنان ؟، لماذا كل هذا الكذب المفضوح على اللبنانيين ؟ ، هل يعتقد هؤلاء الزعماء المنفذين للاجندة السعودية في لبنان ، بان الشعب اللبناني ساذج وسيصدق اكاذيبهم؟.

الكارثة ان شخصية مثل وليد جنبلاط يدعي قيادة الطائفة الدرزية في كل مكان ، يدعو وبشكل يثير مئات العلامات من الاستفهام حول القدرة العقلية للرجل ، وحول حقيقة خوفه على مستقبل الدروز ، عندما يطالب مرارا وتكرارا الدروز الى الانخراط مع المجموعات التكفيرية وحمل السلاح للدفاع عن وجودهم ، رغم انه وغيره يعلم علم اليقين ، ان المجموعات التكفيرية وفي مقدمتها الوحش القطري “المدجن” (جبهة النصرة) ، لم ولن يسمحوا للدروز بحمل السلاح ، لسبب بسيط وهو ان هؤلاء الناس ليسوا سوى “كفرة” و”مشركين” ، من وجهة نظر جبهة النصرة وقالها زعيمهم صراحة ومن على شاشة “الجزيرة” القطرية ، وليس امامهم من خيار اما الذبح او الدخول في ملة التكفيريين.

كارثة جنبلاط على الدروز لا تقل وقعا عن كارثة جبهة النصرة ، ففي الوقت ترتفع اصوات درزية وطنية في لبنان وسوريا تدعو لتسليح الدروز والتحامهم مع الجيش السوري ، بعد مذبحة ادلب الرهيبة ، يخرج جنبلاط على الدروز ، ليقنعهم ان اي مقاومة للتكفيريين تعني الانتحار ، مكررا موقفه اللامسؤول والكارثي بدعوته لهم بالانضمام اليهم ، وهو ما يعنى انهم سيلقون مصيرا اشنع من الانتحار الذي يخوفهم منه.

ان الحقائق التي يراها الدروز كما يراها غيرهم ، تكذب جنبلاط وباقي رموز 14 اذار ، فلا تدخل حزب الله في لبنان ، هو الذي دفع التكفيريين للتدخل في لبنان ، كما ان هذه الحقائق تكشف كذبهم بشأن الانحناء امام التكفيريين ستشفع لهم وتجنبهم القتل والانصهار ، وان الحقيقة كل الحقيقة ، والتي تؤكدها هذه الوقائع ، هي في الموقف البطولي والمسؤول لسيد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله ورجاله الابطال ، الذين تصدوا للمجاميع الارهابية وهي في سوريا بعزم الرجال وقوة السلاح ، لابعاد شرورهم عن لبنان واهله ، واثبتوا بذلك ؛ انه لا شفيع عند التكفيريين من “داعش” و”النصرة” الا المقاومة والسلاح وعزم الرجال.

*منيب السائح/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات


طائب: جرى تنظيم فدائيي البلاد الذين أعلنوا استعدادهم للتعاون في المجال الدفاعي ضمن كتائب


رئيس منظمة التعبئة الشعبية حسين طائب: نشهد اليوم المرحلة الثالثة من تنظيم "فدائيو إيران" وقد تم افتتاح أول قاعدة متخصصة لهم


العميد سريع: 52 غارة سعودية تستهدف اليمن خلال 24 ساعة


العميد ابن الرضا: تجارب الحرب أكدت ضرورة الاستعداد للتهديدات المستقبلية


مقر القدس: العميد حسين ظريفي استشهد خلال عملية التصدي للإرهابيين المرتزقة التابعين للعدو على خط المواجهة الأمامي


مقر القدس التابع للقوات البرية في حرس الثورة: استشهاد قائد مقر الشهيد سجاد سراوان العملياتي العميد حسين ظريفي


غزّة تختنق عطشاً وشاحنات المياه تفضح كارثة الحصار اليومية


العميد سريع: غارات السعودية نُفّذت من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي انطلق من جيزان


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


غزّة تختنق عطشاً وشاحنات المياه تفضح كارثة الحصار اليومية


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية