أعضاء مركزية فتح في قطاع غزة يستقيلون احتجاجا على نتائج انتخابات الحركة
الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٠٩
٠٩:١٦ بتوقيت غرينتش
قرر أعضاء اللجنة القيادية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة الأربعاء، الاستقالة من مناصبهم، احتجاجا على ما اعتبروه "عدم شفافية" الانتخابات، التي جرت خلال المؤتمر العام السادس للحركة في بيت لحم في الضفة الغربية و"تغييب" أصوات غزة عنها.
وأكد عضو حركة فتح احمد نصر لقناة العالم الاخبارية استقالة اعضاء اللجنة العليا للحركة في قطاع غزة، فيما تتواصل عمليات فرز الاصوات في انتخابات المجلس الثوري للحركة والتي قد تستغرق ثلاثة ايام.
وقال نصر، إن اعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 11 عضوا قرروا الاستقالة من مناصبهم، مشيرا الى ان الاستقالة أرسلت لرئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس باسم الجميع.
ونفى أن يكون قرار الاستقالة "تمردا أو انشقاقا" عن حركة فتح، موضحا "ليس المقصود من الاستقالة التمرد أو الانشقاق، نحن أبناء الحركة ومن أعمدتها، لكننا سنعلي صوتنا وسنستمر في الاحتجاج ضد هذه الانتخابات التي لم تنصف أعضاء غزة".
وأضاف: أن من بين الأسماء التي قدمت الاستقالة زكريا الأغا وعبد الرحمن حمد وأحمد نصر، وإبراهيم أبو النجا وهشام عبد الرازق وسميح نصر وأحمد حلس، وهناك إخوة آخرون متواجدون في الضفة الغربية، وهم أبو علي مسعود ومريم الأطرش وجميلة صيدم".
وكان نصر قد ترشح لانتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح، التي عقدت الأحد الماضي وظهرت نتائجها الثلاثاء.
وتابع نصر: أن الانتخابات وقع فيها سرقة في الأسماء وتزوير في الأرقام، مطالبا باعتبار الأرقام التي نتجت عن الانتخابات غير صحيحة وغير سليمة.
وبين أنه "تم خلال الانتخابات تسجيل أسمائنا لأشخاص آخرين، وهناك أشخاص انتخبوا مرتين، واعتبروني أنا أحمد نصر انتخبت في الغرفة الرابعة الساعة 12 ليلا، على الرغم أنني انتخبت في اليوم الثاني من الانتخابات مساء".
واتهم نصر بعض قادة الحركة الذين نجحوا في الانتخابات بأنهم "سيطروا على الحركة وخطفوا قراراتها"، داعيا إلى تشكيل لجنة لكشف عملية التزوير، التي وقعت في الانتخابات وإبراز حقيقة ما جرى.
من جهته، قال عبد الرحمن حمد عضو اللجنة القيادية لحركة فتح في غزة: إن العملية الانتخابية حرمت 69 عضوا في القطاع من عملية التصويت، مطالبا بضرورة إعادة النظر في عملية تصويت أعضاء المؤتمر عن غزة.
وكانت حركة حماس منعت 400 من أعضاء حركة فتح في غزة من السفر إلى بيت لحم للمشاركة في مؤتمر الحركة الأول منذ 20 عاما، واشترطت الإفراج عن كافة معتقليها في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية مقابل السماح لهم بالسفر.
وفشلت جميع الوساطات التي بذلت لحل الأزمة، مما اضطر أعضاء فتح في غزة الذين منعتهم حماس من السفر إلى بيت لحم الى المشاركة في الانتخابات سواء بالترشح أو التصويت عن طريق الهاتف الخليوي وأجهزة الاتصال الحديثة بعد جدل داخلي على ذلك.
في غضون ذلك، اوضح المدير التنفيذي للمؤتمر السادس لحركة فتح منير سلامة ان عملية الفرز لنتائج المجلس الثوري تحتاج لوقت اطول من انتخابات اللجنة المركزية نظرا للعدد الكبير للمرشحين.
وبدأ في وقت سابق الاربعاء، فرز اصوات ناخبي المجلس الثوري الذي يضم 120 عضوا تم انتخاب 80 منهم وسيختار المجلس المنتخب 40 آخرين.
وهذه الهيئة هي الثانية في الاهمية في قيادة فتح بعد اللجنة المركزية التي تم انتخاب اعضائها من قبل حوالى الفي مندوب يشاركون في المؤتمر الذي افتتح في الرابع من آب/اغسطس في بيت لحم (الضفة الغربية).
وتضم اللجنة المركزية 23 عضوا بينهم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الذي انتخب السبت بالاجماع رئيسا للحركة.
وانتخب 18 عضوا آخرين بينما ستختار اللجنة المنتخبة الاعضاء الاربعة الباقين.
وسمح هذا الاقتراع بدخول كوادر جديدة من الجيل الجديد في فتح على حساب القدامى، وخصوصا مروان البرغوثي الذي يمضي عقوبة في السجن مدى الحياة في الكيان الاسرائيلي، ومحمد دحلان وجبريل الرجوب القادمين من الاجهزة الامنية.
هذا وانقسم وزراء الكيان الاسرائيلي حول امكانية اطلاق سراح البرغوثي. وقال وزير التجارة والصناعة بنيامين بن اليعازر لاذاعة الاحتلال "يجب الافراج عنه فورا والجلوس معه، فلا احد غيره قادر على اتخاذ قرارات صعبة".
واضاف بن اليعازر العضو في حزب العمل "لا نصنع السلام مع ظرفاء بل مع قادة قادرين على اتخاذ القرارات وفرض سلطتهم على كامل الفصائل الفلسطينية".
في المقابل، قالت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات، وهي من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو، "ان دعوة بن اليعازر مؤذية. يجب الا نختبر مستوى تقدم المفاوضات من خلال الافراج عن قاتل. هذا لن يقودنا الى السلام" على حد تعبيرها.
وذكرت اذاعة الاحتلال ان جهاز الامن الداخلي شين بيت يعارض ايضا الافراج عن مروان البرغوثي، الذي اعتقل في 2002 وحكم عليه في حزيران/يونيو 2004 بخمسة احكام بالسجن المؤبد بعد ادانته بالضلوع مباشرة في اربع عمليات ضد