الحريري مستمر في صمته حول مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية
الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٣٥ بتوقيت غرينتش
التقى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري الاربعاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في اطار المشاورات الجارية بشان تشكيل الحكومة الجديدة.
وقد وصف الحريري اللقاء الذي تم بمجلس النواب في بيروت بالممتاز، رافضا اعطاء اي تفاصيل عما دار خلاله.
واضاف الحريري في اول ظهور علني له منذ عودته الاثنين الى بيروت، "مازلت على موقفي بعدم الكلام".
وردا على سؤال عن تقدم المساعي لتشكيل الحكومة التي لم يحدد لها الدستور مهلة معينة اكتفى الحريري بالقول "ان شاء الله خير".
ولكن نقل عن بري عقب اللقاء قوله، انه لاجديد بشان تشكيلة الحكومة.
وفي سياق متصل شددت كتلة الوفاء للمقاومة على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة، انطلاقا من الاطار السياسي العام الذي تم انجازه والتفاهم بشانه. و اكدت ان مصلحة البلد تقتضي مشاركة الجميع.
وكان الحريري غادر بيروت مساء 3 آب/اغسطس في "اجازة عائلية" اتت غداة اعلان حليفه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط خروجه من صفوف 14 اذار.
وردا على سؤال عما اذا كان قد حصل على ضمانات من جنبلاط في الزيارة التي قام بها الى منزله مساء امس الثلاثاء قال الحريري "لا اريد الكلام في هذا الموضوع".
وكان جنبلاط قد قال للصحافيين اثر هذا اللقاء "اكدت للرئيس المكلف دعمي الكامل لتشكيل الحكومة وفق صيغة الوفاق الوطني التي وضعها واحترامي لارادة الناخبين".
واختلفت الصحف البنانية الصادرة الاربعاء في تقييم اجواء اللقاء بين الحريري وجنبلاط، الاول بينهما منذ ان اعلن جنبلاط تمايزه عن قوى 14 اذار.
ورات صحيفة "النهار" المقربة من الاكثرية في اعلان جنبلاط احترام ارادة الناخبين "ان وزراءه الثلاثة سيكونون ضمن الاكثرية في صيغة 15-10-5".
وعنونت صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري "جنبلاط يجدد دعمه الحريري واحترام قرار الناخبين".
في المقابل اعتبرت "السفير" المقربة من الاقلية ان "الحريري لم يحصل في الاجتماع على الجواب الشافي حول طريقة تصويت وزراء جنبلاط في الحكومة" مذكرة بان جنبلاط وضع نفسه في القضايا الاساسية الكبرى (وعددها اربعة عشرة حددها الدستور) في خانة الاجماع الوطني لا الانحياز الى فريق دون آخر.