مراقب دولي: السلطات السعودية تواصل الاعتداء على حقوق الانسان
الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٢٧ بتوقيت غرينتش
قال الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش كريستوف ويلكي ان آلاف الاشخاص اعتقلوا واحتجزوا سرا في السعودية مؤخرا ومات اخرون في ظروف غامضة، مؤكدا ان السلطات السعودية تواصل الاعتداء على حقوق الانسان بحجة مكافحة الارهاب.
واضاف ويلكي في حوار خاص اجرته معه قناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء ضمن برنامج مع " الحدث": "ان آلاف الاشخاص يقبعون حاليا في المعتقلات السعودية وهم يتعرضون للتعذيب المتواصل لانتزاع اعترافات، لافتا الى ان المعتقلين من النشطاء المعارضين قليلا مايتم توجيه التهم اليهم او يسمح لهم بالاتصال بمحامين".
واشار الى ان هناك نحو عشرين معتقلا في سجن مباحث الجوف لا زالوا مسجونين على الرغم من انتهاء مدة عقوبتهم، كاشفا عن ان محاكمة المعتقلين تجري بعيدا عن وسائل الاعلام خصوصا الاجنبية.
ولفت ويلكي الى الاساليب التي تتبعها اجهزة الامن السعودية في مطاردة المعارضين، وقال: "ان هذه الاجهزة اعتادت العمل وكانها فوق القانون، معربا عن قلقه الشديد كون المباحث السعودية لاتجد حرجا في اعتقال اي محام يطالب بحقوق موكله".
وقال معد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول اوضاع حقوق الانسان بالسعودية: "ان قوانين المملكة تحدد مدة الاعتقال من دون محاكمة بستة اشهر ووزارة الداخلية تتجاهل قرارات المحاكم التي تامر باطلاق المعتقلين لمدة تزيد على التوقيف القانوني"، مشيرا الى ان المملكة تتصدى لما يسمى بالتهديدات والنشاطات الارهابية منذ عام 2003 باجراءات تشمل الاحتجاز الى اجل غير مسمى بحق آلاف المعتقلين.
وابدى ويلكي اسفه من اصرار السلطات السعودية على مواصلة الاعتداء على حقوق الانسان، وقال: "ان تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الاخير اثار ردود فعل لدى المنظمات الانسانية العالمية لاسيما وانه جاء بعد تقرير منظمة العفو الدولية والذي تحدث عن وجود الفين الى اربعة الاف موقوف منذ عام 2003 بدون توجيه اي تهم او السماح لهم بالاتصال بمحامين، مشددا على ان هذا الامر هو الواقع فعلا في المملكة".