سجناء عراقيون معرضون للتعذيب و خطر الإعدام
الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
يتعرض السجناء العراقيون في السعودية للتعذيب وقطع الرؤوس وذلك لأسباب طائفية ودوافع سياسية كانت السبب الرئيسي لإعتقالهم وإيداعهم في السجون السعودية.
وحسب آخر التقديرات فإن عدد السجناء العراقيين يصل إلى حوالي 600 سجين يواجهون خطر الإعدام بقطع الرأس والتعذيب وعقوبات بالسجن لمدد طويلة، ويعتقد بأن هذه الأحكام المشددة تستند بالمقام الأول على جنسية ومذهب المعتقلين الذين يواجهون تهما مختلفة تتراوح بين عبور الحدود بشكل غير قانوني وغيرها.
وغالبية هؤلاء السجناء هم من اللاجئين العراقيين الذين لجأوا للسعودية هربا من بطش الآلة العسكرية لنظام الدكتاتور العراقي السابق إبان ما سمي حينئذ بالإنتفاضة الشعبانية المباركة بعد الغزو الاميركي للعراق وحرب 1991 لتحرير الكويت.
ويشكل الرعاة والقرويين من سكنة المناطق الحدودية بين البلدين العدد الاكبر من المعتقلين بتهم تتركز حول تهريب الأغنام وغيرها من السلع او عبور الحدود بصورة غير شرعية.
إن الهيئات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة باتت مطالبة بالتدخل الفوري لإنقاذ هؤلاء المعتقلين والسجناء وذلك بموجب المعاهدات الدولية، والإتفاقات، وميثاق الامم المتحدة.
وقد اصدر معهد الخليج الفارسي في واشنطن بالتنسيق مع لجنة إنتفاضة المهجر في المانيا هذه وثيقة مهمة تخص المعتقلين العراقيين في داخل السجون السعودية قام بتسليمها الاستاذ علي السراي مسؤول لجنة إنتفاضة المهجر في المانيا إلى الامم المتحدة ومنظمة الصليب الاحمر الدولي ومنظمة غوث اللاجئين في جنيف حيث تضمنت مطاليب هامة لإنتفاضة المهجر تخص المعتقلين العراقيين كما تطرقت هذه الوثيقة الهامة إلى الوضع العام وخاصة السياسي والقانوني في داخل السعودية.
وجاء في الوثيقة: إننا نقدم هذا العرض الموجز للحالة لتسليط الضوء على حال السجناء العراقيين في السعودية وهم يتعرضون لعقوبات جماعية نظرا لمعتقداتهم الدينية وبسبب الظروف السياسية في المنطقة.
مقدمة:
تقوم المؤسسات الرسمية السعودية بتوجيه تهم مدبرة للعراقيين الشيعة بإرتكاب جرائم كبيرة حتى يتسنى لها إحتجازهم لفترات طويلة.
وتهدف الحكومة السعودية لإستخدام هؤلاء السجناء والمعتقلين كورقة مساومة في مفاوضات تبادل السجناء مع الحكومة العراقية لضمان الافراج عن مئات من السعودية الإرهابيين والإنتحاريين الذين دخلوا العراق لمهاجمة قوات التحالف والقوات العراقية والمدنيين الشيعة وغيرهم من أبناء الشعب العراقي وذلك بدعم وتشجيع من المؤسسة الدينية الوهابية ورجال الدين.
ومعظم التهم الموجهة ضد السجناء الشيعة في السعودية ملفقة أو مبالغ فيها من جانب قوات الأمن السعودية والمحاكم الطائفية التي يديرها قضاة وهابيون.
الوضع السياسي في السعودية:
تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر الملكيات غير الدستورية في العالم حيث تحكمها مراسيم ملكية؛ فليست هناك إنتخابات، أو آليات ديمقراطية لأختيار ممثلين للشعب في المؤسسات التشريعية أو التنفيذية ، باستثناء بعض الممارسات المحدودة على نطاق المجالس البلدية في إنتخابات تغيب عنها المرأة التي تشكل 55 في المئة من السكان.
يتشكل الجهاز السياسي السعودي من أعضاء ينتمي غالبيتهم إلى أسرة آل سعود الحاكمة، كما يحصل بعض أفراد من أسرة مؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب خاصة على مناصب حكومية عالية، ويتمتع أعضاء الحكومة والمقربين منهم على امتيازات مالية وقانونية وهو الأمر الذي ساهم بارتفاع معدلات الفساد في هذه الأوساط دون أي مساءلة قانونية.
وتسيطر المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية على النظام القضائي، وزارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، والشرطة الدينية، وغيرها؛ كما تهيمن أسرة عبد الوهاب ورجال الدين من المذهب الوهابي على أعلى المناصب في هذه المؤسسات في الوقت الذي يتم فيه استبعاد غالبية شرائح المجتمع السعودي.
تعتبر المملكة العربية السعودية من الدول ذات السجل الحافل في مجال انتهاك حقوق الإنسان حيث يحرم مواطنوها من أبسط الحقوق والحريا. فالتعذيب أمر شائع، والإعتقالات التعسفية على نطاق واسع وتحظر الحكومة تشكيل اي منظمة مستقلة لحقوق الإنسان.
الأوضاع القانونية في السعودية:
تعتمد السعودية قوانين الشريعة الإسلامية بحسب تفسير المذهب الوهابي من الإسلام السني الحنبلي وجميع القضاة في البلاد هم من المذهب الحنبلي (الوهابية) وهم من خريجي المؤسسات الدينية مثل جامعة الامام محمد بن سعود وغيرها ولا يوجد قضاة من مذاهب أخرى كالمالكية أو الشافعية أو الشيعة الإثنى عشرية أو الإسماعيلية، وهو الأمر الذي يحرم المواطنين الشيعة بالخصوص من محاكمات عادلة من قبل قضاة ينظرون للشيعة على أنهم كفار وزنادقة.
وجدير بالذكر أن القضاء السعودي لا يقبل شهادات المواطنين الشيعة ضد السنة، أو في القضايا التي تتعلق بسعوديين من الطائفة السنية.
وتتجلى الطائفية بقوة في طبيعة النظام السعودي الذي يسيطر عليه الوهابيون ا