وذكر موقع "القدس العربي" كان السكان استبشروا خيرا بموسم رعي اثر شتاء امتاز بغزارة الأمطار، وتوفر العشب، ويسكن في الأغوار الشمالية نحو خمسة آلاف يعتمدون على تربية الأغنام والزراعة، ويعيشون في بيوت من الخيم والصفيح، حيث تمنع تل ابيب السكان من البناء بحجة أنها مناطق مصنفة “ج”، حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والكيان الإسرائيلي.
وقال حمزة زبيدات منسق مركز العمل التنموي “معا” (غير حكومي)، إن التدريبات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن إحراق مساحات شاسعة، غير مقدرة حتى اليوم، إثر استخدام الجيش القنابل الحية في التدريبات، مشيرا إلى أن السكان يعتمدون عليها لتربية أغنامهم.
وأضاف زبيدات “سيتكبد مربي المواشي خسارة كبيرة، فبدل اعتمادهم على رعي مواشيهم سيضطرون لشراء الأعلاف لها”.
ومضى بقوله “جيش الاحتلال الإسرائيلي تعمد إتلاف المحاصيل الزراعية أيضا، حيث داست الدبابات مئات الدونمات الزراعية وبات يتعذر الاستفادة منها”.
وتابع “رغم انتهاء جيش الاحتلال من التدريبات التي أعلن عنها إلا أن مئات الآليات العسكرية ما تزال حتى اليوم تتواجد في الأغوار، ويخشى السكان من إجراء مناورات جديدة”.
المزارع علي ريان “44 عاما” من منطقة برج ابزيق، قال بينما يقف إلى جوار مزرعة خاصة بعائلته “لم يبق منها شيئا، حولتها الدبابات الاسرائيلية إلى دمار”.
وتساءل “لماذا تجري المناورات هنا، يتم خلالها تخريب المزروعات، وحرق المراعي؟”
ودعا رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة إلى تشكيل تكتل محامين فلسطينيين للدفاع عن الأغوار وما يتعرض له السكان من مضايقات وتدمير لبيوتهم ومحاصيلهم.
وأضاف أن “التدريبات خلفت خسائر كبيرة وحرقت مساحات كبيرة في الأغوار الشمالية، يعتمد السكان عليها للرعي”.
محمود الكعابنة “63عاما”، مزارع، قال “في كل عام يأتي الجيش الإسرائيلي إلى المضارب البدوية ويبدأ بمناورات عسكرية بالذخيرة الحية، يحرق المراعي ويدمر المزروعات، يكبدنا خسائر كبيرة”.
وأضاف “الهدف ليس مناورة عسكرية، هؤلاء يسعون إلى تهجيرنا من أراضينا، للسيطرة عليها، لكننا باقون وصامدون، تهدم منازلنا ونعيد بناءها، تحرق المراعي نتدبر الأمر”.
واعتبر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) مصطفى البرغوثي المناورات العسكرية الإسرائيلية، بالمحاولة اليائسة لتهجير السكان والسيطرة على أراض الأغوار التي تعد من أخصب أراضي الضفة الغربية، ولوفرة المياه فيها.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ مناورة عسكرية واسعة في الأغوار 3-7 مايو/ ايار الجاري، استخدم خلالها الطائرات المروحية والدبابات وناقلات الجند، وآلاف المشاة، بالإضافة إلى قنابل متفجرة وأسلحة متنوعة، يعتقد السكان أنها أوسع مناورة عسكرية منذ 1967.
ويسكن في الأغوار، نحو 10 آلاف فلسطيني منهم 5 آلاف في الأغوار الشمالية، في بيوت من الصفيح، وخيام، وتمنعهم تل ابيب من تشييد المنازل، ويعتمدون في حياتهم على تربية المواشي والزراعة، بحسب سكان محليين، ومسؤولين فلسطينيين.