السلطات المصرية تكشف عصابة لبيع أراضي في سيناء للإسرائيليين
الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
تمكن جهاز التفتيش القضائي بوزارة العدل المصرية من الكشف عن تشكيل عصابي يقوده لواء شرطة سابق ويضم 10 متهمين آخرين باع نحو ألفي قطعة أراضي وفيلات وشققا سكنية لإسرائيليين.
وحسبما ذكرت صحيفة "الشروق" المصرية الثلاثاء، قرر مستشار التحقيق بمحكمة استئناف الإسماعيلية حبس ماهر الله غبريال، لواء الشرطة السابق بمديرية أمن جنوب سيناء وعبدالحكيم عوض رئيس القلم بمحكمة السويس الابتدائية 15 يوما على ذمة التحقيق، وأصدر أمرا بالقبض على المتهم الثالث ويدعى ساهر فخري، هارب في لندن.
وتبين من التحقيقات أن لواء الشرطة زار الكيان الاسرائيلي من قبل لترتيب عمليات تسهيل استيلاء الإسرائيليين على أراضي سيناء، وأن التشكيل استمر في بيع الأراضي طيلة 4 سنوات.
وأوضحت التحقيقات أن المفتشين القضائيين بوزارة العدل لاحظوا لدى مراجعتهم أعمال القضاة والأحكام الصادرة عنهم في محاكم السويس والإسماعيلية وجنوب القاهرة وشمال القاهرة أن أسماء أشخاص بعينهم تكررت مرات عديدة في بيع أراض للأجانب في سيناء، وأن هؤلاء الأشخاص تمكنوا من خداع القضاة بحيث لا يتم اكتشاف أمرهم، فتم إخطار المستشار ممدوح مرعي وزير العدل الذي قرر على الفور تكليف مستشار التحقيق بمحكمة استئناف الإسماعيلية بالتحقيق في الأمر نظرا لحساسية القضية ولاعتبارات الأمن القومي.
وكشفت التحقيقات أن الدولة خصصت لشركة "سيناء كورال باي" مساحات شاسعة لبناء مساكن، فقامت الشركة ببيع الأراضي باتباع أساليب احتيالية على أجهزة الدولة وذلك بقيامها ببيع الأراضي لشخصيات أجنبية مزدوجة الجنسية، حيث تحمل الجنسية الإسرائيلية مع جنسية أوروبية أخرى، وتقوم الشركة ببيع الأرض أو الوحدة السكنية للأجنبي، دون ذكر ديانته أو جنسيته الإسرائيلية.
ونظرا لصدور قرارات من مجلس الوزراء تحظر بيع الأراضي في سيناء للأجانب دون موافقة العديد من الجهات الأمنية، قام المتهمون بتوقيع عقود بيع ابتدائية مع الإسرائيليين، وافتعال نزاع معهم، واختيار محكمين لإصدار قرارات تحكيم، ويتم بعد ذلك عرض قرار التحكيم على قضاة المحكمة الابتدائية المختصة لتذييل قرار التحكيم بالصيغة التنفيذية، وإلزام الشهر العقاري بتوثيق عملية البيع.
وواصلت التحقيقات بأنه نظرا لقلة القضايا المنظورة أمام المحاكم المتعلقة بالبيع للأجانب، فإن العديد من القضاة لم ينتبهوا إلى الأساليب المعقدة التي اتبعها المتهمون.
وتوصلت تحريات مباحث الأموال العامة إلى أنه بالتحري عن المشترين الأجانب تبين أن غالبيتهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، وبالاستعلام من مصلحة الجوازات تبين أن المتهم لواء الشرطة سافر إلى إسرائيل من قبل لعقد صفقاته.