الرمادي ضحية الحلف البعثي الداعشي

الإثنين ١٨ مايو ٢٠١٥
٠٤:٤٤ بتوقيت غرينتش
الرمادي ضحية الحلف البعثي الداعشي كان متوقعا ان تسقط مدينة الرمادي بيد عصابات "داعش" ، بسبب تواطؤ بعض الاحزاب والشخصيات السياسية العراقية التي ، وجهت سمومها لقوات الحشد الشعبي ، الامر الذي جعل هذه القوات تتنحى جانبا ، بعد ان ساهمت بصنع ملاحم بطولية تمثلت في تحرير قرى وبلدات ومدن ومحافظات العراق من دنس "داعش".

ان الحملة الشرسة التي شنتها وتشنها بعض الاحزاب والشخصيات السياسية ، ذات التوجهات الطائفية والبعثية في العراق، على قوات الحشد الشعبي ،  بدعم من الاعلام الخليجي الطائفي الرجعي ، كانت تستهدف دعم "داعش" بالدرجة الاولى ، والنيل من القوة الوحيدة التي يمكن ان تقف بوجه "داعش" وتخرجها من كل المناطق التي دخلتها في العراق.

ان تحرير امرلي وجرف النصر وتكريت ومحافظة ديالى ، اثبت بما لا يقبل الشك ان ايام "داعش" في العرق باتت معدودة ، وهو ما جعل البعثيين والطائفيين ، الذين يتحركون وفق اجندات تقف وراءها قوى اقليمية ، يتعاملون مع الحشد الشعبي كقوات اجنبية يجب ان تحصل على اذن من مجلس محافظة الانبار لدخول مدنها وتحريرها!!،  بعد ان قامت الامبراطوريات الاعلامية السعودية والقطرية والبعثية ، بشن حرب نفسية على الحشد الشعبي والصاق ابشع واشنع التهم بهم ، في الوقت الذي قدم الحشد الشعبي مئات الشهداء من اجل تحرير قرى ومدن محافظات تقطنها اغلبية سنية ، وقعت تحت سيطرة "داعش" بسبب خيانات من يتباكون على اهل السنة في العراق.

في الوقت الذي كانت عصابات "داعش" تضيق الخناق على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار ، وكانت الاخبار القادمة من هناك  تؤكد احتمال سقوطها في اي لحظة ، كان مجلس المحافظة يناقش موضوع السماح بدخول قوات الحشد الشعبي الى المدينة للدفاع عنها !!.

يبدو ان الضغوط  والحرب النفسية التي شنت على العراقيين من قبل البعثيين والطائفيين والاعلام التابع للسعودية وقطر وتركيا ، فعلت فعلها ، حيث تعرض رئيس الوزراء العراقي لضغوط امريكية ، لمنع الحشد الشعبي من الانخراط  في عملية تحرير الانبار ، تحت ذريعة عدم استفزاز  "الدول السنية وامريكا" ،  وهو ما حصل ، الامر الذي سهل على "داعش" خلال اليومين الماضيين من السيطرة على مدينة الرمادي.

ليس هناك حاجة لكثير من الذكاء للقول ان اي هجمة ضد قوات الحشد الشعبي ، تستهدف بالاساس مكانة ودور المرجعية في العراق ، التي كان لها الفضل في تشكيل قوات الحشد الشعبي التي ابطلت سحر الحلف البعثي الداعش ، وكذلك ابطلت مخططات امريكا الرامية لتقسيم العراق.

ان امريكا ومن خلال رفضها دخول قوات الحشد الشعبي الى محافظة الانبار ، تجعل هذه المحافظة فريسة ل"داعش" والبعثيين ، ومن ثم تحت ذريعة وجود"داعش" تقوم بتسليح البعثيين والطائفيين ، الذين يعتبرون العمود الفقري ل"داعش" ليكونوا منفذي جريمة تقسيم العراق على اسس قومية وطائفية .

حسنا فعل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي  بوصفه القائد العام للقوات المسلحة ، عندما اعطى الاوامر، وان جاءت متاخرة ،  بارسال قوات الحشد الشعبي  الى قاعدة الحبانية الجوية شرقي مدينة الرمادي  ، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لشن هجوم واسعة النطاق لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها " داعش" في المدينة.

يبدو ان الوقائع على الارض دفعت رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي الى مقاومة كل الضغوط الامريكية والخليجية ، وضغوط شركاء العملية السياسية من البعثيين والطائفيين ، الذين فرضوا على العملية السياسية فرضا دون ان يكونوا مقتنعين بها اصلا ، الى اتخاذ القرار الصائب في من اشراك قوات الحشد الشعبي في عملية تحرير الرمادي ، بعد ان بان المخطط الخطير والكارثي الذي تنفذه امريكا في العراق ، عبر ادواتها  "داعش" والبعثيين والطائفيين.

ان على القيادة العراقية الوطنية ،ان تعتمد على الشعب العراقي بالدرجة الاولى ، للحفاظ على وحدة العراق ، ولافشال المخططات الامريكية الرامية لتقسيمه ، فالشعب العراقي هو صاحب العراق ، وليس الاحزاب والجهات التي تعمل وفق اجندات خبيثة لقوى اقليمية ودولية لا تريد الخير للعراق واهله ، كما ان على هذه القيادة ، ان تتخذ قراراتها على ضوء مصلحة العراق ومصلحة الشعب العراقي ، دون الاهتمام بنعيق الفضائيات السعودية والقطرية والتركية ، ولا بنعيق مشايخ الفتنة ، ولا بنعيق البعثيين والطائفيين ، فهولاء سيواصلون نعيقهم ان أمر العبادي باشراك الحشد الشعبي في تحرير الرمادي ام لم يأمر ، فهذه الجهات مهمتها تعكير صفو الاوضاع في العراق والدفع بها الى الانفجار.

ان الايام القليلة القادمة ، وبعد توجه الحشد الشعبي الى الحبانية ، ستؤكد للعالم اجمع صوابية موقف المرجعية الدينية ، كما ستكشف  للعالم اجمع خيانة البعثيين والطائفيين ، عندما تحرر قوات الحشد الشعبي الرمادي ، كما حررت من قبل تكريت ، ليؤكد ابناء الجنوب والوسط ، انهم لا يفرقون بين مدن العراق ، وان دماءهم التي سالت وتسيل في صلاح الدين والانبار ، لدفع "داعش" المجرمة عنها ، لهي اصدق دليل على وطنيتهم وبعدهم كل البعد عن الطائفية البغيضة.

* جمال كامل/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب