عاجل:

السلطان اردوغان والرايخ العثماني

الأحد ٠٧ يونيو ٢٠١٥
٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش
السلطان اردوغان والرايخ العثماني بعد ساعات تنطلق الانتخابات التركية بكل ما تشهده من اصطفافات وانقسامات حادة على اساس الهوية. النجم الابرز رجب طيب اردوغان، فإما ان تحد الانتخابات من طموحه او تؤدي الى ظهور هتلر عثماني.

لا نفتري عليه. وجه الشبه بين الرجلين في الاصل والنشأة والصعود والمواقف المتطرفة والعنصرية  وصل إلى حد الاستنساخ.

اردوغان تركي من اصول جورجية وهتلر الماني من اصول نمساوية. كلاهما دخل السجن، الاول بتهمة التحريض على العنف والكراهية الدينية والعرقية والثاني بتهمة الخيانة العظمى. وكلاهما استخدم سلم الديموقراطية للوصول الى قمة السلطة بغية اجراء تغيير جذري في النظام القائم، وكلاهما وظف الحس القومي والتطرف لقمع المعارضين. وكلاهما اسس عصابة، الأول اسس عصابة عائلية والثاني عصابة حزبية. وكلاهما تمتع بخطابة كاريزمية حادة. وكلاهما استخدم الإرهاب ضد جيرانه.

وكما تخلص هتلر من كل منافسيه داخل حزبه، تخلص اردوغان من استاذه نجم الدين اربكان وهمش رفيق دربه عبدالله غول بطريقة لا تخلو من اللؤم والخسة.

مواقف اردوغان من "الاخر" لا تختلف في حدتها عن مواقف هتلر، فكلاهما عنصري، الأول انطلاقاً من مذهبية مقيتة وشعور بالتفوق التاريخي، والثاني من الشعور بالتفوق القومي.

وكما نجح هتلر في اجراء تعديل دستوري منحه السلطة المطلقة - "ديكتاتورية الحزب"، يسعى اردوغان الى تحقيق حلمه في الانتخابات المقررة اليوم.

الفارق الأبرز بين الطرفين، ان الرايخ الثالث كان المانياً بحتاً، بينما الرايخ العثماني ليس سوى جيش مكوَّن من حثالات بشرية تم تجميعهم من اكثر من 80 دولة.

يسعى اردوغان الى اجراء تعديل دستوري يحول النظام التركي من نظام برلماني الى نظام رئاسي يفتح امامه كل ابواب الاستبداد كحاكما فرديا يحصر كل السلطات بيده. لتحقيق هذا الحلم يحتاج الى 60% من عدد المقاعد (330 معقد) لإقرار التعديل الدستوري في البرلمان ومن ثم إحالته إلى استفتاء شعبي، وإذا حصل على الثلثين لا يحتاج الى استفتاء شعبي، إقرار التعديل الدستوري في البرلمان يكفي لصعود هتلر عثماني.

الهوس العثماني يعميه عن مجموعة من الحقائق تتعلق بالديمغرافيا التركية. الإنقسامات التركية لا تقل عن تلك في العراق او سوريا، بانتظار من يوظفها لتفجير  تركيا من الداخل، واذا انفجر الوضع العرقي او الطائفي في بقعة من تركيا، سيصل التشظي الى كل مدينة وشارع.
في الحالتين، سواء نجح او لم ينجح العثمانيون الجدد في العودة الى عهد الفتوحات والمذابح، انقسمت تركيا على اساس الهوية، العثماني بفاشيته الدينية والعلماني بفاشيته الاتاتوركية والقومي المتطرف والكردي الذي يبحث عن حقوقه القومية لن يصدق وعود اردوغان ولو جاءهم مرة اخرى رافعاً القرآن.
 

* رضا حرب - المركز الدولي للدراسات الامنية والجيوسياسية

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة للعميد موسوي: فيما يتعلق بسلسلة الإمداد ينبغي مواصلة الجهود وإحالة تقاريرها إليّ بصورة منتظمة


قائد الثورة للعميد موسوي: كتبتم القليل جدا عن جهادكم وجهاد رفاقكم المجهولين والمظلومين وسيرة المخلصين دائما على هذا النحو


قاليباف: الدبلوماسية الايرانية متجذرة في ثقافة الدفاع المقدس


قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يوجه رسالة إلى قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي


قائد الثورة: القوة المنبثقة من العلم سيف قاطع يكف أيدي نظام الهيمنة


بيان سعودي مصري باكستاني تركي: نؤكد أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة


قاليباف: ليعلم الرئيس الأميركي أنه يواجه شعباً مستقلاً وحضارة عريقة


قاليباف: التفاوض لا يعني الخروج من ساحة النضال والدبلوماسية لا تعني الاستسلام بل تحويل قوة الميدان إلى مكاسب سياسية


إيران تبني جيل المستقبل.. أكثر من ألفي طفل ويافع في سباق الروبوت والابتكار


قائد الثورة: سلامٌ على الأساتذة والمعلّمين والطلاب الشهداء في الحرب المفروضة الثالثة، وفي مقدمتهم قائدنا الحكيم ومربّينا العظيم، الذي أسهم في تسريع مسيرة العلم في البلاد