عاجل:

عن وجوه الشبه بين "إسرائيل" و"داعش"..

الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠١٥
٠٨:٢٩ بتوقيت غرينتش
عن وجوه الشبه بين ... وكما كانت المعركة المفروضة على الأمة العربية بعنوان فلسطين في مواجهة العصابات الصهيونية التي مهدت لقيام دولة العدو (الإسرائيلي)، ها هي المعركة الجديدة تفرض ذاتها على الأمة بعنوان مواجهة الإرهاب باسم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الشهير بـ "داعش".

الفارق ان العصابات الصهيونية جاءت تنفذ على الأرض العربية مشروعاً استعمارياً ترعاه الدول العظمى آنذاك، بدءاً من «معاهدة سايكس ـ بيكو» بين بريطانيا وفرنسا إلى «وعد بلفور» وزير خارجية بريطانيا للحركة الصهيونية، وكلاهما من نتاج الحرب العالمية الأولى وصولاً إلى «مؤتمر باريس» للدول المنتصرة في الحرب، ومن ضمنه بعض التواطؤ العربي... في حين ان عصابات «داعش» كونية، وان اتخذت لقيادتها «خليفة» بنسب «عربي»، ينخرط في صفوفها إرهابيون محترفون متعددو الجنسية وتحظى برعاية ضمنية من بعض «الدول» المستفيدة من إنجازاتها سواء تجلت في نهب بعض الثروة النفطية في العراق والشام أم في محاولتها تهديم هاتين الدولتين العربيتين. وبالطبع فإن تركيا تحتل المرتبة الأولى في الانتفاع ـ حتى الساعة ـ من هذا التنظيم الإرهابي... ولعل بعض الدول العربية التي كانت تخادع ذاتها قد استفاقت إلى ان «داعش» لا يمكن ان يكون «حليفا»، لأسباب مذهبية، في الطليعة منها السعودية، وقد تواكبها أقطار الخليج (الفارسي)، ولا بد ان تنضم إليها مصر في النهاية، لان المعركة حتمية مع هذا العدو الوافد من الجاهلية.
في استعادة سريعة لممارسات العصابات الصهيونية، وأخطرها «شتيرن» و «الهاغاناه»، في فلسطين عشية إقامة الكيان (الإسرائيلي)، يتجلى التشابه إلى حد التماثل في الممارسات التي يلجأ إليها تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، تحديداً، مع امتداداته في انحاء أخرى من الوطن العربي بينها ليبيا وسيناء المصرية وبعض انحاء افريقيا.
يكفي تأكيد التشابه، مراجعة سريعة لوقائع الزحف الصهيوني على فلسطين، بالمذابح المنظمة وعمليات النسف والتدمير لتهجير أهل البلاد من مدنهم وقراهم، تمهيداً لوضع اليد عليها والمباشرة بإحلال المستوطنين المستقدمين من الخارج مكانهم، مع «العفو» عن أقلية عاجزة ومستكينة وعزلاء ستفيدهم في تقديم الخدمات: من إعادة إعمار البيوت لغيرهم إلى المساهمة ـ بقوة الجوع ـ في بناء المستوطنات لأعدائهم، إلى القيام بما لا يرغب الصهاينة في إنجازه بأيديهم.
من الشواهد الدالة على التماثل في الأداء تلك المشاهد التي يعممها تنظيم «داعش» لبث الرعب في قلوب العراقيين والسوريين (وسائر العرب وبالذات في الجزيرة والخليج (الفارسي) إضافة إلى لبنان.. أما الأردن فضمانته (إسرائيلية).. ملكية!)، وهي تشابه تلك التي كان يعممها الصهاينة عن ممارساتهم مع أهل البلاد: المجازر الجماعية التي لا تستثني النساء ولا ترحم الأطفال، ثم إجبار من تبقى من المواطنين على القيام بالخدمات الضرورية التي يأنف رجال العصابات الصهيونية من أدائها.
على ان التقدم المذهل في وسائل التواصل الاجتماعي، والاعلام أولها، يقدم لـ «داعش» خدمة هائلة التأثير على نفوس الرعايا المتروكين للريح في مناطق واسعة من العراق، بعد مناطق محدودة ولكنها استخدمت كقواعد خلفية لهذا التنظيم المتوحش في سوريا الذي وسع مدى هيمنته على نصف مساحة بلاد الشام تقريبا! ثم انه حقق نصرا كونيا مذهلاً بعد الموصل، باستيلاء على درة التاريخ في بلادنا: تدمر. ومن المنطقي الافتراض ان كل من استمعوا إلى خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، في الذكرى الخامسة عشرة للنصر بتحرير المناطق التي كان يحتلها العدو (الإسرائيلي) من أرض لبنان، قد انتبهوا إلى التشابه في الممارسة بين هذا العدو ـ الوطني ـ القومي ـ الإنساني وبين «داعش» بعد اجتياحه انحاء واسعة في العراق والشام، وبينها تنفيذ الإعدام أمام الكاميرات، وبالألوان، بفقراء العمال والموظفين عرباً وأجانب، مسلمين ومسيحيين (كما الحال مع إعدام العمال الاقباط المصريين في ليبيا، أو أبناء الأقليات من كلدان واشوريين واكراد وايزيديين في شمالي العراق)...
فداعش ليس عدواً لطائفة بالذات، أو حتى لدين أو قومية بالذات، انه يسعى لتحقيق مشروعه السياسي (الخلافة!!)، بعمليات الاقتحام المبرمج لمناطق استكشف نقاط ضعف الدولة فيها، أو أفاد من نقمتها على النظام القائم، لأسباب طائفية أو مذهبية، أو سياسية، أو نتيجة لإهمالها الرسمي، على ان يبث الرعب من إرهابه في أنحاء أخرى فيتقدم نحوها ويأخذها من دون قتال تقريباً، أو عبر مواجهات بطولية ولكن بقدرات محدودة.
وأبسط شروط النجاح في مواجهة هذا الخطر الذي يماثل في النوع الخطر (الاسرائيلي)، بغض النظر عن شعاره الإسلامي المستعار للتمويه، ان يجتمع على مواجهته الضحايا المفترضون لا ان تأخذهم الأغراض والخصومات الآنية او النعرة الطائفية او المذهبية، إلى فتح الطريق امامه ثم الغرق في الندم بعد... ضياع البصرة او غيرها من الحواضر العربية!


طلال سلمان - السفير

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض