عاجل:

لن تُهزم "داعش" إلا بتعميم معادلة لبنان الذهبية

الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠١٥
٠٨:٤١ بتوقيت غرينتش
لن تُهزم أكثر ما شد انتباهي في خطاب السيد حسن نصرالله بمناسبة الذكرى ال15 للتحرير ، كان تأكيد سماحته على ضرورة تعميم المعادلة الذهبية اللبنانية "الجيش والمقاومة والشعب" ، التي صنعت النصر وحصنت لبنان ، على جميع الدول المهددة من "داعش" والمجموعات التكفيرية ، وكذلك دعوته الى توحيد الجبهة ورفض التجزئة في الحرب ضد قوى الظلام ، لما تقدماه من علاج ناجع لاجتثاث السرطان التكفيري الذي يهدد حاضرنا ومستقبلنا.

بات واضحا ان "داعش" والمجموعات التكفيرية ، لا تتحرك في فراغ ، بل في اجواء وفرتها قوى اقليمية عربية واسلامية ، تحت إشراف امريكي اسرائيلي واضح ، لاستهداف محور المقاومة ، بأخطر واقذر سلاح وهو السلاح الطائفي ، بعد ان فشلت كل الخيارات العسكرية والاقتصادية والحرب النفسية ، من النيل من ارادة هذا المحور الذي هدد جديا وجود "اسرائيل" ، والمصالح غير المشروعة لامريكا في المنطقة.
ان خارطة الطريق التي رسمها سيد المقاومة للشعوب التي نُكبت ب"داعش" والمجموعات التكفيرية ، في خطاب التحرير ، هي الكفيلة ، في حال وجدت طريقها الى التطبيق ، بتحصين هذه الشعوب من خطر "داعش" ، و منحها القوة لقطع دابر المجموعات التكفيرية من المنطقة والى الابد.
علائم السرطان التكفيري ظهرت في منطقتنا منذ وقت طويل ، الا انها استفحلت بعد الغزو الامريكي للعراق ، ومع استباحة الحدود السورية من قبل الجيران ، الذين دفعوا بعشرات الالاف من التكفيريين القادمين من مختلف انحاء العالم لغزو سوريا.
اهم اسباب قوة التكفيريين الذين انتشروا كالجراد في ديارنا ، هي ايمانهم بعقيدتهم ، واستخدامهم اسلوب حرب العصابات ، وممارساتهم الوحشية التي فاقت كل تصور ، والدعم اللوجستي والتسليحي والمالي الهائل الذي يتلقوه من قوى دولية واقليمية ، واعتماد الخطاب التحريضي الطائفي بابشع صوره.
زاد من قوة المجموعات التكفيرية ، ضعف الجيوش العربية ، بسبب الفساد السياسي الذي شل حركته ، كما هو الحال في لبنان. وبسبب الخيانات والتواطؤ بسبب اندساس البعثيين والطائفيين بين صفوفه ، كما في العراق ، وبسبب الحرب النفسية ، وتسليح التكفيريين باحدث الاسلحة والدعم المباشر من تركيا والسعودية وقطر لهم وبشكل علني واضح وفاضح، كما في سوريا ، وبسبب التدخل الامريكي المباشر وغير المباشر في كل الحالات.
الى جانب الاسباب السابقة ، هناك سبب اخر زاد من قوة التكفيريين وضاعف من قدرتهم على احتلال المزيد من الاراضي في العراق وسوريا ، وهو عدم جدية امريكا وحلفائها في الحرب ضد "داعش" والتكفيرين ، حيث ضاعف التسويف الامريكي في مواجهتهم ، الثقة بالنفس لديهم ، في مقابل تفشي حالة من الاحباط بين الجيوش العربية التي تقاتلهم.
اكثر ما يؤلم في هذا المشهد العربي المقلوب ، هو عدم سماح امريكا لوجود ادنى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري والجيش العراقي ، في محاربتهم ل"داعش" والمجموعات التكفيرية ، بينما التكفيريون يتنقلون بين لبنان وسوريا والعراق وبحرية كاملة ، وهو ما يؤكد وجود ارادة امريكية لاطالة عمر "داعش" والمجموعات التكفيرية ، وبالتالي اطالة امد الازمة ، حتى تحقيق آخر اهداف امريكا و(اسرائيل) في المنطقة والمتمثلة بتقسيم دولها.
المجموعات التكفيرية ، التي لا تعترف بحدود ، واستباحة الاوطان ، وشردت الشعوب ، هي خطر وجودي يهدد الجميع دون استثناء ، ومن الخطأ التقليل من شانه ، او التعامل معه من منطلقات سياسية وطائفية ضيقة ، عبر الاختباء وراء شعارات مثل النأي بالنفس ، او انتظار التكفيريين وراء الحدود.
الوصفة التي قدمها السيد نصرالله ، لعلاج الحالة المزرية التي تعيشها بلدان المنطقة ، هي وصفة سحرية ، فلا يمكن هزيمة "داعش" واخواتها ، الا من خلال تعميم المعادلة الذهبية اللبنانية "الجيش المقاومة الشعب" ، على العراق وسوريا واليمن وحتى مصر ، فالجيش هو العمود الفقري لكل هذه الدول ، والمقاومة هي الظهير القوي للجيش في تصديه لمجاميع عقائدية مسلحة غير منظمة ، كما لابد للشعب ان يحتضن الجيش والمقاومة ، بعد ان وصلت الاخطار الى الاوطان وباتت تهددها كوجود.
طبقا لوصفة السيد نصرالله ايضا ، لا يمكن هزيمة "داعش" ، دون توحيد الجبهة العراقية السورية اللبنانية اليمنية المقابلة ل"داعش" ، فمع توحيد هذه الجبهة ، يكون العد العكسي لزوال "داعش" واخواتها قد بدأ ، وهذه حقيقة يمكن تلمسها من خلال الهجمة الشرسة والحرب النفسية التي يشنها فريق 14 اذار المدعوم سعوديا في لبنان على المعادلة الذهبية اللبنانية "الجيش المقاومة الشعب" ، للوقوف في وجه تعميمها ، ومن خلال المحاولات الامريكية للحيلولة دون قيام جبهة موحدة قوية يمكن ان تلحق الهزيمة بالتكفيريين ، وعبر الترويج لسياسة النأي بالنفس في لبنان ، وعبر شن حرب نفسية ظالمة على قوات الحشد الشعبي في العراق ، وعبر عدم التعرض لـ"داعش" و "جبهة النصرة" في سوريا تحت ذريعة عدم استغلال ذلك من قبل الحكومة السورية ، وعبر اطلاق يد السعودية في اليمن لقتل الاطفال والنساء وتدمير البنى التحتية في هذا البلد تحت ذريعة الدفاع عن شرعية رئيس إستقال وهرب.

ماجد حاتمي – شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري